مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد اهتمام الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين في المملكة العربية السعودية بالتعرف على تفاصيل تنظيم اليوم الدراسي خلال الشهر الكريم، خاصة في ظل التعديلات التي تهدف إلى مراعاة طبيعة الصيام وتقليل الإرهاق، مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية وعدم تعطيل الدراسة.
وأعلنت وزارة التعليم السعودية مجموعة من الضوابط والإجراءات الخاصة بدوام المدارس في رمضان 2026، ضمن خطة تنظيمية تراعي خصوصية الشهر الكريم وتدعم تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والراحة البدنية للطلاب والمعلمين.
موقع شهر رمضان ضمن التقويم الدراسي.
بحسب التقويم الدراسي للعام 1447–1448 هـ، يتزامن شهر رمضان مع الفصل الدراسي الثاني، وهو ما يؤدي بطبيعته إلى تقليص عدد أيام الدراسة الفعلية بسبب تداخل الشهر مع عدد من الإجازات الرسمية والمناسبات الوطنية، إلى جانب العطلات الأسبوعية المعتادة.
ويشمل هذا التداخل إجازة يوم التأسيس، إضافة إلى إجازة عيد الفطر، ما ينعكس على عدد أيام الحضور داخل المدارس ويؤدي إلى اعتماد جدول مخفف يتناسب مع طبيعة الشهر.
عدد أيام الحضور الدراسي في رمضان.
أوضحت الجهات التعليمية أن عدد أيام الحضور المدرسي خلال شهر رمضان 2026 سيقتصر على نحو 11 يومًا فقط، تبدأ في منتصف الشهر تقريبًا وتنتهي قبل بداية إجازة عيد الفطر.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية تهدف إلى تخفيف العبء الدراسي دون إيقاف الدراسة بشكل كامل، مع ضمان استمرار تقديم المقررات التعليمية وفق الخطة الزمنية المحددة.
وأكدت الوزارة أن الدوام الحضوري سيستمر خلال الأيام المحددة، مع الالتزام بالحضور والانضباط المدرسي لضمان تحقيق الاستفادة التعليمية المطلوبة.
مواعيد اليوم الدراسي خلال رمضان.
ضمن التعديلات الجديدة، تقرر أن يبدأ اليوم الدراسي في رمضان عند الساعة 9: 00 صباحًا بدلًا من المواعيد المعتادة، بما يمنح الطلاب وقتًا كافيًا للراحة بعد السحور وصلاة الفجر.
كما تم تقليص مدة اليوم الدراسي إلى نحو خمس ساعات فقط، مع خفض زمن الحصة الدراسية إلى حوالي 35 دقيقة، الأمر الذي يسهم في تقليل الجهد البدني والذهني مع الحفاظ على استمرارية شرح الدروس.
وشملت الإجراءات كذلك إلغاء الطابور الصباحي لتخفيف الضغط على الطلاب، مع التأكيد على ضرورة الالتزام ببداية ونهاية الحصص دون دمج الفصول أو تقليص زمن الدروس.
الإجازات المؤثرة على الدراسة خلال الشهر.
يتأثر دوام المدارس في رمضان بعدد من الإجازات التي تقلل أيام الدراسة، من أبرزها إجازة يوم التأسيس التي توافق الخامس من رمضان، بالإضافة إلى إجازة عيد الفطر التي تبدأ بعد نهاية دوام يوم 17 رمضان وتستمر حتى نهاية مارس.
كما تتخلل الشهر إجازات أسبوعية منتظمة، إلى جانب بعض الأيام التي قد تعتمد فيها المدارس نظام التعليم عن بُعد أو الجداول المخففة وفق ما تراه الإدارات التعليمية مناسبًا.
أصدرت وزارة التعليم مجموعة من التعليمات الملزمة للمدارس لضمان نجاح تنظيم الدوام خلال رمضان، شملت منع الخروج المبكر للطلاب أو دمج الفصول الدراسية، والالتزام الكامل بزمن الحصة حتى في حال انخفاض نسب الحضور.
كما تم تخصيص نسبة تقارب 5% من زمن الحصص للأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية المرتبطة بالشهر الكريم، في حين تقرر إيقاف بعض الأنشطة غير الصفية وإغلاق المقاصف المدرسية طوال اليوم الدراسي.
دور الأسرة في دعم انتظام الدراسة.
أكدت الوزارة أن نجاح تطبيق تنظيم دوام المدارس خلال رمضان يعتمد بشكل كبير على التعاون بين المدرسة والأسرة، حيث تم توجيه المدارس لإرسال الخطط الأسبوعية لأولياء الأمور وتعزيز التواصل لمتابعة الحضور والواجبات الدراسية.
كما جرى تفعيل مجالس أولياء الأمور لدعم متابعة الطلاب وتحفيزهم على الالتزام بالحضور والانضباط، مع تقديم الدعم النفسي والتربوي الذي يساعدهم على التوفيق بين الصيام والدراسة.
يهدف تنظيم الدوام الدراسي خلال رمضان إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها:
تخفيف الإرهاق البدني والذهني على الطلاب والمعلمين.
الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية دون تعطيل.
توفير بيئة تعليمية مناسبة لطبيعة الصيام.
تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية المرتبطة بالشهر الكريم.
دعم التوازن بين الدراسة والعبادات والأنشطة الأسرية.
ويعكس هذا التنظيم توجهًا عامًا نحو تقديم نموذج تعليمي مرن يتكيف مع المناسبات الدينية والاجتماعية، مع الحفاظ على جودة التعليم والانضباط المدرسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك