الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان
عامة

رسوم ترامب الجديدة وميزان المدفوعات تحت الجدل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 16 ساعة

تحوّل الرسوم الجمركية المؤقتة الجديدة بنسبة 15% التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، لتحل محل تلك التي أبطلتها المحكمة العليا الأميركية، التركيز إلى ملف ميزان المدفوعات. غير أن كُثراً من الاقتصاديين يرون أ...

ملخص مرصد
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية جديدة بنسبة 15% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، بعد إبطال المحكمة العليا رسوماً سابقة. يثير هذا الإجراء جدلاً حول وجود أزمة حقيقية في ميزان المدفوعات الأميركي، حيث يرى اقتصاديون أن العجز التجاري لا يرقى إلى مستوى الأزمة التقليدية.
  • فرض ترامب رسوماً جديدة بنسبة 15% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974
  • يرى اقتصاديون أن العجز التجاري الأميركي لا يشكل أزمة ميزان مدفوعات حقيقية
  • يتوقع خبراء تحديات قانونية للرسوم الجديدة بناءً على موقف وزارة العدل السابق
من: الرئيس دونالد ترامب وإدارته أين: الولايات المتحدة الأميركية متى: بدأ تحصيل الرسوم عند منتصف ليل الثلاثاء بعد إبطال المحكمة العليا رسوماً سابقة يوم الجمعة

تحوّل الرسوم الجمركية المؤقتة الجديدة بنسبة 15% التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، لتحل محل تلك التي أبطلتها المحكمة العليا الأميركية، التركيز إلى ملف ميزان المدفوعات.

غير أن كُثراً من الاقتصاديين يرون أن الأزمة التي تسعى الإدارة إلى معالجتها غير موجودة أصلاً، ما يجعل هذه الرسوم عرضة لتحديات قانونية جديدة.

بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا، يوم الجمعة، مجموعة واسعة من الرسوم التي فرضها ترامب بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA).

وأعلن الرئيس فرض رسوم جديدة استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهو نص قانوني لم يُستخدم من قبل، وكان فريقه القانوني قد اعتبره غير ذي صلة قبل أشهر.

وبدأ تحصيل الرسوم الجديدة البالغة 15% عند منتصف ليل الثلاثاء، بالتزامن مع توقف تحصيل رسوم IEEPA التي تراوحت بين 10% و50%.

وتجيز المادة 122 للرئيس فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة أقصاها 150 يوماً على جميع الدول لمعالجة عجوزات كبيرة وخطيرة في ميزان المدفوعات ومشكلات أساسية في المدفوعات الدولية، وفق ما نقلته" رويترز".

ويستند الأمر التنفيذي إلى القول بوجود عجز خطير في ميزان المدفوعات يتمثل في عجز تجاري سنوي في السلع بقيمة 1.

2 تريليون دولار، وعجز في الحساب الجاري يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى تحول فائض دخل الاستثمار الأولي للولايات المتحدة إلى عجز.

إلا أن بعض الاقتصاديين، من بينهم النائبة الأولى السابقة لمدير عام صندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث، رفضوا هذا التوصيف.

وقالت غوبيناث لوكالة رويترز: " يمكننا جميعاً الاتفاق على أن الولايات المتحدة لا تواجه أزمة في ميزان المدفوعات، وهي الأزمة التي تحدث عندما تشهد الدول ارتفاعًا مفرطًا في تكاليف الاقتراض الدولي وتفقد إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية".

ورفضت غوبيناث اعتبار تسجيل رصيد سلبي في دخل الاستثمار الأولي الأميركي، للمرة الأولى منذ عام 1960، دليلاً على وجود مشكلة كبيرة وخطيرة في ميزان المدفوعات، مرجعة ذلك إلى الزيادة الكبيرة في مشتريات الأجانب للأسهم الأميركية والأصول عالية المخاطر خلال العقد الماضي، والتي تفوقت في أدائها على نظيراتها الأجنبية.

من جانبه، رأى مارك سوبل، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي، أن أزمات ميزان المدفوعات ترتبط غالباً بالدول ذات أنظمة الصرف الثابتة، مشيراً إلى أن الدولار، بنظام سعر الصرف العائم، ظل مستقراً، كما بقي عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستقراً نسبياً، فيما حققت الأسهم الأميركية أداءً جيداً.

واتفق جوش ليبسكي، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، مع هذا الطرح، موضحاً أن أزمة ميزان المدفوعات تحدث عندما تعجز الدولة عن سداد قيمة وارداتها أو خدمة ديونها الخارجية، وهو ما يختلف جوهرياً عن مجرد وجود عجز تجاري، وفقاً لوكالة رويترز.

في المقابل، تبنى براد سيتسر، خبير العملات والتجارة في مجلس العلاقات الخارجية، والذي شغل منصب مستشار أول لدى الممثل التجاري الأميركي في إدارة بايدن، موقفاً مغايراً نسبياً.

فقد كتب في منشورات مطولة على منصة إكس أن إدارة ترامب قد تمتلك حجة معقولة بوجود عجز كبير وخطير في ميزان المدفوعات.

وأشار إلى أن عجز الحساب الجاري أعلى بكثير مما كان عليه عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون رسوماً جمركية عام 1971 لمعالجة أزمة في ميزان المدفوعات، وأن صافي وضع الاستثمار الدولي للولايات المتحدة أسوأ بكثير اليوم، معتبرًا أن ذلك يمنح الإدارة حجة حقيقية لتبرير الرسوم.

ولم يصدر تعليق فوري عن البيت الأبيض أو وزارة الخزانة الأميركية أو مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن اللجوء إلى المادة 122.

رغم تركيز الإدارة الحالية على ميزان المدفوعات، كانت وزارة العدل قد اعتبرت سابقاً أن المادة 122 ليست الأداة القانونية المناسبة لمعالجة حالة طوارئ وطنية مرتبطة بالعجز التجاري.

وفي مذكرات قضائية قدمتها دفاعاً عن رسوم IEEPA، ذكرت الوزارة أن المادة 122 لا تبدو ذات تطبيق واضح، لأن المخاوف التي استند إليها إعلان الطوارئ تتعلق بعجز تجاري يختلف من حيث المفهوم عن عجز ميزان المدفوعات.

وقال نيل كاتيال، الذي ترافع أمام المحكمة العليا نيابة عن المدعين الطاعنين في رسوم IEEPA، لقناة" سي.

أن.

بي.

سي"، إن موقف الإدارة السابق سيجعل رسوم المادة 122 عرضة للطعن القضائي.

وأضاف: " قد لا يحتاج الأمر إلى الوصول مجدداً إلى المحكمة العليا، لكن استخدام نص قانوني قالت وزارة العدل نفسها إنه غير قابل للتطبيق يجعل الطعن فيه أمرًا يسيراً" ولا يزال من غير الواضح من سيقود أي تحرك قضائي ضد رسوم المادة 122.

وقالت سارة ألبريخت، رئيسة مركز العدالة للحرية، وهو مكتب محاماة غير ربحي يمثل عدداً من الشركات الصغيرة التي طعنت في رسوم IEEPA، إن المجموعة ستراقب أي لجوء إلى نصوص قانونية جديدة.

وأوضحت أن تركيزهم الفوري ينصب على بدء عملية استرداد الأموال، وبدء صرف الشيكات للشركات الأميركية التي دفعت الرسوم التي اعتُبرت غير دستورية.

ولم تحدد المحكمة العليا في حكمها آلية استرداد الأموال، بل أعادت القضية إلى محكمة تجارية أدنى للنظر في الخطوات التالية.

ويثير الجدل حول الرسوم الجمركية الجديدة مسألة جوهرية تتعلق بالتمييز بين العجز التجاري وأزمة ميزان المدفوعات، وهما مفهومان اقتصاديان مختلفان من حيث الطبيعة والدلالات.

ويتكوّن ميزان المدفوعات من الحساب الجاري (السلع والخدمات والدخل والتحويلات) والحساب المالي (تدفقات رؤوس الأموال).

وتسجل الولايات المتحدة منذ عقود عجزاً في الحساب الجاري، يعكس استيرادها سلعاً وخدمات تفوق صادراتها.

غير أن هذا العجز يُموَّل بسهولة عبر تدفقات مالية وافرة إلى الأصول الأميركية، بفضل مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية وعمق الأسواق المالية الأميركية.

في السياق النظري، تتحول مشكلة العجز في ميزان المدفوعات إلى أزمة عندما تفقد الدولة قدرتها على تمويل عجزها الخارجي، ما يؤدي إلى ضغوط حادة على سعر الصرف، وارتفاع كبير في تكاليف الاقتراض، وتآكل الاحتياطيات الأجنبية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الأزمات باقتصادات ناشئة تعتمد أنظمة صرف ثابتة أو شبه ثابتة، وتفتقر إلى ثقة الأسواق.

أما الولايات المتحدة، فتعتمد نظام سعر صرف عائم، ويتمتع اقتصادها بقدرة استثنائية على جذب الاستثمارات الأجنبية، سواء في سندات الخزانة أو الأسهم أو الأصول المباشرة.

كما أن الدولار يؤدي دوراً محورياً في النظام المالي العالمي، ما يسهّل تمويل العجز الخارجي دون ضغوط تمويلية حادة.

ورغم أن العجز التجاري في السلع بلغ مستويات مرتفعة تاريخياً، وأن صافي وضع الاستثمار الدولي للولايات المتحدة أصبح سالبًا بصورة كبيرة، فإن المؤشرات المالية الأساسية، من استقرار الدولار إلى أداء أسواق الأسهم والسندات، لا تعكس سمات أزمة ميزان مدفوعات تقليدية.

اقتصاديًا، يعكس العجز الجاري الأميركي جزئياً فجوة هيكلية بين الادخار والاستثمار: فالاقتصاد الأميركي يستهلك ويستثمر أكثر مما يدخر، ويجري تمويل الفرق عبر استقطاب رؤوس أموال أجنبية.

وفي ظل قوة المؤسسات المالية وعمق الأسواق، يُنظر إلى هذا النمط باعتباره اختلالاً قابلاً للإدارة، لا أزمة سيولة أو ملاءة خارجية.

بالتالي، يدور الخلاف القائم حول ما إذا كان ارتفاع العجز الخارجي يشكل اختلالاً كبيراً وخطيراً يبرر إجراءات استثنائية، أم أنه انعكاس طبيعي لدور الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، لا يرقى إلى مستوى أزمة ميزان مدفوعات بالمعنى الاقتصادي الدقيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك