وضعت السلطات في بنما، الاثنين، يدها على ميناءين يقعان على قناة بنما، وفقاً لما أفاد مصدر رسمي، بعدما ألغت المحكمة العليا الامتياز الممنوح لمجموعة" سي كيه هاتشيسون" التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً.
وكانت الهيئة العامة للمحكمة العليا أعلنت في يناير (كانون الثاني) الفائت" عدم دستورية" العقد الذي كانت المجموعة تشغل بموجبه مرفأَي بالبوَا على المحيط الهادئ، وكريستوبال على الأطلسي.
وطلبت" سي كيه هاتشيسون" الخميس من الحكومة البنمية إجراء مفاوضات لتمكينها من مواصلة تشغيل هذين المحطتين.
ورأى ناطق باسم الشركة الجمعة ضرورة التفاوض من أجل" تجنّب الفوضى".
وأعلن مدير الموانئ ماكس فلوريس في مؤتمر صحافي، أن" هيئة الملاحة البحرية في بنما وضع يدها على موانئها وتضمن استمرارية تشغيلها"،
هونغ كونغ تعارض حكماً قضائياً في بنما بشأن الموانئ - موقع 24احتجت هونغ كونغ على حكم أصدرته محكمة في بنما، يلغي العقد الممنوح لشركة" سي.
كيه هاتشيسون" التي يمتلكها لي كا-شينغ، لتشغيل ميناءين بالقرب من القناة الاستراتيجية في البلاد.
وأضاف فلوريس أن" مرسوم وضع اليد" يشكل بداية فترة انتقالية مدتها 18 شهراً.
وخلال هذه الفترة، ستتولى شركتان أخريان إدارة الميناءين ريثما تتم ترسيتها بعد مناقصة دولية جديدة.
وأعلنت بنما على إثر القرار الذي يقوّض النفوذ الصيني في هذا الممر البحري الإستراتيجي أن شركة آي بي أم ترمينالز التابعة لمجموعة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري ستتولى موقتا إدارة الميناءين.
وسبق ذلك قول رئيس بنما خوسيه راوول مولينيو إن المباحثات جارية مع أحد فروع مجموعة ميرسك" التي أبدت استعدادها لتشغيل الميناءين على نحو موقت ولديها الخبرة اللازمة لذلك".
في ظل تنافس بكين وواشنطن على النفوذ العالمي، اكتسبت موانئ الحاويات قيمة كبيرة، لا سيما تلك الكائنة في مواقع استراتيجية جيوسياسية كقناة بنما.
فبعد أيام قليلة من بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية، هدد باستعادة القناة التي بنتها الولايات المتحدة وسلمتها إلى بنما عام 1999 لمنع الصين من السيطرة عليها.
لكن بنما رفضت التصريحات عن سيطرة الصين الفعلية على القناة التي تعبرها 40% من حركة الحاويات الأمريكية، لكنها اتخذت في الوقت نفسه إجراءات لاسترضاء ترامب.
وسعت الشركة لبيع موانئها في قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة إدارة الأصول الأمريكية بلاك روك.
ولم يتضح مصير هذا المقترح بعد قرار المحكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك