الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا فرانس 24 - اعتقال صحافي ياباني في إيران (إعلام) القدس العربي - السجن 4 أعوام بحق قياديين بحركة “النهضة” التونسية العربي الجديد - لماذا أرسلت واشنطن مقاتلات "إف 22" إلى إسرائيل وما مميزاتها؟ Euronews عــربي - اعتداءات وإحراق منازل في الضفة الغربية: المستوطنون يصعّدون هجماتهم خلال رمضان العربية نت - كندا تعتمد أحدث طائرات "غلف ستريم" الأميركية القدس العربي - رحيل “ريتا” ملهمة محمود درويش تاركة وصيتها بترجمة “فكر بغيرك” للغات العالم- (صور) سكاي نيوز عربية - التحشيد الأميركي.. هل بات إنذارا أخيرا لبغداد وطهران؟
عامة

حرب أوكرانيا... 4 سنوات من الاستنزاف والمفاوضات تحت النار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
1

وسط تقديرات متباينة حول إمكانية إنهائها قريباً، تدخل حرب أوكرانيا عامها الخامس، اليوم الثلاثاء، مع مؤشرات واضحة إلى تحول أطول حرب في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) إلى حرب ا...

ملخص مرصد
تدخل حرب أوكرانيا عامها الخامس مع تحولها إلى حرب استنزاف طاحنة، وسط مفاوضات متعثرة وخسائر بشرية هائلة من الطرفين. رغم المكاسب التكتيكية الروسية، لا يزال أي طرف قادراً على تحقيق نصر حاسم، فيما تتصاعد الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية.
  • تدخل الحرب عامها الخامس مع خسائر بشرية تقدر بمئات الآلاف من الطرفين
  • روسيا تحقق مكاسب تكتيكية لكنها تفشل في تحقيق نصر استراتيجي حاسم
  • المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا تتعثر رغم الوساطة الأميركية والأوروبية
من: روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا أين: أوكرانيا (مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا) متى: دخلت الحرب عامها الخامس اليوم الثلاثاء

وسط تقديرات متباينة حول إمكانية إنهائها قريباً، تدخل حرب أوكرانيا عامها الخامس، اليوم الثلاثاء، مع مؤشرات واضحة إلى تحول أطول حرب في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) إلى حرب استنزاف طاحنة، في ظل مكاسب تكتيكية حققتها روسيا، لا ترقى إلى انتصار استراتيجي ينهي حرب أوكرانيا وفق شروطها القصوى، التي أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

طرحها في يونيو/حزيران 2024.

وشدّد بوتين في حينه، على انسحاب القوات الأوكرانية من أربع مناطق وهي دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، واستبعاد كييف من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي" ناتو"، ورفع جميع العقوبات المفروضة على موسكو، والتزام أوكرانيا بعدم امتلاك أسلحة نووية، إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بوضع اللغة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وهو ما يبدو أنه سيكون بعيد المنال لا سيما في ظل الموقف الأوكراني الذي يتمسك بخطوط حمراء أهمها عدم الانسحاب من باقي مناطق دونيتسك، مع التشديد على عدم الاعتراف قانونياً بسيطرة روسيا على جميع المناطق المحتلة.

ورغم انخراط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ ربيع العام الماضي في جهود التسوية للتوصل إلى تسوية تنهي حرب أوكرانيا المتواصلة منذ 24 فبراير/شباط 2022، ظن أنها ستكون المهمة الأسهل، وقال إنها لتجنب خسائر تقدر بالآلاف أسبوعياً من جنود البلدين، إلا أن إنهاء حرب أوكرانيا لم يتحقق.

على العكس من ذلك، كشفت دراسات وتقديرات عدد من المراكز البحثية أن العام الماضي كان الأكثر دموية على المدنيين، وأن عدد القتلى والجرحى العسكريين من الطرفين، ازداد كثيراً في السنة الأخيرة مع جبهة طويلة لم تتغير كثيراً، باستثناء استعادة موسكو كامل مقاطعة كورسك الروسية في ربيع العام الماضي، بعد احتلالها من القوات الأوكرانية في أغسطس/آب 2024.

كشفت دراسات وتقديرات عدد من المراكز البحثية أن العام الماضي كان الأكثر دموية على المدنيين.

وأحيت جولات التفاوض الأخيرة بين وفود روسية وأوكرانية بدفع ورعاية من الولايات المتحدة، الآمال بقرب انتهاء الحرب.

ورأى المتفائلون أن العقوبات الغربية بدأت بالتأثير على الاقتصاد الروسي، وأن الجيش الروسي لا يملك احتياطات بشرية كافية لتحقيق النصر الساحق الذي وعد به بوتين، ما قد يدفع روسيا إلى تقديم تنازلات.

ومن جهة أوكرانيا، بدا الإنهاك واضحاً، فاقتصادها يعتمد على المساعدات، والاستهداف الروسي الممنهج للبنية التحتية للطاقة، تسبب في زيادة معاناة المواطنين ما زاد موجات الهجرة نحو أوروبا، وساهم في تغيير مزاجهم بقبول تسوية لا ترقى إلى مطالبهم في بداية الحرب.

ويلعب انقطاع الدعم العسكري الأميركي وضغوط إدارة ترامب دوراً مهماً في ترسيخ قناعة، بأن الأوضاع تسير إلى أسوأ على المدى البعيد، في حال إغضاب ترامب الذي قد يوقف التعاون الاستخباري، وينسحب من الوساطة نهائياً.

في المقابل، ما زالت أوروبا عاجزة عن توفير العتاد الكافي لأوكرانيا لصد الهجمات الروسية أو شن هجوم مضاد.

وتعاني أوكرانيا من نقص في عديد العسكريين.

ويضاف إلى ذلك، رغبة إدارة ترامب في التوصل إلى تسوية لتقديم إنجاز خارجي مهم، قبل التفرغ لانتخابات الكونغرس النصفية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

لكن عملياً، اقتصرت نتائج جولتي المفاوضات في أبوظبي في 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، و4 و5 فبراير الحالي، على تبادل محدود للأسرى، ولم يتوافق الطرفان على أي هدنة أو حتى وقف الهجمات أثناء الاجتماعات.

وفي الأسبوع الماضي، أنهى الجانبان الروسي والأوكراني جولة جديدة من المفاوضات برعاية أميركية في جنيف من دون تحقيق اختراقات مهمة.

وكان واضحاً أن موسكو ذهبت إلى المفاوضات متشددة بشروطها، في ظل موقف أميركي يحمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المسؤولية عن تفويت فرص السلام، ويضغط على أوكرانيا للتنازل عن الأراضي.

وإشارةً إلى تشددها أوفدت موسكو فلاديمير ميدينسكي، مساعد بوتين، رئيساً للوفد في مفاوضات جنيف.

وإضافة إلى محاضراته التاريخية التي تنكر وجود أوكرانيا دولةً مستقلة، قاد ميدينسكي مفاوضات إسطنبول ربيع 2022 بعد أسابيع من بداية الحرب، والتي تقول موسكو إن كييف وافقت فيها على اتفاق يحدد عدد جيشها وتسليحه، ويراعي وضع الأقلية الروسية، ويرفض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي" ناتو"، وقضايا أخرى تجعل أوكرانيا أقرب إلى تابعة صغيرة لروسيا.

وقبل المفاوضات أعاد المسؤولون الروس تأكيد ضرورة حل" القضايا الجذرية" للصراع، وهي عبارة تتضمن عملياً استسلام أوكرانيا والغرب لمطالب روسيا، التي حددتها في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2021، وقبيل اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير 2022.

وأبرز هذه المطالب تمحور حول حظر توسع" ناتو" وتقديم تعهد بعدم انضمام أوكرانيا أو أي دولة من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى الحلف.

وبدت لغة التشدد واضحة بتصريحات لافروف في عدة لقاءات استبقت جولة مفاوضات جنيف الأخيرة.

وفي العاشر من فبراير الحالي، أشار لافروف صراحة إلى موقف روسيا المدون في بروتوكولات إسطنبول لعام 2022، والتي يستشهد بها الكرملين دورياً أساساً مناسباً لاتفاق سلام، من أجل تبرير رفض روسيا المستمر لضمانات أمنية فعّالة لأوكرانيا.

ودعا لافروف إلى إدراج الضمانات المقترحة في مسودة بروتوكول إسطنبول لعام 2022 ضمن شروط أي تسوية.

ونصّت مسودة بروتوكول إسطنبول لعام 2022 على أن تلتزم أوكرانيا بالحياد، وفرض قيود صارمة على حجم جيشها وتكوينه، وعدم قبول أي مساعدة عسكرية من حلفائها.

وفي برنامج" إمباثي مانوتشي" في 11 فبراير الحالي، أكد لافروف مجدداً مطالب روسيا لعام 2021 بوقف توسع حلف" ناتو" وعدم نشر قوات في أي دولة انضمت إليه بعد عام 1997، مؤكداً أن" الأمن غير قابل للتفاوض" بالنسبة لروسيا.

وصرح لافروف بأن أوكرانيا" ملزمة" بإلغاء قوانينها المتعلقة باستخدام اللغة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية في بطريركية موسكو، وأن روسيا" لن تغير هذه المواقف".

وبدا واضحاً أن الكرملين يضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن المفاوضات الأخيرة التي تقودها مع أوكرانيا وأوروبا، لصالح تسوية أميركية روسية تستند بالكامل تقريباً إلى مطالب روسيا، والتي لم تتغير على مدار الحرب.

في هذا الإطار، رفض المسؤولون الروس التعديلات التي تمت على الخطة الأميركية ذات البنود الـ28، وتقليصها إلى 20 بنداً أدرجت فيها ضمانات أمنية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ومن الواضح أن أوكرانيا التي أظهرت بسبب الضغط الأميركي ليونة في قضية الأراضي، وبدأت تتحدث عن وقف لإطلاق النار على الخطوط الحالية للجبهة، ما زالت مصرة على وقف القتال لفترة طويلة لفتح مجال للمفاوضات وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية.

كذلك تصرّ أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة من حلفائها وبالدرجة الأولى من الولايات المتحدة، وتربط أي تنازل عن الأراضي باستفتاء شعبي ينظم تزامناً مع الانتخابات.

وفي ظل التضارب الكبير في الأهداف، وعدم رغبة إدارة ترامب في توجيه ضغوط على روسيا، فإن الآمال بانتهاء الحرب قريباً مبالغ فيها، ما لم يحصل تغير استراتيجي يُجبِر أحد طرفي الصراع على تقديم تنازلات مؤلمة مقارنة بأهدافه المطروحة حالياً.

لم يتمكن أي من الطرفين من إحداث تحول كبير في خط الجبهة منذ نوفمبر 2022.

ومع عدم وجود اختراقات كبيرة على خطوط القتال في حرب أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة، ازدادت هجمات الطرفين خلف الخطوط ما تسبب في جعل العام الرابع الأكثر دموية منذ بداية الحرب بالنسبة للمدنيين.

وخلص تقرير أصدره" فريق استخبارات الصراع" في التاسع من الشهر الحالي إلى أن مفاوضات السلام فشلت في خفض التصعيد، وأن الخسائر في صفوف المدنيين ارتفعت بحدة، إلى درجة جعلت عام 2025 الأكثر فتكاً بالمدنيين منذ عام 2022.

وحسب التقرير، سقط 2919 مدنياً من الطرفين الروسي والاوكراني في العام الماضي، كما أصيب 17770 مدنياً آخر.

وذكر الفريق أن أعداد القتلى ارتفعت بنحو 12%، مقارنة بعام 2024، فيما زادت الإصابات بنحو الربع.

وشكل الضحايا المدنيون الأوكرانيون قرابة 80% من القتلى والجرحى.

وذكر التقرير أن المفاوضات لم تمنع زيادة استهداف البنى التحتية المدنية.

وأوضح التقرير أن الطائرات المسيرة تسببت بأكبر قدر من الأضرار، وقتلت 1376 مدنياً وأصابت 10089 آخرين على جانبي خط الجبهة، أي أكثر من جميع أنواع الأسلحة الأخرى مجتمعة.

وارتفعت الخسائر الناجمة عن الطائرات المسيّرة بنحو ثلاثة أضعاف في عام 2025 مقارنة بعام 2024.

وخلص التقرير إلى أن تراجع ضحايا المسيرات في روسيا يعود إلى أن الجيش الأوكراني يستخدم الطائرات المسيّرة بحذر أكبر من الجيش الروسي.

وكشف التقرير أن نقص وسائل الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية ساهم في زيادة الخسائر بسبب الصواريخ والقنابل الانزلاقية الروسية.

ورسم التقرير صورة سوداوية لإمكانية نهاية الحرب قريباً، وقال معدوه إنه" للأسف، لن يكون العام الرابع من الحرب هو الأخير؛ فالعمليات القتالية مستمرة.

كما فشلت محادثات السلام التي أُطلقت شتاءَ عام 2025 في وقف حرب أوكرانيا أو حتى خفض حدّتها، بل برز اتجاه معاكس".

في نهاية الشهر يناير/كانون الثاني الماضي، حذر تقرير صادر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن عدد القتلى والجرحى والمفقودين من العسكريين الروس والأوكرانيين في حرب أوكرانيا قد يصل إلى قرابة مليونين في الربيع الحالي، ارتفاعاً من 1.

8 مليون حتى نهاية العام الماضي.

وأشار معدو التقرير إلى أن روسيا ستتكبد أكبر خسارة في صفوف قواتها مقارنة بالقوى العظمى الأخرى (الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا) التي خاضت حروباً بعد الحرب العالمية الثانية.

وقدّر التقرير خسائر روسيا منذ بداية الحرب حتى نهاية العام الماضي، بنحو 1.

2 مليون عسكري من ضمنهم 325 ألف قتيل.

ولفت التقرير إلى أنه" رغم الادعاءات (الروسية) بتحقيق تقدم ميداني في أوكرانيا، تظهر البيانات أن روسيا تدفع ثمناً باهظاً مقابل مكاسب ضئيلة، وأنها في تراجع بوصفها قوة عظمى.

لم تشهد أي قوة عظمى خسائر بشرية أو وفيات تقارب هذا العدد في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية".

وأفاد التقرير بأن" التقديرات تشير إلى أن أوكرانيا، بجيشها وسكانها الأصغر، تكبدت ما بين 500 ألف و600 ألف إصابة عسكرية، من بينهم ما يصل إلى 140 ألف قتيل".

ولا تقدم موسكو ولا كييف بيانات آنية عن الخسائر العسكرية، ويسعى كل طرف إلى تضخيم خسائر الطرف الآخر.

ولم تنشر وزارة الدفاع الروسية إحصاءات عن القتلى في ساحة المعركة منذ بيانها في سبتمبر/أيلول 2022 الذي ذكر أن نحو ستة آلاف جندي روسي قتلوا.

في المقابل، ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع قناة أن بي سي الأميركية، في فبراير 2025، أن أكثر من 46 ألف جندي أوكراني قتلوا منذ بدء الحرب.

وإضافة إلى تحليلاته، بنى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقديراته بالاستناد إلى بيانات نشرها موقع" ميديازونا" الإخباري الروسي المستقل بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بنسختها الروسية، والتي حددت أسماء 160 ألف قتيل عسكري روسي، وتقديرات الحكومة البريطانية، ومقابلات مع مسؤولين حكوميين.

وفي حين تعاني أوكرانيا من نقص عددي واضح في المقاتلين، فإن روسيا استطاعت، حتى الآن، تعويض خسائرها عبر زيادة أعداد المجندين، والمتعاقدين بمبالغ كبيرة، إضافة إلى جذب مرتزقة من بلدان آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

وفي مؤتمره الصحافي السنوي قال بوتين إن 700 ألف جندي روسي يقاتلون في أوكرانيا.

ولم يتمكن أي من الطرفين من إحداث تحول كبير في خط الجبهة منذ نوفمبر 2022، حين حررت أوكرانيا الضفة اليمنى من مقاطعة خيرسون، وهي عملية جاءت عقب مكاسب أوكرانية كبيرة في مقاطعة خاركيف في سبتمبر من ذلك العام.

ورغم الزجّ بأعداد كبيرة من الأفراد والعتاد، لم يتمكن أي من الطرفين من تحريك خطوط التماس بأكثر من بضعة عشرات من الكيلومترات في أفضل الأحوال.

ورغم حاجة الطرفين إلى تحقيق نصر وخرق حالة الجمود الموضعية، فإن إمكانياتهما لا تسمح بذلك، وتراهن روسيا أن استهداف البنى التحتية للطاقة والقضم التدريجي للأراضي، سيجبران أوكرانيا على الرضوخ لمطالبها، وتأمل في أن الشرخ المتسع بين واشنطن وبروكسل، وصعود اليمين المتطرف في أوروبا مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية ستجعل كييف وحيدة، بعدما أظهرت إدارة ترامب أنها معنية باتفاق سلام، بغض النظر عن طبيعته ليدرجه ترامب متباهياً في خطاباته حول حروب أوقفها.

زادت روسيا بشكل ملحوظ من استخدام الطائرات المسيّرة من طراز" شاهد".

الاستراتيجية الروسية في حرب أوكرانيا.

في الأشهر الأخيرة، بدا أن الاستراتيجية الروسية الحالية في حرب أوكرانيا ترتكز إلى ثلاثة أهداف رئيسية.

الهدف الأول: تدمير البنية التحتية المدنية الأوكرانية لتغيير موقف الأوكرانيين من شروط التسوية المنطلق من عدم تقديم تنازلات، وإضعاف روحهم المعنوية وزيادة معاناتهم لإجبارهم على الهجرة.

أما الثاني، فيكمن في استنزاف القوات المسلحة الأوكرانية إلى حد يجعلها عاجزة عن الدفاع الفعّال عن كامل الجبهة.

ويتمثل الهدف الثالث في الاستيلاء على الحدود الإدارية للمقاطعات الأوكرانية التي أعلن بوتين ضمها إلى روسيا في عام 2022 (دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون)؛ وتتيح السيطرة على هذه الأراضي لبوتين تقديم أي اتفاق ينهي الحرب لجمهوره الداخلي بسهولة أكبر على أنه شكل من أشكال النصر.

ولتحقيق الأهداف السابقة، زادت روسيا بشكل ملحوظ من استخدام الطائرات المسيّرة من طراز" شاهد" الإيرانية الصنع، والتي باتت تشارك في هجمات جوية شبه يومية.

وشلّت هذه الضربات البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، متسببة بانقطاعات واسعة للكهرباء في شرق البلاد ووسطها.

ويبدو أن روسيا تركز بشدة على تقويض التماسك المجتمعي وإضعاف استعداد السكان للقتال، وربما إلى حد يدفع المجتمع الأوكراني ونخبه إلى قبول، إن لم يكن الاستسلام الكامل، اتفاق يصب في مصلحة روسيا على نحو واسع على الأقل.

ورغم نجاح عملية" شبكة العنكبوت" في إلحاق أضرار بأسطول القاذفات الروسية بأربع قواعد استراتيجية، في الأول من يونيو 2025، وتدمير ما لا يقل عن 15 طائرة من طراز" تو-95" و12 من طراز" تو-22"، فلم تتراجع وتيرة استخدام روسيا للصواريخ، بل وصلت حتى إلى مستويات قياسية سابقة في عدد أنظمة" Kh-101/Kh-555"، وهي صواريخ كروز روسية تُطلق جواً.

وسجلت في شهر سبتمبر 2025 نحو 120 عملية إطلاق مُعلنة، وهو رقم يقارب 115 عملية إطلاق في أغسطس 2024.

ومنذ سبتمبر الماضي، حققت روسيا تقدماً تكتيكياً ملحوظاً في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا، لكنها لا تزال عاجزة عن تحقيق اختراقات عملياتية أو استراتيجية.

وفي يناير الماضي، كانت المعركة للسيطرة على مقاطعة دونيتسك قد استمرت لفترة أطول من الغزو النازي للاتحاد السوفييتي، بين يونيو وديسمبر 1941.

ويواصل الجيش الروسي إحراز تقدم بطيء، لكن بتكاليف بشرية ومالية مرتفعة.

ومع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس، يعاني كلا الجانبين من استنزاف شديد، لكنهما لا يزالان يمتلكان القدرة على مواصلة القتال.

ويمكن تشبيه الوضع الحالي بـ" عض الأصابع" بانتظار من يصرخ أولاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك