دخلت رسوم جمركية أمريكية جديدة على السلع المستوردة حيّز التطبيق اليوم الثلاثاء، بعدما تحرك الرئيس دونالد ترمب لإعادة تفعيل أجندته التجارية، وذلك عقب حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية ألغى جزءاً كبيراً من الرسوم العالمية التي سبق أن فرضها.
وجاء القرار بعد أن اعتبرت المحكمة أن شريحة واسعة من الرسوم السابقة غير قانونية، في خطوة عُدّت انتكاسة لسياسات الحماية التجارية التي تبناها ترامب خلال فترات سابقة.
ويسعى الرئيس الأمريكي من خلال الإجراء الجديد إلى تثبيت إطار بديل يحافظ على نهجه القائم على خفض العجز التجاري ودعم الصناعات المحلية.
ووفق أمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض يوم الجمعة، فُرضت الرسوم الجديدة بنسبة 10% في مرحلتها الأولى، مع الإشارة إلى أن الهدف منها هو مواجهة «عجوزات كبيرة وخطيرة في ميزان المدفوعات للولايات المتحدة»، في ظل استمرار الضغوط على الحسابات الخارجية للاقتصاد الأميركي.
ويُعد ميزان المدفوعات مؤشراً أساسياً لحركة التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، ويشكل اتساع عجزه أحد أبرز المبررات التي تستند إليها الإدارة الأميركية للدفاع عن سياسة فرض الرسوم.
وأعلن ترمب لاحقاً عزمه رفع الرسوم إلى 15%، في مؤشر على تشديد إضافي في السياسة التجارية، مع توقع استمرار بعض الاستثناءات.
وتشمل هذه الاستثناءات السلع الخاضعة لتحقيقات قطاعية محددة، فضلاً عن المنتجات المشمولة باتفاق التجارة بين الولايات المتحدة وكل من المكسيك وكندا.
ويعكس هذا التوجه محاولة الإدارة الأمريكية تحقيق توازن بين تشديد القيود التجارية والالتزام بالاتفاقات الإقليمية القائمة، بما يقلل من الاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد داخل أميركا الشمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك