تتصاعد شكاوى سوريين مقيمين في تركيا من ارتفاع الأسعار وتراجع الحركة التجارية، في ظل ظروف معيشية دفعت بعضهم إلى التفكير بالعودة إلى سوريا.
وجاءت هذه الشكاوى في مقابلات أجرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) في سوق مالطا بمنطقة الفاتح وسط مدينة إسطنبول، خلال اليوم الأول من رمضان، وتناقلتها وسائل إعلام تركية، حيث عبّر أصحاب محال ومتسوقون سوريون عن استيائهم من الغلاء وضعف الإقبال وتراجع الأعمال.
وقال السوري أنس بصمجي، إنّ الإنسان يشتاق إلى بلده، معرباً عن أمله في عودة السوريين إلى بلادهم والمساهمة في إعادة إعمارها، فيما أضاف التاجر إياد شلبي أنّ عائلته انتقلت إلى دمشق، وأنّه يعتزم العودة بعد إنهاء أعماله في إسطنبول، مردفاً: " تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل كبير، وفرص العمل تراجعت مقارنة بالعام الماضي".
أمّا أحمد مرديني، فأشار إلى أنّ سوق الفاتح كان يشهد ازدحاماً قبل رمضان في السنوات السابقة، إلا أنّ الحركة هذا العام بدت أضعف، معتبراً أن ارتفاع الأسعار لعب دوراً في عودة عدد من السوريين إلى بلادهم.
يأتي الحديث عن الغلاء في تركيا، في وقت تشهد فيه الأسواق السورية بدورها ارتفاعاً في الأسعار قبيل شهر رمضان، ففي مدينة جرمانا بريف دمشق، تبدو الحركة في الأسواق قائمة، إلا أن المتسوقين يركزون على البحث عن الأرخص في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وخلال جولة لموقع تلفزيون سوريا في أسواق ريف دمشق، تبيّن أنّ المواد الغذائية والخضار واللحوم متوفرة، لكن أسعارها تفوق قدرة كثير من المواطنين.
وقال أحد المتسوقين إنّ الأسعار تتغيّر من يوم إلى آخر، ما يدفعه للشراء" كل يوم بيوم" وفق ما يتقاضاه، في حين أشارت سيدة إلى أنها تشتري اللحوم بكميات محدودة تتناسب مع دخلها، متوقعة ارتفاع الأسعار أكثر مع اقتراب رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك