العربية نت - السجن 4 سنوات لقيادي النهضة وزير العدل التونسي السابق البحيري روسيا اليوم - وزير النفط العراقي يكشف خططا لمضاعفة إنتاج حقل "غرب القرنة 2" قناة الغد - رئيس وزراء الهند يزور إسرائيل مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران فرانس 24 - توجّه لتعيين مدير قصر فرساي مديرا لمتحف اللوفر وكالة سبوتنيك - بكين بشأن المعلومات حول خطط تسليح كييف نوويا: نعارض بشدة أي استخدام للأسلحة النووية العربية نت - "تداول السعودية" و"إيداع" تستطلعان الآراء حول تعديلات قواعد السوق إيلاف - إيران تستدعي خبير الحروب الدبلوماسية محمد رضا شيباني ليقود سفارتها في بيروت DW عربية - ترامب يشيد بإنجازاته ويعلن "عودة أمريكا أقوى من أي وقت مضى" سكاي نيوز عربية - قلق في إسرائيل من "اتفاق سريع" بين واشنطن وطهران Euronews عــربي - فيديو. بولندا تحيي في وارسو الذكرى 4 لغزو روسيا أوكرانيا
عامة

‫ من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم

الشرق
الشرق منذ 1 يوم
2

من الحضور إلى الأثر. . نقلة هادئة في فلسفة التعليم.يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه الجهود تعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية التن...

ملخص مرصد
يشهد قطاع التعليم تحولًا في فلسفته من مجرد ضمان حضور الطلاب إلى ضمان تحقيقهم لأثر حقيقي. يركز النقاش التربوي المعاصر على ضرورة ربط الحضور اليومي بتقدم الطالب الشخصي من خلال مشاريع سنوية تعكس اهتماماتهم. هذه النقلة الهادئة تهدف إلى تحويل المدرسة من مساحة لتلقي المعرفة إلى مساحة للإنتاج والتجربة والمبادرة.
  • التحول من قياس الحضور إلى قياس المهارات والنمو الحقيقي للطلاب
  • إشراك الطلاب في مشاريع سنوية تعكس اهتماماتهم وتطورهم الشخصي
  • تعزيز الشراكة التربوية بين المدرسة والأسرة والمجتمع لمتابعة إنجازات الطلبة
من: قطاع التعليم

من الحضور إلى الأثر.

نقلة هادئة في فلسفة التعليم.

يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم.

وهذه الجهود تعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية التنظيم وضبط الأداء داخل المدارس.

غير أن النقاش التربوي المعاصر يتجه اليوم إلى سؤال أعمق: هل يكفي أن نضمن حضور الطالب، أم ينبغي أن نضمن أثر هذا الحضور؟الحضور عنصر أساسي في العملية التعليمية، لكنه يظل وسيلة لا غاية.

فالغاية الحقيقية هي أن يعود الطالب إلى منزله كل يوم وقد اكتسب مهارة جديدة، أو طوّر قدرة فكرية، أو خطا خطوة إضافية نحو اكتشاف ذاته وإمكاناته.

في التجارب التعليمية الرائدة عالميًا، لم يعد التركيز منصبًا فقط على انتظام الطلبة داخل الصفوف، بل على مستوى تفاعلهم، ومشاركتهم، وإسهامهم الفعلي في بيئة التعلم.

المدرسة الحديثة لم تعد مجرد مساحة لتلقي المعرفة، بل أصبحت مساحة للإنتاج، والتجربة، والمبادرة.

تخيلوا أثر أن يعمل كل طالب في المراحل الإعدادية والثانوية على مشروع سنوي بسيط يعكس اهتماماته: فكرة ابتكارية، مبادرة بيئية، بحث تطبيقي، أو نشاط مجتمعي منظم.

مشروع يتابع تطوره بإشراف معلم، ويشعر من خلاله بأن حضوره اليومي مرتبط بتقدمه الشخصي، لا بمجرد تسجيل اسمه في كشف الحضور.

عندما يرتبط الطالب بهدف واضح، يتحول انتظامه الدراسي من التزام شكلي إلى التزام ذاتي.

وعندما يشعر أن المدرسة تساعده على اكتشاف قدراته، لا مجرد استكمال المنهج، تتغير علاقته بالتعلم جذريًا.

يصبح أكثر دافعية، وأكثر انضباطًا، وأكثر استعدادًا لتحمل المسؤولية.

إن النقلة المطلوبة ليست بالضرورة نقلة صاخبة أو مكلفة، بل نقلة هادئة في الفلسفة التربوية: من قياس الدقائق إلى قياس المهارات، ومن متابعة الأرقام إلى متابعة النمو الحقيقي.

السؤال لم يعد فقط: “هل حضر الطالب؟ ” بل: “ماذا أنجز الطالب اليوم؟ ”.

تنسجم مثل هذه الرؤية مع التوجهات الوطنية التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء شخصية قادرة على التفكير والإبداع والمبادرة.

فالمدرسة التي تعزز ثقافة الإنتاج، ولو بمشروعات صغيرة ومدروسة، تسهم في إعداد جيل مؤهل لاقتصاد المعرفة، وقادر على التفاعل مع تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.

كما أن إشراك الأسرة والمجتمع في متابعة إنجازات الطلبة يعزز الشراكة التربوية، ويحوّل العملية التعليمية إلى مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها الأدوار بدل أن تتوزع بشكل منفصل.

نحن أمام فرصة لتطوير مفهوم الحضور ذاته، بحيث يصبح حضورًا فاعلًا ومؤثرًا، لا مجرد وجود جسدي.

حضور يصنع فرقًا في شخصية الطالب، ويترك أثرًا قابلًا للقياس في مهاراته وسلوكه وطموحه.

فالمستقبل لا يُبنى بعدد المقاعد المشغولة، بل بعدد العقول التي تنمو كل يوم.

وكل خطوة تعزز هذا النمو، وتفتح باب التعاون بين المعلمين والإدارة والأسر، تمثل استثمارًا حقيقيًا في تعليم أكثر عمقًا واستدامة.

والتطوير التربوي يظل مساحة مفتوحة للأفكار البنّاءة، وللتعاون الصادق الذي يضع مصلحة الطالب فوق كل اعتبار، ويجعل من المدرسة بيئة تصنع الأثر قبل أن تسجل الحضور.

ونمتلك تطبيقا لتفاصيل هذه المبادرة التي سترفع من تصنيف الطلبة إلى فئة المبدعين وليس الحاضرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك