أكدت الدكتورة غادة القصاص أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث أن صيام الأطفال يجب أن يبدأ بالتدرج وتحت مراقبة دقيقة من الأسرة، مشددة على أن صحة الطفل وسلامته تأتيان أولًا، وأن ظهور أي علامات إنذار يستوجب إيقاف الصيام والإفطار فورًا دون تردد.
وقالت القصاص في تصريحات خاصة لفيتو: إن تدريب الطفل على الصيام يكون خطوة بخطوة، مع متابعة الأهل في الأيام الأولى لرصد أي أعراض غير طبيعية، وأوضحت أنه في حال ظهور علامات تعب واضحة، يجب وقف الصيام مباشرة، ولا يشترط أن يفطر الطفل في المدرسة إذا كان ذلك يسبب له حرجًا؛ المهم هو الحفاظ على سلامته والتدخل السريع.
الإغماء أو الدوخة الشديدة، الصداع الحاد أو التهيّج، هبوط مستوى النشاط وعدم القدرة على أداء أي مجهود، التعرّق الشديد، أو علامات هبوط سكر الدم.
وفي هذه الحالات، يكون الطفل غير قادر على مواصلة الصيام ويجب إفطاره فورًا وتعويض السوائل المفقودة.
وتابعت أن علامات الجفاف تستدعي القلق أيضًا، مثل نقص كمية البول بشكل ملحوظ أو تغيّر لونه إلى لون داكن جدًا، وهو ما قد يشير إلى نقص حاد في السوائل وتأثر وظائف الجسم.
وأكدت أن استمرار الصيام مع هذه الأعراض قد يفاقم المشكلة، لذا يجب الإفطار مباشرة وعدم محاولة الاستمرار في الصيام في اليوم نفسه، مع تعويض السوائل والراحة.
وأشارت أستاذ صحة الطفل إلى أن آلام البطن الشديدة أو الشعور العام بالإعياء الشديد من الإشارات التي لا ينبغي تجاهلها، مؤكدة أن القاعدة الذهبية هي: «إذا ظهرت أعراض تشير إلى عدم قدرة الطفل على الاستمرار، فالإفطار واجب صحي».
واختتمت القصاص حديثها بالتأكيد على أن الهدف من تدريب الأطفال على الصيام هو التعويد الآمن وليس الإرهاق، داعية أولياء الأمور إلى التعامل بمرونة، وإعادة المحاولة في أيام لاحقة بعد الاطمئنان الكامل على حالة الطفل الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك