اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم الإثنين، السفير السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، في إطار تحقيق حول سوء السلوك يتعلق بعلاقاته مع الممول جيفري إبستين.
قالت شرطة العاصمة لندن إن ضباطًا اعتقلوا رجلًا يبلغ من العمر 72 عامًا للاشتباه في «سوء السلوك في منصب عام» في عنوان بشمال لندن، حيث نُقل إلى مركز للشرطة للاستجواب.
ولم تذكر الشرطة اسم ماندلسون صراحةً، تماشيًا مع الإجراءات القانونية البريطانية، لكن تم تحديد المشتبه به سابقًا على أنه الدبلوماسي السابق.
وتحقق الشرطة مع ماندلسون بشأن مزاعم تفيد بأنه مرر معلومات حكومية حساسة إلى إبستين قبل عقد ونصف.
وتشير وثائق إبستين إلى أن ماندلسون مرر معلومات «يحتمل أن تكون مؤثرة في السوق» إلى إبستين عام 2009، حين كان عضوًا في الحكومة، فيما لا يواجه أي مزاعم تتعلق بسوء السلوك الجنسي.
يأتي الاعتقال بعد أربعة أيام من توقيف الأمير السابق أندرو مونتباتن وندسور في قضية مماثلة مرتبطة بصداقته مع إبستين، حيث أُطلق سراحه بعد 11 ساعة من الاحتجاز.
وكان ماندلسون قد أُقيل من منصبه الدبلوماسي في سبتمبر الماضي بعد نشر رسائل بريد إلكتروني تظهر استمرار صداقته مع إبستين بعد إدانة الأخير بجرائم جنسية عام 2008.
وعقب الكشف عن مزيد من التفاصيل في وثائق وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي، فتحت الشرطة تحقيقًا جنائيًا وفتشت منزلي ماندلسون في لندن وغرب إنجلترا.
وتضع هذه التطورات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في موقف حرج، حيث كاد قرار تعيين ماندلسون يكلفه منصبه، وسط تساؤلات حول حكمه على الشخصيات.
ورغم اعتذار ستارمر للضحايا واعترافه بالخطأ، إلا أن مستقبله السياسي قد يعتمد على ما ستكشفه الملفات المرتبطة بتعيين ماندلسون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك