وبين أن التجمعات النجمية المفتوحة مثل الثريا مترابطة بفعل الجاذبية، إلا أن ارتباطها ليس قويًا جدًا مثل العناقيد الكروية، ولذلك مع مرور ملايين السنين ستبدأ بعض نجوم الثريا بالتباعد تدريجيًا في الفضاء، مبينًا أنه عند النظر بالعين المجردة يظهر القمر وحده لسطوعه الشديد مقارنة بنجوم الثريا، أما باستخدام منظار ثنائي أو تلسكوب صغير فيمكن رؤية نجوم الثريا قرب القمر بوضوح أكبر.
وأشار أبو زاهرة إلى أن المنظر سيكون جميلًا بشكل خاص لهواة التصوير الفلكي، حيث يمكن التقاط القمر وعنقود الثريا معًا في نفس مجال الرؤية ضمن إطار سماوي واحد، ومثل هذه الاقترانات لا تعني تقاربًا حقيقيًا بين الأجرام السماوية في الفضاء، بل هو تقارب ظاهري ناتج عن اصطفافها على خط النظر من الأرض، ومع ذلك تبقى من أجمل الظواهر الفلكية التي تربط الإنسان بإيقاع الكون، وتمنح لحظات تأمل هادئة خصوصًا مع أجواء شهر رمضان، لافتًا إلى أنه وفي هذه الليلة يجتمع ضوء القمر الفضي مع بريق نجوم الثريا في لوحة سماوية آسرة تذكر بعظمة الكون، وتدعو إلى رفع البصر قليلًا عن صخب الأرض للاستمتاع بسحر السماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك