تبدأ وزارة التربية والتعليم، اعتبارًا من العام الدراسي תשפ”ז (2026/2027)، بتطبيق برنامج التربية المالية كمادة إلزامية تُدرَّس ساعة أسبوعيًا على مدار عامين، لطلاب الصف التاسع أولًا، ثم تمتد في العام التالي لتشمل الصف العاشر.
وبحسب الوزارة، يهدف القرار إلى تزويد الطلاب بمهارات متقدمة في الثقافة المالية، وتمكينهم من اتخاذ قرارات اقتصادية واعية، وإدارة شؤونهم المالية باستقلالية ومسؤولية في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة.
مضامين عملية مرتبطة بحياة الطلاب.
يتضمن المنهاج الجديد محاور متعددة، من بينها: الاستهلاك الرشيد، إعداد الميزانية الشخصية والأسرية، فهم مفاهيم الفائدة والتضخم، قراءة قسيمة الراتب، حقوق العاملين، إضافة إلى التعرف إلى عالم البنوك والاستثمار، بما يشمل الأسهم والسندات وسوق رأس المال، وآليات رصد المخاطر والاحتيال المالي.
كما سيتناول البرنامج موضوعات تتعلق بالتحول إلى الخدمات المصرفية الرقمية، ودور البنك المركزي في الحفاظ على استقرار الأسعار، وتأثير سعر الفائدة على الادخار والقروض والاقتصاد العام.
وفي محور خاص بسوق العمل، سيتعرف الطلاب إلى قوانين تشغيل القاصرين، وحقوق العمال، وتأثير التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي على فرص العمل المستقبلية، إلى جانب الربط بين التعليم والمهارات والتخطيط للتقاعد.
وأوضحت الوزارة أن تدريس المادة في الصف التاسع سيتم على حساب ساعة من أصل ثلاث ساعات مخصصة لمادة الجغرافيا، دون أي تكلفة إضافية على الميزانية، مشيرة إلى أن هذه الساعة كانت مخصصة أصلًا للتربية المالية لكنها لم تُفعّل فعليًا حتى الآن.
ولم يُحسم بعد شكل تخصيص ساعة التدريس في الصف العاشر.
وأكدت أن التدريس سيتم بأساليب تفاعلية وتطبيقية، تشمل استخدام أدوات رقمية ومحاكاة عملية، بما يعزز ارتباط المادة بواقع حياة الطلاب اليومية.
كما تستكمل الوزارة حاليًا تدريب الكوادر التعليمية وتطوير المواد الدراسية، على أن تُعقد دورات تأهيل للمعلمين خلال شهري مايو أو سبتمبر المقبلين.
وقال وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، إن المدرسة مطالبة بإعداد الطلاب للحياة وليس للامتحانات فحسب، معتبرًا أن التربية المالية تشكل “بنية تحتية لحياة راشدة قائمة على الاستقلالية والمسؤولية والثقة بالنفس”.
بدوره، رأى المدير العام لاتحاد بيوت الاستثمار، المحامي نمرود سبير، أن تعزيز الثقافة المالية شرط أساسي لتطوير المنافسة في القطاع المالي، لما لذلك من أثر مباشر على المتانة الاقتصادية الفردية وتكلفة المعيشة، داعيًا إلى توسيع نطاق التعليم المالي ليشمل مراحل حياتية أخرى، بينها الخدمة العسكرية والتعليم الأكاديمي.
أما رئيس مجلس الطلاب والشبيبة القطري، درور كوهين، فأكد أن القرار جاء استجابة لمطلب طرحه المجلس منذ بداية العام الدراسي، واعتبره نموذجًا لدمج الشباب في عمليات صنع القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك