إذا كنت من متابعي أخبار السيارات، فمن المؤكد أنك سمعت مصطلحي العزم والقوة الحصانية، فكلاهما يُستخدمان لقياس قوة المحرك، لكن لكل منهما دور مختلف في أداء السيارة وطريقة قيادتها.
العزم هو قوة الدوران التي يولدها المحرك، أي القوة التي تجعل عمود المحرك يدور وتدفع السيارة للتحرك من الثبات.
يقاس العزم عادة بوحدة رطل-قدم أو نيوتن متر، وهو يعبر عن مقدار القوة الالتوائية التي ينتجها المحرك.
يمكن تشبيه العزم بمفتاح الربط الطويل: كلما كان أطول، زادت القوة التي يمكنك توليدها بسهولة.
وبالمثل، المحرك ذو العزم العالي يجعل السيارة تنطلق بسهولة من التوقف أو عند سحب الأحمال الثقيلة.
القوة الحصانية تقيس مقدار العمل الذي يمكن للمحرك القيام به خلال فترة زمنية معينة، وهي مرتبطة بسرعة دوران المحرك في الدقيقة.
ببساطة: العزم يمثل قوة الدوران، والقوة الحصانية تمثل سرعة إنجاز هذا الدوران.
رياضيا، يتم حساب القوة الحصانية من خلال المعادلة التالية: القوة الحصانية = (العزم × عدد دورات المحرك في الدقيقة) ÷ 5252 وهذا يوضح لماذا تزيد القوة الحصانية عندما يدور المحرك بسرعة عالية.
العزم العالي يساعد السيارة على الانطلاق بقوة من الثبات وسحب الأحمال الثقيلة.
القوة الحصانية العالية تساعد السيارة على الوصول إلى سرعات عالية والاستمرار في التسارع.
بمعنى مبسط: العزم يحدد التسارع الأولي، والقوة الحصانية تحدد السرعة القصوى.
لماذا تركز الشاحنات على العزم والسيارات الرياضية على القوة الحصانية؟الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي تحتاج إلى عزم كبير لسحب الأحمال والتحرك على الطرق الوعرة، أما السيارات الرياضية فتحتاج إلى قوة حصانية كبيرة للحفاظ على التسارع والسرعة العالية على الطرق السريعة.
كما تتميز السيارات الكهربائية بعزم فوري تقريبا، مما يمنحها تسارعا قويا منذ اللحظة الأولى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك