قناة الغد - إيران ترفض اتهامات ترمب بشأن برنامجها الصاروخي قناة الغد - الأونروا: حماية المدنيين في غزة أولوية إنسانية عاجلة القدس العربي - أحمد سلامة يكشف رأيه بلقب “نمبر ون” ويستذكر “جدعنة” عادل إمام- (فيديو) قناه الحدث - جرح 5 أميركيين.. طائرة عسكرية أميركية تصدم حاجزا في الفلبين الجزيرة نت - عاجل | لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل تتحمل مسؤولية مقتل ثلثي الصحفيين في العالم خلال العامين الماضيين القدس العربي - مستوطنون يحرقون منازل وسيارات فلسطينية جنوبي الضفة- (فيديوهات) قناه الحدث - موسكو: بريطانيا وفرنسا يغريان كييف بشأن الأسلحة النووية CNN بالعربية - البحرين.. خطف 3 بحارة والداخلية تكشف جنسية الخاطفين وإفادات المختطفين بعد إطلاق سراحهم الجزيرة نت - أعجوبة التصميم.. الكشف عن سر انكماش دماغ "الزبابة" في الشتاء يني شفق العربية - ترامب وإلهان عمر يتبادلان الاتهامات بشأن سياسات الهجرة
عامة

الإدعشري.. الشرير التائب الذي صنع مجد باب الحارة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 يوم

بين أزقة دمشق القديمة، وفي قلب" حارة الضبع" التي سكنت ذاكرة المشاهد العربي لسنوات، تبرز شخصية" الإدعشري" كواحدة من أكثر الشخصيات الدرامية تعقيدا وتأثيرا. ورغم أن الفنان السوري بسام كوسا قدم عشرات الأد...

ملخص مرصد
شخصية الإدعشري في مسلسل باب الحارة جسدت الصراع بين الشر والندم، حيث ارتكب جريمة سرقة وقتل ثم عاش ندامة مستمرة. الأداء العبقري لبسام كوسا جعل المشاهدين يتعاطفون معه رغم أفعاله الإجرامية. انتهت رحلة الشخصية باعتراف مؤثر على فراش الموت، مما جعلها علامة فارقة في الدراما السورية.
  • الإدعشري سرق ذهب تاجر وقتل حارسا ثم عاش ندامة مستمرة
  • بسام كوسا رفض العودة للأجزاء اللاحقة رغم النجاح الكبير
  • الجزء الأول من باب الحارة حافظ على الأصالة الشامية والقيم النبيلة
من: الإدعشري (شخصية درامية) - بسام كوسا (ممثل) أين: حارة الضبع - دمشق القديمة متى: الجزء الأول من باب الحارة (2006)

بين أزقة دمشق القديمة، وفي قلب" حارة الضبع" التي سكنت ذاكرة المشاهد العربي لسنوات، تبرز شخصية" الإدعشري" كواحدة من أكثر الشخصيات الدرامية تعقيدا وتأثيرا.

ورغم أن الفنان السوري بسام كوسا قدم عشرات الأدوار العبقرية، إلا أن هذه الشخصية تحديدا ظلت الأفضل في مسيرته المهنية، والعلامة الفارقة التي أسست لنجاح ظاهرة" باب الحارة".

لم يكن الإدعشري شريرا تقليديا؛ بل كان تجسيدا للصراع بين النفس الأمارة بالسوء ويقظة الضمير المتأخرة.

فبعد ارتكابه جريمة هزت أركان الحارة: سرقة ذهب التاجر أبو إبراهيم وقتل الحارس أبو سمعو الذي كشف أمره، بقيت فعلته الشنيعة تطارده في كوابيسه، واختلطت مشاعره ما بين التمسك بالجشع والإحساس بالندم.

list 1 of 2حرب لم تقهر الروح.

قناديل رمضان في غزة تتوهج وسط الركام.

list 2 of 2مسلسل" الست موناليزا" يتصدر المشاهدات.

جدل واسع وانقسام جماهيري.

ما جعل الشخصية عالقة في الذاكرة هو توظيف" العدالة الإلهية" في مسارها الدرامي؛ فالحذاء الذي سقط منه أثناء الهرب، واليمين الكاذبة التي حلفها على المصحف أمام زعيم الحارة، والغرغرينا التي أصابت يده بعد حلفان اليمين، وصولا إلى موت ابنه" معروف"؛ كل هذه الأحداث كانت تصعيدا دراميا قاد المشاهد من ذروة الغضب من أفعال الإدعشري إلى ذروة التعاطف مع انكساره.

هنا، تم تقديم الشخصية كنموذج للشرير الذي لم يتجرد من إنسانيته تماما.

ولعب الأداء العبقري لبسام كوسا الدور الأساسي في عكس هذه التناقضات بصدق وعفوية، وجعل المشاهدين يلامسون الصراعات الداخلية التي خاضها الإدعشري، مما خلق حنقا تجاهه في الحلقات الأولى من المسلسل، وتعاطفا معه في الحلقات الأخيرة.

بدأت شخصية الإدعشري كرجل أرعن ذي ماض إجرامي، لكن الزعيم أبو صالح أعطاه فرصة ليبدأ عملا شريفا في بيع المخلل في الحارة.

مع ذلك، لم يستطع الإدعشري الانسلاخ عن ماضيه، وسرق ليرات الذهب من منزل أبو إبراهيم، وعندما اكتشف الحارس أبو سمعو فعلته، حاول القبض عليه، فما كان من الإدعشري إلا أن قتله ودفنه مع الذهب.

شك رجال الحارة في أمره واتهموه بالسرقة، لكنهم لم يستطيعوا إثبات تورطه، فغادر الإدعشري مع عائلته إلى حارة" أبو النار"، حيث أقام مؤقتا وبدأ يخطط للعودة إلى حارته بطلا.

وبالفعل تمكن من ذلك عبر المكر والخداع، إذ افتعل مشكلة بين رجال الحارتين، ثم ظهر بمظهر الرجل الشجاع صاحب النخوة الذي وقف مع رجال حارته، حتى إنه أصيب بجرح بالغ في ذراعه أثناء النزاع.

بعد ذلك توالت الأحداث المأساوية في حياة الإدعشري، إذ فقد ابنه البكر بلدغة أفعى، كما أصيب بالغرغرينا، واضطر لقطع ذراعه عقب ذلك (نفس الذراع التي حلف فيها يمينا كاذبا أنه لم يسرق الذهب).

وخلال ذلك كانت الكوابيس لا تفارقه، لتخلق صراعا داخليا وشعورا لا يفارقه بالندم.

وفي نهاية المطاف، اعترف الإدعشري أمام الزعيم وأهل الحارة بجريمته، ومات بعد هذا الاعتراف الذي منحه شيئا من السكينة.

واستعاد أبو إبراهيم ذهبه، حيث وزع جزءا منه للفقراء وعائلة الحارس أبو سمعو.

الرحيل في الوقت المناسب.

لماذا رفض كوسا العودة؟انتهت رحلة الإدعشري في الحلقة الأخيرة من الجزء الأول بمشهد اعترافه على فراش الموت.

ورغم النجاح الطاغي، اتخذ بسام كوسا قرارا حاسما بعدم العودة في الأجزاء التالية، على الرغم من اقتراح المخرج إعادة إحيائه في الجزء العاشر، عبر تجسيد شخصية" شقيق توأم" للإدعشري.

وصرح كوسا: " إن الله إذا أحب أحدا يأخذه لعنده"، في إشارة إلى أن موت الإدعشري جنبه الدخول في نفق" التجارة والاستثمار" الذي سقط فيه المسلسل بعد إنتاج العديد من الأجزاء التي أفقدت العمل بريقه الأول.

يُعد الجزء الأول من" باب الحارة" (إنتاج 2006) العصر الذهبي للمسلسل، حيث ركز على القيم النبيلة والعادات الدمشقية الأصيلة والصراعات الحقيقية المستمدة من البيئة الشامية في عشرينيات القرن الماضي.

كذلك، حقق الجزءان الثاني والثالث نجاحا مماثلا.

لكن مع توالي الأجزاء التي بلغت 13 جزءا، انزلق العمل ليصبح مشروعا تجاريا بحتا بعيدا عن روح دمشق القديمة التي أحبها الناس، كما وقع في فخ التكرار الممل، مما أدى إلى انسحاب معظم أبطاله الأساسيين.

مع ذلك، لا يزال العمل مرتبطا بذاكرة المشاهدين بأبطاله الأصليين الذين تألقوا في الأجزاء الأولى، ولا سيما شخصية الإدعشري التي حولها بسام كوسا إلى واحدة من أيقونات الدراما الرمضانية التي لا تنسى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك