خبير نفطي: عقد وزارة النفط مع شركة شيفرون الأمريكية هو “مذكرة تفاهم”.
بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال الخبير النفطي كوفند شيرواني اليوم الثلاثاء ( 24 شباط 2026 )، إن العقد الذي وقعته وزارة النفط مع شركة شيفرون الأمريكية هو عقد أولي (مذكرة تفاهم موقعة بالأحرف الأولى)، ولا يتضمن تفاصيل نهائية، إذ تُركت الشروط التعاقدية إلى مرحلة لاحقة.
وأوضح شيرواني في تصريح صحفي، أن التعاقد جاء لضرورات إدارية تتعلق بتسلّم حقل غرب القرنة 2 من المتعاقد السابق، شركة لوك أويل الروسية، مشيراً إلى أن مرحلة التسليم تتزامن مع التفاوض على الشروط النهائية، معرباً عن أمله بأن تصب في مصلحة العراق، لا سيما أن الحقل يُعد من الحقول العملاقة بإنتاج يقارب 400 ألف برميل يومياً.
وأضاف أن الحقل يشهد تنافساً بين شركات أمريكية عدة، من بينها إكسون موبيل إلى جانب شيفرون، ما يعكس أهميته الاستراتيجية للصناعة النفطية العراقية.
وأشار شيرواني إلى أن التعاقد يحمل بعداً سياسياً، ويُعد توثيقاً للعلاقة مع الجانب الأمريكي في قطاع النفط، بعد غياب الشركات الأمريكية عن جولات التراخيص السابقة، لافتاً إلى أن دخول أكثر من شركة أمريكية يعزز التعاون الاقتصادي ويفتح الباب أمام نقل تقنيات متقدمة وخبرات عالمية.
وبيّن أن إبرام التعاقد خارج جولات التراخيص ومن دون مناقصة تنافسية يُعد نوعاً من التفضيل، لكنه في الوقت نفسه يرسل إشارات إيجابية إلى المستثمرين بشأن بيئة الأعمال في العراق، خصوصاً في الحقول الغنية جنوب البلاد.
وأكد أن التعاقد لا يرتبط بالخلافات بين بغداد وأربيل، والتي حُسمت باتفاق سبتمبر الماضي بشأن إعادة تصدير نفط الإقليم عبر الأنابيب الواصلة إلى ميناء جيهان التركي.
وأوضح أن هذا المسار يكتسب أهمية إضافية في ظل التوترات الإقليمية واحتمالات تعطل الشحن عبر الخليج أو إغلاق مضيق هرمز، ما يجعل خط جيهان خياراً أكثر أمناً لإيصال النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية.
وشدد شيرواني على ضرورة التوسع في الصناعات النفطية بالتوازي مع الاستثمار في الطاقة النظيفة، لاسيما مشاريع الطاقة الشمسية، مقترحاً تخصيص جزء من إيرادات النفط لدعم مشاريع الطاقة المتجددة.
وأضاف أن زيادة الطاقة الإنتاجية، بعد دخول شركات جولات التراخيص الخامسة والسادسة، قد ترفع الإنتاج إلى مستويات تتجاوز حصص العراق ضمن أوبك وتحالف أوبك بلس، ما يدفع الحكومة إلى التخطيط لتحويل الفائض إلى مشتقات نفطية عالية القيمة بدلاً من تصدير الخام.
وختم بأن تعظيم قيمة المشتقات يمكن أن يرفع الإيرادات إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف بيع النفط الخام، وهو ما قد يسهم في معالجة العجز المتكرر في الموازنة منذ عام 2023 وحتى 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك