حالو يا حالو، أشهر أيقونات شهر رمضان، أغنية خاصة بالمصريين أنفسهم، أغنية تراثية كلاسيكية يتغنى بها الكبير والصغير على مر العصور، من أغانى الزمن الجميل، كلماتها تحكى فرحة الشهر الكريم بالخير والبركات على جميع المسلمين، وقد ارتبطت هذه الأغنية بفانوس رمضان علامة الاحتفال بالشهر المبارك، يتغنى بها الأطفال وهم يحملون الفوانيس المضاءة.
وكلمات أغنية رمضان “حالو يا حالو” كتبها الشاعر محمد حلاوة تحية للجمهورية العربية المتحدة التي أعلنت يوم إعلان الوحدة مع سوريا عام 1958 بقيادة الرئيسين جمال عبد الناصر والرئيس السورى شكرى القوتلى، ولحنها الموسيقار محمد الموجى وكانت أول من غنتها الشحرورة صباح وغناها الكثيرين بعدها منهم شكوكو وآخر من غناها المطربة الإماراتية أحلام.
تقول كلمات اغنية" حالو يا حالو" حالو يا حالو رمضان كريم يا حلو حل الكيس وادينا بقشيش.
يا نروح منجيش يا حلو عادت وبلادي بتروي سعادة.
وآيات المجد شموع منئاده والراية فوق قنالي منورة الليالى.
وأرضنا الحبيبة مفيهاش ايد غريبة والمجد للعروبة طول السنين يا حلو.
رجعت وبلادى الغالية بقت حاجة تانية / حالو يا حالو بتقول الكلمة ترن ف كل الدنيا.
وف كل يوم جهادنا بتزيد أنوار بلادنا / عقبال ما تجينا.
يا رمضان ,, فى العام الجاى.
يا رمضان / ونغنى معاك على دق الطبلة وصوت الناى / يا روضة للعبادة الخير معاك زياده.
دى أرضنا الحبيبة مافيهاش ايد غريبة.
والمجد للعروبة طول السنين يا حالو.
يرجع ظهور أغنية حالو يا حالو إلى عام 1961، حيث كانت القومية العربية في قمة تألقها، بعد تكوين الجمهورية العربية المتحدة باتحاد مصر وسوريا في العام 1958، وهى أغنية تعبر عن البهجة والفرحة بالشهر الكريم.
وسط الاحتفالات بالوحدة انفعل الشاعر أحمد حلاوة، وهو من كبار الشعراء القوميين، وكتب أغنية حالو ياحالو، وفيها مزج بين الاحتفال بالشهر الكريم وفانوس رمضان وبين العروبة والقومية، وقدم أغنية وطنية عروبية فكتب يقول: والراية فوق قنالي منورة الليالي… وأرضنا الحبيبة مفيهاش إيد غريبة… والمجد للعروبة طول السنين يا حالو، وقد أضفى الملحن محمد الموجي على الأغنية اللحن المصرى الأصيل مع صوت صباح الذي أضفى الفرحة والبهجة كعادتها على الاغنية، بالإضافة إلى شعبيتها وشهرتها في الوطن العربي كله.
يرجع النقاد أن أغنية" حالو يا حالو" يعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادى، حين خرج القائد جوهر الصقلي في موكب مع جموع المصريين في موكب مهيب لاستقبال الخليفة الفاطمى المعز لدين الله، وكان الوقت بداية شهر رمضان الكريم، وخرج الأطفال خلف الموكب من منطقة بين القصرين يحملون الفوانيس ويرددون حالو يا حالو كنوع من أنواع الترحيب بالمعز لدين الله، وظلت الفوانيس وأغنية حالو يا حالو من عادات استقبال الشهر الكريم لتستمر حتى اليوم دون أن يعرف أحد معناها.
وفى عام 1990 كتب الدكتور صفوت كمال أستاذ الأدب الشعبى فى مجلة الفنون الشعبية يفسر كلمة حالو ويقول: إن معنى كلمة" حالو" لفظ قبطي أخذ عن لفظ هيروغليفي بمعنى الشيخ أو رجل متقدم في السن، ورمضان كريم لغة عربية، و" حل الكيس" تعني" فك الكيس" وادينا بقشيش"، والكيس في اللغة الفارسية بمعنى المحفظة، وبقشيش، لغة تركية بمعنى عطية أو هبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك