وجّهت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الإثنين، موظفي سفارتها في بيروت وأفراد أسرهم إلى مغادرة لبنان" نظرًا لتفاقم الوضع الأمني" في العاصمة.
جاء ذلك في بيان للوزارة، تحديثًا لطلب سابق قبل ساعات دعا موظفي الحكومة الأميركية غير المعنيين بحالة الطوارئ وأفراد أسرهم لمغادرة لبنان.
واشنطن تدعو موظفي سفارتها في بيروت إلى مغادرة لبنان.
وقالت الخارجية الأميركية: " تحديثًا على طلب سابق، ونظرًا للوضع الأمني في بيروت، يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي دون إذن مسبق".
وأشارت إلى احتمالية" فرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة"، وذلك" نظرًا لتزايد المشكلات أو التهديدات الأمنية"، دون توضيح ماهيتها.
ودعت موظفي سفارتها في بيروت وعائلاتهم إلى مغادرة لبنان جراء" تفاقم الوضع الأمني في العاصمة.
وحذر البيان من السفر إلى لبنان بسبب ما اعتبره" الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والألغام الأرضية غير المنفجرة وخطر النزاع المسلح".
وذكر أن بعض المناطق في لبنان، وخاصة قرب الحدود تشهد" ارتفاعًا في مستوى المخاطر"، دون تفاصيل أكثر.
ويتزامن ذلك مع تصاعد الحديث عن ضربة عسكرية أميركية محتملة ضد إيران، ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة، بتحريض من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن" وكلائها بالمنطقة".
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام الإيراني الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا.
ما موقع لبنان من عدوان أميركي أو إسرائيلي محتمل على إيران؟وبشأن موقع لبنان في حال وقوع عدوان أميركي إسرائيلي على إيران، رأى الكاتب والباحث السياسي أمين قمورية أن احتدام الصراع بين الأطراف الثلاثة ينعكس مباشرة على لبنان، حيث تتلبّد الأجواء وتبقى الاحتمالات مفتوحة، حتى وإن اتخذ البعض تدابير احترازية.
وأشار إلى أن إسرائيل كثّفت في الأيام الأخيرة ضرباتها ضد حزب الله وحركة حماس.
وأوضح في حديثه إلى التلفزيون العربي من بيروت أن الرسالة من وراء هذه الضربات هي القول: " يدنا طويلة"، في إشارة إلى تحذير لبنان من أي رد محتمل إذا اندلعت مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكّدًا أن حجم الدمار سيكون كبيرًا في تلك الحالة.
وأضاف أن التحرك الأميركي الأخير يمنح الأمور بعدًا مختلفًا، وربما يكون إجراءً احترازيًا شبيهًا بما يحدث عادة في أجواء التحضير لمعركة كبرى.
لكنه شدّد على أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على أن الساحة اللبنانية ستكون بالضرورة إحدى ميادين هذه الحرب، مذكّرًا بأن حرب الـ12 يومًا السابقة لم تشهد أي تطورات في لبنان.
ومع ذلك، إذا تحوّلت المسألة إلى قضية وجودية بالنسبة لإيران وحلفائها في لبنان والمنطقة، فقد تأخذ الأمور منحى آخر.
وتابع قمورية أن هذه التطورات تعكس توترًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لافتًا إلى أن وجود السفارة الأميركية في بيروت واتخاذ واشنطن مثل هذه التدابير يوحي بأن طبول الحرب ربما بدأت تُقرع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك