صحيفة عسير ـ تقرير صحفي- ظافر الشهراني.
في تجربةٍ ثقافية لافتة تجسّد تحوّل الفكرة إلى مشروع مؤسسي متكامل، يواصل نادي ملتقى المبدعين الثقافي حضوره النوعي في المشهد الثقافي السعودي، بعد مسيرة بدأت بحلم بسيط عام 2019م، وانتهت إلى صعود المنصات وتحقيق جوائز وطنية مرموقة.
انطلقت المبادرة في 14 نوفمبر 2019م عبر إنشاء مجموعة جمعت نخبة من المبدعين في مجالات متعددة، إيمانًا بأن الثقافة مساحة جامعة تصنع الوعي وتعزز القيم.
ومع تزايد التفاعل وتبلور الرؤية، تحوّل الحلم إلى كيان رسمي في 18 مايو 2025م، بتسجيل النادي في البوابة الوطنية للهوايات هاوي، بقيادة جيل المؤسسين برئاسة عبدالله القحطاني، ونائبه البروفيسور جمعان الزهراني، وأمين الصندوق الدكتورة ظافرة القحطاني، واضعين الأساس لعمل مؤسسي منظم يحمل رسالة واضحة ورؤية طموحة.
شهدت مرحلة البناء تشكيل منظومة متكاملة من المستشارين واللجان المتخصصة التي أسهمت في ترسيخ الهوية المؤسسية للنادي.
وتنوعت اللجان بين التصاميم، والثقافية، والإعلام والاتصال المؤسسي، والتدريب، والعلاقات، والثقافة القانونية، حيث قدمت برامج نوعية وأمسيات ثقافية وورشًا تدريبية، وأطلقت هوية بصرية احترافية مزجت الأصالة بالمعاصرة، وأسست حضورًا رقميًا منظمًا عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل.
لم يقتصر نشاط النادي على الفضاء الرقمي، بل امتد إلى الفعاليات الحضورية في منطقة الرياض والمنطقة الغربية، ويستعد لإطلاق برامجه في المدينة المنورة، إلى جانب خطط للتوسع في المنطقة الشرقية وجازان والطائف، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الانتشار الوطني وصناعة أثر ثقافي أوسع.
تُوِّجت المسيرة بالفوز بالمركز الأول في جائزة هاوي لعام 2026م عن فئة نادي العام الصاعد، وهو إنجاز تحقق بفضل الله ثم بجهود 109 أعضاء تم تكريمهم كشركاء نجاح في هذه المرحلة، في دلالة واضحة على تكامل العمل وروح الفريق الواحد.
كما ترشح النادي لجائزة جائزة د غازي القصيبي في دورتها الثالثة ضمن فرع الأدب – فئة أفضل منصة رقمية أدبية عربية، تأكيدًا على حضوره المتنامي وتأثيره في المشهد الأدبي الرقمي.
وفي إطار تعزيز حضوره الإعلامي، أبرم النادي شراكات مع صحيفة أشجان الإلكترونية وصحيفة صدى نيوز إس، فيما يجري العمل على بناء شراكات ثقافية مع كيانات نوعية، بما يسهم في توسيع دائرة التأثير وترسيخ الاستدامة المؤسسية.
تعاقبت في النادي مراحل متعددة، من جيل التأسيس الذي أطلق الفكرة، إلى جيل البناء الذي رسّخ الكيان، وصولًا إلى جيل التمكين والريادة الذي يعمل على ابتكار برامج نوعية وتحويل المبادرات إلى مشاريع مستدامة.
ويؤكد القائمون على النادي أن رسالته ستظل قائمة على احتضان الإبداع، وتمكين المواهب، وصناعة بيئة ثقافية مسؤولة، مؤمنين بأن الثقافة أثرٌ باقٍ، وأن القادم يحمل فرصًا أوسع ومنجزات أكبر.
وبين الحلم والبداية، والإنجاز والريادة، يكتب نادي ملتقى المبدعين الثقافي فصلاً جديدًا في مسيرة الثقافة الوطنية… عنوانه العمل المؤسسي، وروحه الإبداع، وهدفه صناعة الأثر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك