نجح باحثون أمريكيون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في علاج داء السكري من النوع الأول لدى الفئران، عبر استراتيجية قائمة على إعادة ضبط الجهاز المناعي، دون الحاجة إلى استخدام أنسولين أو مثبطات مناعية، في خطوة تفتح الباب أمام علاجات لأمراض المناعة الذاتية وتحسين نتائج زراعة الأعضاء.
يتطور مرض السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا الجزر (بيتا) في البنكرياس التي تنتج الأنسولين ويدمرها، ما يجعل الجسم غير قادر على تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل صحيح.
وقال د.
سونغ كيم، من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إنهم اعتمدوا على زرع مشترك لخلايا جذعية دموية وخلايا جزر بنكرياسية منتجة للأنسولين من متبرع غير متطابق مناعياً.
وأضاف: 'أدى النهج المزدوج إلى استعادة إنتاج الأنسولين وتكوين جهاز مناعي هجين يضم خلايا من المتبرع والمتلقي، دون تسجيل حالات مرض الطعم ضد المضيف، وهو أحد المضاعفات الخطرة التي تقوم فيها الخلايا المناعية من خلايا الدم الجذعية المتبرع بها بمهاجمة الأنسجة السليمة في المتلقي'.
وتابع: 'وفي الوقت نفسه، توقفت أجهزة المناعة الأصلية لدى الفئران عن استهداف وتدمير خلايا الجزر المزروعة حديثا.
وطوال الأشهر الستة الكاملة من التجربة، لم تكن الحيوانات بحاجة إلى حقن الأنسولين أو الأدوية المثبطة للمناعة'.
وأوضح: 'الخطوات المستخدمة مطبقة سريرياً في حالات أخرى، ما يعزز فرص نقلها إلى البشر'.
ومنعت هذه الطريقة تطور مرض السكري من النوع الأول في 19 من أصل 19 حيوانا.
بالإضافة إلى ذلك، تم شفاء تسعة من أصل تسعة فئران أصيبت بمرض السكري من النوع الأول منذ فترة طويلة، عن طريق زرع الخلايا الجذعية في الدم وزرع خلايا الجزر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك