في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة في قطاع التعدين الإفريقي، أطلق المغرب مناقصة عالمية ضخمة تشمل مساحة شاسعة تصل إلى 13 ألف كيلومتر مربع.
وتأتي هذه الخطوة لفتح آفاق جديدة أمام الشركات الدولية للتنقيب عن المعادن النفيسة والأساسية، وعلى رأسها الذهب والنحاس، في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية القريبة من الحدود الجزائرية، مما يعكس رغبة الرباط في تحويل ثرواتها الباطنية إلى رافعة اقتصادية مستدامة.
وتستهدف المناقصة، التي أعلنت عنها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، طرح 361 مربعًا للتنقيب داخل حوض “تافيلالت وفكيك” التعديني، وهي المنطقة المعروفة تاريخياً باحتضانها لرواسب غنية من الذهب والفضة والنحاس، بالإضافة إلى الرصاص والزنك والباريت.
وتغطي هذه المربعات ما يقرب من ربع المساحة الإجمالية لهذا الحوض التعديني الواعد، مما يضع المستثمرين أمام فرصة استثنائية لاستكشاف مناطق ذات مؤشرات جيولوجية عالية القيمة.
ولن تقتصر معايير اختيار الشركات الفائزة على القدرات المالية والتقنية فحسب، بل وضعت السلطات المغربية “الاستدامة” شرطاً جوهرياً؛ حيث سيتم تقييم العروض بناءً على معايير بيئية واجتماعية (ESG) صارمة.
وتركز الوزارة بشكل خاص على كفاءة استخدام الموارد المائية والطاقية، مع تقديم حوافز إضافية للشركات التي تتبنى نماذج تعدين متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة وتقنيات الاقتصاد الدائري، تماشياً مع مخرجات “مؤتمر المغرب الدولي للتعدين” الذي عُقد في مراكش مؤخراً.
تأتي هذه المناقصة في إطار القوانين التعدينية الوطنية المحدثة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع وتيرة المسؤولية الاجتماعية، مما يجعل المغرب محط أنظار كبرى شركات التنقيب العالمية الباحثة عن بيئة استثمارية آمنة ومستقرة في القارة السمراء بحسب موقع africa.
businessinsider.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك