أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر لم يحضر مساء الإثنين إلى الوزارة التي استدعته عقب تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن وفاة طالب يميني متشدد.
وأوضحت الوزارة أن الوزير جان نويل بارو" طلب عدم السماح بعد الآن (لكوشنر) بالتواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية نظراً لافتقاره الواضح إلى فهم المتطلبات البدهية لمهام السفير الذي يحظى بشرف تمثيل بلده".
وأضافت الوزارة" يبقى ممكناً بالطبع أن يؤدي السفير تشارلز كوشنر مهامه ويحضر إلى مقر الخارجية الفرنسية لنتمكن من إجراء المحادثات الدبلوماسية اللازمة لتسوية الخلافات التي لا مفر منها في صداقة عمرها 250 عاماً".
وأشار مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن كوشنر أوفد لتمثيله أحد مسؤولي السفارة الأميركية، بحجة ارتباطه بالتزامات شخصية.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السفارة الأميركية لدى محاولتها التواصل معها.
واستُدعي كوشنر للحضور إلى وزارة الخارجية الفرنسية عند السابعة من مساء الاثنين بالتوقيت المحلي (18: 00 توقيت غرينتش)، بناء على طلب بارو الذي ندد الأحد بتعليقات إدارة ترمب التي أعادت السفارة الأميركية في باريس نشرها عبر حسابها على منصة إكس، في شأن مقتل طالب من اليمين المتشدد الراديكالي، معتبراً أنها" مأساة تخص المجتمع" الفرنسي.
واستنكرت الإدارة الأميركية العنف السياسي لليسار المتشدد ودعت إلى إحالة المسؤولين عنه على القضاء.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وقضى الناشط في اليمين المتشدد الراديكالي كانتان دورانك (23 سنة) متأثراً باصابة بالغة في الرأس، جراء تعرضه لاعتداء عنيف من أعضاء في اليسار المتشدد في 12 فبراير (شباط)، على هامش تظاهرة في مدينة ليون بوسط فرنسا الشرقي.
وقال بارو الأحد في تصريح إذاعي" نرفض أي استغلال لهذه المأساة (.
) لأغراض سياسية"، معتبراً أن فرنسا" لا تتلقى أي دروس في ما يتعلق بالعنف"، وخصوصاً ممن وصفهم بـ" الرجعية الدولية".
كذلك علقت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على مقتل كانتان دورانك، ما أثار سجالاً بينها وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طلب منها التوقف عن" التعليق على ما يحدث عند الآخرين".
وكان السفير الأميركي لدى فرنسا الذي تسلم مهامه الصيف الفائت استُدعي أيضاً إلى وزارة الخارجية في أواخر أغسطس (آب) عقب انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن" غياب إجراء كاف" من جانب إيمانويل ماكرون لمواجهة" معاداة السامية".
وحضر يومها إلى الوزارة القائم بالأعمال في السفارة الأميركية حينها" في غياب السفير" في باريس تشارلز كوشنر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك