الرقة (سوريا) - قتل أربعة عناصر أمن سوريين الاثنين جراء هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية استهدف حاجزا في مدينة الرقة بشمال البلاد، فيما يعكس حجم التحدي الذي لا يزال يمثله التنظيم الجهادي.
ويأتي الهجوم وهو الثاني ضد قوات الأمن في المنطقة منذ الأحد، وفق السلطات، بعدما حضّ المتحدث باسم التنظيم المتطرف، في أول تسجيل صوتي منذ عامين، عناصره على قتال السلطات الجديدة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر أمني" استشهاد أربعة من عناصر الأمن الداخلي جراء الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش الإرهابي على حاجز السباهية غرب مدينة الرقة".
وأوردت وزارة الداخلية الحصيلة ذاتها، وقالت إنها تمكّنت" من تحييد أحد افراد الخلية، بينما تواصل قواتنا تمشيط المنطقة للقضاء على بقية عناصرها".
وتأتي هجمات تنظيم داعش في وقت بدأت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة استعداداتها للانسحاب من سوريا في غضون أسابيع قليلة.
وأفاد مصدر كردي بأن" قوات التحالف الدولي ستنهي خلال فترة تمتد من ثلاثة إلى خمسة أسابيع وجودها الذي دام نحو 12 عاما في شمال وشرق سوريا".
وتشكل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، بعد سيطرة التنظيم الجهادي على مساحات شاسعة في سوريا والعراق حتى دحره منهما تباعا بحلول 2019.
لكن الأخير نجح في الاحتفاظ بخلايا له في سوريا، تنشط أساسا في شمال شرق البلاد.
ويرى مراقبون أن انسحاب التحالف الدولي يضع السلطة السورية الجديدة في اختبار شديد حول قدرتها على التصدي للتنظيم، في وقت لا تزال تحاول البلاد التعافي من حرب أهلية مدمرة استمرت لأكثر من 14 عاما.
وفي رسالة صوتية السبت، قال المتحدّث باسم تنظيم داعش أبوحذيفة الأنصاري" إن النظام السوري الجديد بحكومته العلمانية وجيشه القومي كفرة مرتدون".
وأضاف المتحدث" ليس أوجب بعد الإيمان من قتالهم لتخليص الشام من براثنهم.
على أجناد الشام السعي الحثيث لقتالهم".
وبعد تصعيد عسكري، تقدمت القوات الحكومية الشهر الماضي إلى مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا بينها الرقة، بعد دفعها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي لعبت دورا حيويا ضمن التحالف الدولي في التصدي لداعش، إلى الانسحاب منها باتجاه معقلها في الحسكة.
وبعدما دعمتها لسنوات في قتال التنظيم، قال المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك الشهر الماضي إن وظيفة قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية في التصدي للتنظيم" انتهت".
وأعلنت سوريا أواخر العام الماضي انضمامها إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم.
وتعلن الولايات المتحدة مرارا عن ضربات تستهدف مواقع لتنظيم داعش في سوريا، بينما تنفّذ السلطات بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.
وبانتهاء الوجود العسكري للولايات المتحدة وباقي قوى التحالف الدولي خلال أسابيع قليلة، ستتحمل السلطات السورية الجديدة المسؤولية عن مواجهة تنظيم داعش، ومن غير الواضح مدى قدرتها على ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك