انخفضت الأسهم وارتفعت السندات مع تجدد القلق في شأن تأثير الذكاء الاصطناعي في أرباح الشركات، إلى جانب استمرار حال عدم اليقين في شأن الرسوم الجمركية، مما كبح جماح شهية المخاطرة.
تراجعت عملة" بيتكوين" إلى أقل من 65 ألف دولار، فيما ارتفعت أسعار الذهب، وبدأت" وول ستريت" جلسة هادئة قبل أن تتحول إلى تراجع دفع بمؤشر" ستاندرد آند بورز 500" للهبوط بنسبة 1.
1 في المئة.
وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والتوصيل والدفع لضغوط بعدما عرضت شركة" سيتيرني ريسيرش" الأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي على مختلف الصناعات.
فقدت شركتا" دور داش" و" أميركان إكسبريس" أكثر من 6.
5 في المئة، وخسر صندوق استثماري يركز على شركات البرمجيات 4.
8 في المئة، وهبطت أسهم" إنترناشيونال بيزنيس" بنسبة 13 في المئة، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000.
تراجعت أسهم شركة" آي بي أم" بصورة حادة أمس الإثنين، بعدما أعلنت شركة أنثروبيك الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أن أداة" كلاود كود" الخاصة بها قادرة على المساعدة في تحديث لغة البرمجة كوبول (COBOL)، وهي لغة برمجة قديمة تستخدم بصورة أساسية على أجهزة كمبيوتر" آي بي أم".
وهوت أسهم" آي بي أم" بنسبة 13 في المئة، مسجلة أكبر خسارة يومية لها منذ أكتوبر 2000، وبهذا التراجع انخفض السهم بنسبة 27 في المئة خلال فبراير (شباط)، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 1968.
وقال ستيف سوسنيك من" إنتراكتيف بروكر"، " تراجع قطاع البرمجيات يذكر بما يمكن أن يحدث عندما تتحول القطاعات التي يقودها الزخم إلى الانعكاس، والسؤال الأهم على نطاق أوسع هو: كم عدد القطاعات التي يمكن أن تنعكس قبل أن تسحب السوق الأوسع معها؟ ".
يؤدي القلق المتزايد في شأن تأثير اضطراب الذكاء الاصطناعي إلى دفع المستثمرين إلى التخلي عن أسهم أي شركة ينظر إليها على أنها معرضة لأي خطر من الاستبعاد، وزادت هذه المخاوف على رغم النتائج القوية للشركات الكبرى، وسط شكوك حول ما إذا كانت الاستثمارات الكبيرة في التكنولوجيا ستؤتي ثمارها قريباً.
ماذا عن تأثير التطورات التجارية في الأسواق؟حلل المتداولون تداعيات التطورات التجارية، وبعد قرار المحكمة العليا الجمعة بإلغاء الرسوم" المتبادلة" للرئيس دونالد ترمب، أعلن البيت الأبيض بسرعة خططاً لاستبدال الرسوم السابقة بفرض رسوم جديدة بنسبة 15 في المئة على جميع الواردات الأميركية.
وقال مايكل لاندسبرغ من" لاندسبيرغ إنفستمنت مانغمنت"، " من المرجح أن يكون التذبذب مع التعريفات الجمركية موضوعاً مشتتاً للأسواق لبقية العام، وإن كان بتقلب أقل من الصدمة الأولية في أبريل (نيسان) الماضي".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
مع سيطرة الحذر تفوقت العملات الملاذ الآمنة، فيما تجاوز الذهب مستوى 5200 دولار، وأدى ارتفاع سندات الخزانة إلى انخفاض عوائد السندات لأجل 10 أعوام بست نقاط أساس لتصل إلى 4.
03 في المئة.
ما الأحداث الاقتصادية الرئيسة هذا الأسبوع؟تشمل الأحداث الرئيسة هذا الأسبوع خطاب حال الاتحاد لترمب، ونتائج شركة" إنفيديا" غداً الأربعاء، وبيانات أسعار المنتجين الجمعة.
وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن قراره في شأن أسعار الفائدة في مارس (آذار) سيتوقف على بيانات التوظيف.
هل تؤثر العواصف الشتوية في أسواق نيويورك؟قالت بورصة نيويورك و" ناسداك" إنهما ستعملان كالمعتاد في وقت تغطي فيه عاصفة شتوية قوية المدينة، مسجلة أحد أكثر الأيام الثلجية في تاريخها.
وقال إيان لينغن من" بي أم أو كابيتال ماركت"، " نظراً إلى الأخطار والشكوك الاقتصادية المرتبطة بدراما التعريفات، نتوقع تعزيز نهج الاحتياطي الفيدرالي في الانتظار ومراقبة التطورات".
وأضاف أن مستوى توقعات خفض الفائدة المقبل أصبح أعلى في ظل استقرار سوق العمل، مؤكداً أن المسؤولية الآن تعود للسيطرة على التضخم لتبرير أي تطبيع إضافي.
ما تأثير التعريفات الجديدة في النشاط الاقتصادي؟في شركة" إدوارد جونز"، قال أنجيلو كوركافاس إن معدل التعريفات الجديد البالغ 15 في المئة من غير المرجح أن يكون له تأثير ملموس في النشاط الاقتصادي.
وأضاف" ننصح المستثمرين بعدم الإفراط في التفاعل مع العناوين الرئيسة، ونكرر توقعاتنا الإيجابية لأسواق الأسهم العالمية، مدعومة بنمو قوي في أرباح الشركات ونشاط اقتصادي صحي".
مع تخلف قطاع التكنولوجيا في 2026 بسبب المخاوف من اضطراب الذكاء الاصطناعي، أشار كوركافاس إلى أن تحقيق توازن بين القطاعات النمو وقطاعات القيمة سيكون مفتاح نجاح المستثمرين هذا العام.
وقال" نوصي بمراكز زيادة في القطاعات الصناعية، والرعاية الصحية، والاستهلاكية الكمالية، مع تعويضها بتقليل الوزن في السلع الأساسية والمرافق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك