روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها. روسيا اليوم - إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"! العربية نت - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أميركا وإيران روسيا اليوم - وسائل إعلام كورية شمالية: كيم جونغ أون "أعظم رجل في العالم" وقيادته بمثابة "معجزة" فرانس 24 - البنتاغون: القوات الأمريكية تعترض ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي روسيا اليوم - "التلغراف": "تحالف الراغبين" يقر بالحاجة إلى موافقة روسيا لنشر قوات في أوكرانيا العربي الجديد - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها
عامة

جمال زحالقة: القدس والجريمة والنقب القضايا الكبرى لفلسطينيي الداخل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم

يتحدّث رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48، جمال زحالقة، الذي انتُخب منذ ثلاثة أشهر، في مقابلة مع" العربي الجديد"، عن القضايا الوجودية التي تواجه هذه فلسطينيي الداخل المحتل، من قبيل الجريمة ال...

ملخص مرصد
جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48، يتحدث عن القضايا الوجودية التي تواجه فلسطينيي الداخل، بما في ذلك الجريمة والعنف والمعركة في النقب، ومشروع التهجير، والدور المهم تجاه القدس، مع تأكيده على الإضراب المرتقب لثلاثة أيام متتالية.
  • زحالقة يصف الجريمة والعنف بأنها القضية الأكبر التي تهدد أمن المجتمع العربي في الداخل
  • يؤكد على أهمية الدور تجاه القدس ودعم صمودها ودعم الحركة التجارية في البلدة القديمة
  • يعلن عن إضراب كبير لثلاثة أيام متتالية ضد المؤسسة الإسرائيلية
من: جمال زحالقة أين: الداخل الفلسطيني المحتل متى: بعد ثلاثة أشهر من انتخابه رئيساً للجنة المتابعة

يتحدّث رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48، جمال زحالقة، الذي انتُخب منذ ثلاثة أشهر، في مقابلة مع" العربي الجديد"، عن القضايا الوجودية التي تواجه هذه فلسطينيي الداخل المحتل، من قبيل الجريمة التي تفتك بمجتمعهم بتواطؤ من المؤسسة الإسرائيلية، وعن" المعركة الكبرى" في النقب، الذي يتعرض لمخططات مصادرة واقتلاع، وعن مشروع التهجير الذي يستهدف الداخل، على غرار قطاع غزة والضفة الغربية، ولكن بأدوات مختلفة.

ويتحدث زحالقة عن الإضراب الكبير المرتقب لثلاثة أيام متتالية، في مواجهة المؤسسة الإسرائيلية، وأيضاً عن" الدور الأهم" لفلسطينيي 48 إزاء القدس المحتلة ودعم أهلها، وفي المقابل العجز القاهر أمام الإبادة الحاصلة في غزة، ومخططات البطش التي أعدّتها إسرائيل للمواطنين العرب، بالإضافة إلى قضايا أخرى.

*بعد ثلاثة أشهر من رئاستك لجنة المتابعة لشؤون فلسطينيي 48، والتي جاءت في فترة حرجة على المجتمع العربي بالداخل وعموم الفلسطينيين، كيف ترى الأمور من موقعك الحالي؟الأوضاع صعبة على كل أبناء شعبنا وعندنا في الداخل، قضية الجريمة والعنف أصبحت قضية القضايا لأنها تتعلق بأهم شيء ربما للإنسان، وهو أمنه الشخصي، بحيث لا يعيش تحت تهديد القتل والرصاص والابتزاز.

الظاهرة تأخذ طابعاً خطيراً جداً، في كل البلدات العربية وكل المناطق.

أصبح مجتمع بأسره يدفع ثمناً باهظاً نتيجة هذه الآفة المستفحلة.

لكن عندنا قضايا أخرى في غاية الأهمية لنا دور مهم فيها يجب تعزيزه، وسنواصل العمل، سواء على مستوى مجتمعنا أو في القضية الفلسطينية.

زحالقة: الدور الأهم لفلسطينيي الداخل وللجنة المتابعة تجاه القدس.

بالنسبة للقضية الفلسطينية، الدور الأهم لفلسطيني الداخل وللجنة المتابعة هو تجاه القدس، لأننا نستطيع الوصول إليها.

وعليه دعونا إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، خصوصاً في رمضان، وهناك مؤسسات كثيرة تعمل بهذا الموضوع، والتجاوب كبير جداً.

نولي القدس أهمية، وأول نشاط للمتابعة برئاستي كان زيارتها، حيث التقينا بالهيئات الإسلامية في المسجد الأقصى واستمعنا إلى ما يجري من اقتحامات ومضايقات إسرائيلية متواصلة.

كما التقينا الأحزاب والقوى والهيئات الوطنية في مدينة القدس ومسؤولين في الغرفة التجارية.

الدور الأهم لنا اليوم، نحن الفلسطينيين في الداخل، الحفاظ على القدس ودعم صمودها، ودعم الحركة التجارية في البلدة القديمة التي تعاني من مشكلة كبيرة جداً، فبحسب معلوماتنا من أصل 1450 محلاً تجارياً هناك، أغلقت 420 محلاً أبوابها.

هذا هو الشيء العملي الذي يمكننا القيام به.

جمال زحالقة: ظاهرة الجريمة تأخذ طابعاً خطيراً جداً في كل البلدات العربية.

بالنسبة لغزة، جمع مجتمعنا مساعدات إنسانية بكميات هائلة، لكن إسرائيل منعت دخولها.

نحن في معركة سياسية ضد حكومة المجرمين برئاسة بنيامين نتنياهو.

مهما فعلنا سنبقى مقصّرين أمام الإبادة الجماعية في غزة.

الشعور بالعجز وعدم القدرة على القيام بشيء، يلازم مجتمعنا ويلازمني شخصياً، وحقيقةً أتألم حين أقيّم ماذا فعلنا وماذا لم نفعل.

نحن موجودون في حالة سياسية خاصة في الداخل.

كانت هناك خطط واستعدادات إسرائيلية لعملية بطش من النوع الثقيل جداً في حال خروج تظاهرات، خصوصاً التي تقود إلى إغلاق شوارع، وأُعلنت حالة طوارئ، بمعنى أن أي شخص ينزل الشارع قد يتعرّض لإطلاق نار.

ولا ننسى أن تحركات مهمة كانت في أحداث" هبّة الكرامة" في مايو/ أيار 2021، ودفع مئاتٌ في حينها ثمناً باهظاً، بين من اعتُقل وسُجن، ومن أُبعد من عمله أو تعليمه الجامعي وغير ذلك.

رغم كل شيء، أرى أن دورنا السياسي سيكون أهم في المرحلة المقبلة، وعلينا مواصلة فضح نظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) الإسرائيلي وندعو إلى تفكيكه، وهو الصهيونية في الحالة الإسرائيلية.

*بالعودة إلى قضية الجريمة المستفحلة، واتهام بعض العنصريين ثقافتنا بذلك، إلى أين تتجه الأمور في ظلّ زخم الاحتجاجات الراهن؟ادّعاء أن العنف في المجتمع العربي نتيجة لثقافته كلاسيكي للمستعمرين والعنصريين.

حتى منتصف الثمانينيات (من القرن الماضي) كانت الجريمة عند اليهود أعلى من العرب، ولم نتهم ثقافتهم، رغم أنها ثقافة عنف.

أيضاً عندما يقفز عدد القتلى في عام واحد على نحو كبير، هل هذا يعني أن ثقافتنا تغيّرت وأصبحت أكثر عنفاً خلال سنة؟ من ناحية ثقافية، نحن مثل الأردن والضفة الغربية، وهناك النسبة هي قتيل واحد من بين كل مائة ألف.

والنسبة مشابهة لدى المجتمع اليهودي في إسرائيل، بينما عندنا في المجتمع العربي 15 قتيلاً لكل مائة ألف.

لماذا؟ لأن الشرطة الإسرائيلية، وهي شرطة قوية ولديها أدوات، سحقت الجريمة عند اليهود، لكنها قرّرت عدم سحقها عند العرب وعدم جمع السلاح المنتشر في المجتمع العربي، ما دام لا يُستخدم ضد المجتمع اليهودي ولأغراض أمنية.

القضية هي أن هذه الشرطة تسحق الجريمة في المجتمع اليهودي، وتغذّيها بسياساتها ومن الناحية العملية في المجتمع العربي.

السبب الأساسي لما يجري في مجتمعنا، هو هذا التمييز العنصري في مكافحة الجريمة.

نسبة تفكيك رموز الجريمة في المجتمع العربي نحو 15%، بينما في المجتمع اليهودي أكثر من 80% ويتم القبض على المجرمين.

وحين تُرتكب جرائم قتل في المجتمع العربي ومن دون عقاب فهذا تشجيع للجريمة.

وهناك أيضاً اتفاق غير مكتوب، بين منظمات الإجرام في المجتمع العربي والشرطة الإسرائيلية، بأن لا تدخل الأولى البلدات اليهودية.

وإذا قُتل يهودي يُمسك المجرم.

في المقابل، الشرطة لا تزعجهم في المجتمع العربي.

هذا هو الاتفاق.

*قال مسؤول سابق في الشرطة إن ثمة علاقة بين منظمات الإجرام وجهاز" الشاباك" (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي).

هل هذا يفسّر الأمر أيضاً؟معروف أن أجهزة الاستخبارات في العالم تحاول تجنيد من يرتكبون مخالفات حتى يقدّموا لهم معلومات.

أعرف هذا، من خلال ما حدث بعد اتفاق أوسلو في 1993 بالنسبة لتجار المخدرات في الضفة الغربية.

سلّمت إسرائيل الشرطة الفلسطينية كل الملفات الجنائية، القتل والسرقة وغيرها، ما عدا ملفات تجّار المخدّرات.

حين سألت أستاذي في الجامعة الذي كان مستشار الجمعية الإسرائيلية لمكافحة المخدرات عن السبب انفجر ضاحكاً.

قال لي إنهم يستخدمون هؤلاء جواسيس.

واعتراف ضابط الشرطة في حينه أن هذا عائق في مكافحة الجريمة مهم جداً، لأنه مسؤول يتحدث من الداخل ويعرف حجم الأمر، ولم تنف الشرطة هذا الكلام.

القضية ليست فقط قضية" شاباك" أو شرطة، وإنما قضية الدولة والحكومة التي لم تتخذ قراراً بسحق الجريمة في المجتمع العربي.

مثلاً، قبل سنوات، اتخذوا قراراً بسحق الجريمة في مدينة نتانيا، ومدن عدة عند اليهود، وسحقوا منظمات الإجرام اليهودية سحقاً.

*في غزة والضفة الغربية إبادة وعدوان ومشاريع تهجير إسرائيلية، هل تعتقد أن المجتمع الفلسطيني في أراضي 48 يتعرّض أيضاً لإبادة من نوع ما ومحاولة تهجير؟يجب وضع موضوع الإبادة عموماً، بما فيه غزة، ضمن إطار العقلية الإجرامية الإسرائيلية، وكيف ترى موضوع الإبادة في غزة أو غيرها.

كان المشروع الصهيوني مشروع تهجير وليس مشروع إبادة، أي إفراغ البلاد من أهلها والاستيطان فيها.

الإبادة في غزة حصلت لأنهم لم يستطيعوا تهجيرهم ولدفعهم إلى الهجرة.

كانت التصريحات واضحة خلال الحرب أيضاً.

زحالقة: ادّعاء أن العنف في المجتمع العربي نتيجة لثقافته كلاسيكي للمستعمرين والعنصريين.

ينسحب هذا علينا في الداخل.

منذ بداية الحرب، استفحلت الجريمة في المجتمع العربي لسببين أساسيين: أولهما التركيبة المتطرفة جداً لهذه الحكومة، بحيث قرّرت عدم محاربة الجريمة في مجتمعنا، حتى الجهد البسيط، المتواضع غير الكافي الذي كانت تقوم به الحكومة السابقة، ألغوه.

أيضاً عاد بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضوع التهجير إلى الصدارة في الاستراتيجيات السياسية والأمنية الإسرائيلية، في الداخل وفي كل مكان.

بعد سيطرة إسرائيل مباشرة على غزة، أصبح عدد الفلسطينيين واليهود تقريباً متساوياً، على مستوى كل المناطق.

هذا أمر لا تستطيع الصهيونية تحمّله.

بما أنها لا تريد حلّاً سياسياً، ولا تريد حلّ الدولتين، فإنها تتّبع نظام أبارتهايد، لكنه نظام غير مستقر، وإسرائيل تعي هذا جيداً، لذلك ترى التهجير هو الحل.

السياسة بالنسبة لغزة أن هناك مشروع تهجير معلّقاً في الهواء ينتظر الفرصة، وكذلك في الضفة الغربية.

وبالنسبة لفلسطينيي الداخل أيضاً، هناك ما يمكن أن نسّميه رضا إسرائيلياً عن أن الجريمة والعنف قد يدفعان الناس إلى الهجرة.

هنا يجب التأكيد: نحن لن نرحل مهما فعلوا.

على المستوى الفردي، من الناس من يهرب من القتل، ولا يمكن لوم شخص مهدّد بالقتل، ويريد حماية نفسه وعائلته.

لكننا، على المستوى العام، سنُفشل هذا المخطط، رغم أن إسرائيل تخلق ظروفاً لتحوّل حياة الفلسطينيين في كل المناطق إلى جحيم.

*ماذا عن الإضراب الكبير الذي قالت لجنة المتابعة إنها ستعلنه، ومتى موعده؟في الآونة الأخيرة، كانت هناك مسيرة الرايات السوداء الأولى في مدينة سخنين ضد العنف والجريمة، وشارك فيها عشرات آلاف المتظاهرين، ثم تظاهرة أخرى في تل أبيب شارك فيها عشرات آلاف من العرب وكذلك اليهود.

كانت ضخمة بكل المقاييس، ومثل هذه التظاهرات الكبرى ستستمر في حيفا وراهط وأم الفحم والناصرة، وفي كل مكان ولن نتوقف، وصولاً إلى إضراب عام وشامل غير مسبوق لمدة ثلاثة أيام وهناك استعداد جماهيري وشعبي لذلك.

زحالقة: هناك ما يمكن أن نسّميه رضا إسرائيلياً عن أن الجريمة والعنف في الداخل المحتل قد يدفعان الناس إلى الهجرة.

نقوم بحملة توعية وتجنيد وحشد لهذا الإضراب، الذي لم يُعلن موعده بعد، لأنه يُفترض أن يشمل جميع الفئات الاجتماعية، أي جميع العاملين وجميع المرافق، من أطباء وصيادلة ومهندسين وموظفين وسائقي حافلات وشاحنات، ومختلف القطاعات.

لنا حضور بوصفنا قوى عاملة ووجود قوي جداً في مراكز حسّاسة.

مثلاً تشكّل الطواقم الطبية العربية 50% من طواقم المستشفيات الإسرائيلية الكبرى.

تصل نسبة الصيادلة العرب إلى حوالي 70% من القوى العاملة.

إذا أضربنا سيشعرون بإضرابنا وبعض المرافق ستُشّل.

نحن أمام حكومةٍ لا يمكن الحديث معها، ولا تصغي إلينا، لكننا بصدد استراتيجية ممارسة ضغط عليها حتى تغيّر سياستها طالما هي موجودة.

هناك إمكانية قوية جداً أن لا تعود هذه الحكومة في الانتخابات المقبلة، وعندها قد تتغير السياسة أيضاً.

الحكومة تستطيع سحق الجريمة لو أرادت.

وأعتقد أن ما يمكن أن يؤثر على الحكومة هو إضراب يؤثر اقتصادياً على الدولة، وضغط دولي، وقد بدأنا نتوجّه إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ورؤساء الدول والسفارات.

وقد طالبت بكشف الضرر الاقتصادي للجريمة والعنف على الاقتصاد الإسرائيلي.

هناك أرقام مختلفة، ولكن لا نقاش عن مليارات الدولارات سنوياً.

وفي اللحظة التي يدرك فيها الرأي العام الإسرائيلي ورواد الأعمال أن هناك خسارة كبيرة جداً سيضغطون على الحكومة.

العمل العنصري حالياً أقوى من الخسارة الاقتصادية.

الحكومة الحالية تفضّل الخسارة الاقتصادية على مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

موضوع الجريمة بالمفهوم الإسرائيلي العادي ليس من القضايا القومية الصلبة، أي ليست قضية أرض ولا تخطيط وبناء ولا حتى احتلال واستيطان.

حتى الحكومة الحالية تقول إنها تريد القضاء على الجريمة والعنف، ولكني لم أر في حياتي فرقاً بين القول والفعل مثلما هو في هذه الحالة.

فعلياً، لا يترتب على مطالبنا ثمنٌ سياسي من التيارات الإسرائيلية.

ولهذا السبب، أرى إمكانية لتحقيق هدفنا.

مشروعنا ليس مشروع احتجاج، بل مشروع تحقيق الهدف، ولا خيار إلا الانتصار في هذه المعركة.

والانتصار الذي نريده هو مجتمع آمن بلا عنف وجريمة.

*هل تسمع الحكومة؟ هل هناك جهات فيها تواصلت معك في أعقاب التظاهرات؟بعد مسيرة السيارات في يوم التشويش (8 فبراير/شباط الحالي) الذي اختتم أمام مكتب رئيس الحكومة، حاولت أن أسلّم رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء ومُنعت.

في اليوم التالي، اتصل مستشار نتنياهو بأحد أعضاء الكنيست العرب واستلم الرسالة منه.

ولكن لم يتصل بي أحد من الوزراء.

هناك مسؤولون إسرائيليون اتصلوا، وقالوا كلاماً كثيراً لكني أخبرتهم أن القضية ليست قضية أقوال، وأننا ننتظر أفعالاً.

نأمل أن يكون هناك تحرّك.

أعتقد أن اختراق الرأي العام الإسرائيلي، الذي قمنا به بعد تظاهرة تل أبيب، سيكون له تأثير معيّن، كما أن الحكومة لا تستطيع تجاهل هذا الزخم النضالي.

زحالقة: اتفاق غير مكتوب بين منظمات الإجرام في المجتمع العربي والشرطة الإسرائيلية.

*هل ترى في تغذية المؤسّسة الإسرائيلية الجريمة إلهاء للداخل عن قضايا أخرى حارقة؟لدينا قضايا كثيرة مهمّة تستوجب اهتمامنا وعدم إغفالها، لكن قضية الجريمة تستنزف الكثير من طاقتنا.

وهناك قضية أخرى مهمّة جداً وهي النقب، الذي يتعرّض سكّانه لمحاولات اقتلاع ومصادرة لأراضيهم وهدم لمنازلهم على نحو مكثّف.

ربما هذا الثالوث: القدس، الجريمة والعنف، والنقب، القضايا الكبرى أمام مجتمعنا في هذه المرحلة.

يخوض شعبنا معركة كبرى في النقب، ولن نتخلى عن أرضنا ولا عن بيوتنا وقرانا، مهما كان الأمر.

زحالقة: شعبنا يخوض معركة كبرى في النقب ونحن لن نتخلى عن أرضنا ولا عن بيوتنا وقرانا.

*رغم التحدّيات الكبيرة، هناك مركبات متمسّكة بأن تبقى المتابعة لجنة تنسيق، وقد يحدّ هذا من الارتقاء بعملها.

أليس كذلك؟بعد انتخابي مباشرة، قدّمت إعلان نيات.

المبادئ التي أراها صحيحة للجنة المتابعة، وكيف سأعمل يصفتي رئيساً لها.

أحدها مبدأ الاستمرارية والتغيير، بمعنى أننا نريد أن نستمر في أمور كانت موجودة، وأن نضيف إليها تغييراً، مع المحافظة على الوحدة.

هناك مقترحات معيّنة صحيحة، لكنها قد تضر بمبدأ الوحدة ولهذا السبب مؤجلّة حالياً.

مثلاً موضوع الانتخاب المباشر للجنة المتابعة، وقضية إبقائها لجنة تنسيق من عدمه، هذه من الأمور التي لا نستطيع تمريرها في اللجنة اليوم.

الوضع القائم يحتاج تحسيناً، وأرى، على الأقل في هذه المرحلة، أن نبدأ حواراً ونقاشاً مفتوحاً، في المتابعة وفي المجتمع حول موضوع تركيبة المتابعة وتنظيمها وانتخابها المباشر أو غير ذلك.

مع هذا، لجنة المتابعة جسم منتخبين، أي كل الأحزاب السياسية وكل السلطات المحلية تحت مظلتها، وليس سراً أنني والتيار الذي أنتمي إليه (التجمّع الوطني الديمقراطي)، دعونا مرات عدة إلى انتخاب مباشر للجنة المتابعة، لكن البحث في هذا الموضوع مؤجّل حالياً.

في جميع الأحوال، عملنا مستمر ويتطوّر، وسننظّم فئات مجتمعيةً كثيرة.

وبعد انتخابي مباشرة، أعلنت اعتمادي مبدأ الانفتاح على المجتمع والتعاون مع كل القوى.

وأتلقى يومياً عشرات الاقتراحات.

هذا يؤكّد مراهنة المجتمع على أن تقود" المتابعة" مختلف المعارك، ولديه ثقة فيها.

هناك دائماَ انتقادات وأحياناً كبيرة جداً، وهذا أمر طبيعي ويواجه كل من يعمل.

*على صعيد الانتخابات البرلمانية، عادت قضية تشكيل قائمة مشتركة للأحزاب العربية لتخوض انتخابات الكنيست المقبلة في قائمة واحدة إلى الواجهة، كيف تنظر إلى الأمر؟أنا عضو في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، وأعتزّ بهذا الانتماء السياسي، وكان لي دور في قيادة الحزب، وأيضاً خلال فترة رئاستي الحزب وبصفتي نائباً في الكنيست وعضواً في المكتب السياسي، وهذا يعني مصدر عزّ وافتخار بالنسبة لي.

إيماني وعقيدتي السياسية في جوهرها وجدت تعبيرها ومكانها في حزب التجمّع.

أنا اليوم رئيس لجنة المتابعة وأعمل مع جميع القوى السياسية في مجتمعنا، وأحافظ على مسافة واحدة من الجميع.

ميولي الطبيعية وحدوية، وكل من يعرفني يعرف هذا.

بادرت إلى إقامة القائمة المشتركة في حينه، وعملت كل ما أستطيع للمحافظة عليها، لكن هناك في لجنة المتابعة قوى سياسية لا تشارك في الانتخابات البرلمانية، ولذلك ليس للجنة رسمياً موقف من الانتخابات.

وليس سرّاً أنني دعوت إلى قائمة مشتركة وإلى الوحدة، ولم أغيّر رأيي، لكن بصفتي رئيساً للمتابعة لا أستطيع العمل في هذا الموضوع من أجل المحافظة على وحدة اللجنة وعلى احترام الإخوة والأخوات من الأحزاب التي لا تشارك في الانتخابات.

جمال زحالقة، سياسي فلسطيني وأكاديمي من عرب 48، ولد في يناير/كانون الثاني 1955 في بلدة كفر قرع في منطقة وادي عارة.

حاصل على الدكتوراه في الصيدلة من الجامعة العبرية في القدس، ومحاضر في الجامعة الأميركية - فرع رام الله.

يشغل حالياً منصب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، بعد انتخابه للمنصب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

في عام 2003، انتخب للمرة الأولى نائباً في الكنيست عن حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، وبقي بعد انتخابه عدة دورات حتى عام 2019.

بادر عام 2015 إلى تأسيس القائمة المشتركة التي جمعت أحزاباً عربية عدة.

كما شغل منصب رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي من 2017 حتى 2022.

اعتقلته إسرائيل في 1972 لمدة عامين، بتهمة العضوية في منظمة فلسطينية.

تقدّم لامتحانات الثانوية العامة في السجن.

كاتب مقالات صحافية، وأجرى ويجري أبحاثاً عن القضية الفلسطينية وفلسطينيي الداخل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك