الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان
عامة

قضاة الإسلام.. أبو الحكم منذر بن سعيد "خطيب البلاغة" لم يخشى الملوك

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 يوم
1

قضاة الإسلام هم نماذج تاريخية مشهود لها بالعدل، الزهد، والنزاهة، قاموا بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وفق أحكام الشريعة، مفصولين عن السلطة التنفيذية، ومع اتساع الدولة أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة...

ملخص مرصد
أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي كان قاضياً أندلسياً مشهوراً بالفصاحة والعلم، تولى القضاء في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر. عُرف بمواقفه الشجاعة في مواجهة السلطة، وكان خطيباً مفوهاً وعالماً باختلاف المذاهب. توفي عن 90 عاماً بعد حياة حافلة بالعلم والعمل.
  • تولى القضاء في قرطبة بعد وفاة القاضي محمد بن عيسى
  • واجه الخليفة عبد الرحمن الناصر بآية قرآنية تنتقد البذخ
  • خرج للاستسقاء في عهد الخليفة عندما قحط الناس
من: أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي أين: الأندلس (إسبانيا) متى: عهد الدولة الأموية في الأندلس

قضاة الإسلام هم نماذج تاريخية مشهود لها بالعدل، الزهد، والنزاهة، قاموا بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وفق أحكام الشريعة، مفصولين عن السلطة التنفيذية، ومع اتساع الدولة أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة قاضٍ له، حيث عُرف في الأندلس بقاضي الجماعة.

وتميز هؤلاء القضاة بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية، حيث تولوا وظائف مثل إمارة الحج، الخطابة، والتدريس، مما يدل على مكانتهم الدينية والدنيوية العالية.

من هؤلاء القضاة" أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي"، الذى قال عنه أمير المؤمنين الحكم فقال" كان فقيها فصيحا خطيبا، لم يسمع بالأندلس أخطب منه، وكان أعلم الناس باختلاف العلماء، شاعرا لبيبا أديبا، له تصانيف حسان جدًا.

تولى منصب القضاء فى عهد الدولة الأموية، الخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله على، أوكل إليه أمر المسلمين فى قرطبة من الخطابة والصلاة في المسجد الجامع في الزهراء، حيث تولى القضاء بقرطبة عقب وفاة القاضي محمد بن عيسى، كما أدخل الأندلس علم النظر وعلم اللغة، وله فى ذلك الشأن كتبا كثيرة.

من ضمن مواقفه التى لا تنسى مع الخليفة عبد الرحمن الناصر، أن الخليفة الناصر جلس ذات يوم في قصره ومن حوله جلس مستشاريه وعدد من أقاربه، فسألهم، هل رأيتم أو سمعتم ملكا كان قبلي فعل مثل ما فعلت وبنى مثل ما بنيت أو قدر عليه؟قالوا" لا والله! وإنك لأوحدُ في شؤونك كلها، ما سبقك إلى هذا ملك رأيناه، ولا انتهى إلينا خبره.

حتى جاء إلى" المنذر بن سعيد"، ودخل إلى مجلس الخليفة، فوجه إليه الخليفة الناصر السؤال ذاته، فسال الدمع على لحية القاضي، وقال" لا والله يا أمير المؤمنين ما ظننت أن الشيطان لعنه الله، يبلغ منك هذا المبلغ ولا أن تمكن من قيادك.

هذا التمكين، مع ما اتاك الله من فضله، ونعمه وفضلك به على العالمين، حتى ينزلك منازل الكافرين.

هنا استشاط الخليفة غضبا شديدا، ورد على المنذر بجفاء قائلا" انظر ماذا تقول، كيف تجعلني مع الكافرين؟ وكيف أنزلني الله منازلهم؟فرد عليه المنظر" نعم، أما يقول الله تعالى في كتابه الكريم" وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ".

ظل الخليفة يطرق رأسه ملياً، وغلبه البكاء خاشعا، فأقبل على القاضى المنذر بن سعيد قائلا" جزاك الله عنا وعن نفسك وعن المسلمين خيرا، وعن الدين والمسلمين أجل جزائه، وكثر من أمثالك، ما قلته هو الحق.

وأمر الخليفة" عبد الرحمن الناصر" بنقض الذهب والفضة عن السقف، وأعاده تراباً على مثيل سقف غيرة وهو يستغفر الله تعالى، وندم ندما شديدا على ما أنفق في هذا السقف ولكنها هي الدنيا.

قحط الناس فى أواخر عهد" عبد الرحمن الناصر" فأمر القاضى (منذر بن سعيد) بالخروج إلى الإستسقاء فتأهب لذلك واستعد، وصام ثلاثة أيام، وإستغفر من ذنبه، وأحصى حقوق الناس عليه فردها أو سألهم السماح بها، وخرج وخرج معه الناس جميعاً، رجالاً ونساء وولداناً.

توفي القاضي المنذر بن سعيد عن عمر يناهز 90 سنة، بعد أن ملئت حياته بالعلم والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والعمل، حيث ترك" المنذر" مجموعة كتب دون فيها علمه الوفير ليستفيد به من بعده الناس، من بين هذه الأعنال العلمية التى تركها" المنذر" الأنباه على الأحكام من كتاب الله، الإبانة على حقائق أصول الديانة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك