استولت حكومة بنما، يوم الاثنين، على ميناءين عند مداخل قناة بنما، وفقا لما أفادت به شركة مقرها هونج كونج تديرهما منذ عقود، في خطوة جاءت عقب حكم نهائي من المحكمة العليا أعلن عدم دستورية الامتياز الممنوح للشركة.
وأذن مرسوم صدر يوم الاثنين لـ" هيئة البحرية في بنما" باحتلال الميناءين لـ" أسباب تتعلق بالمصلحة الاجتماعية العاجلة"، بما في ذلك جميع الممتلكات المنقولة داخل أو خارج محطتي" بالبوا" و" كريستوبال"، وخص بالذكر الرافعات والمركبات وأنظمة الكمبيوتر والبرمجيات.
وذكر بيان صادر عن المشغل، شركة" سي كي هاتشيسون"، أنها أوقفت عملياتها في الموانئ بعد وصول مسئولين حكوميين والسيطرة عليها، مع التهديد بالملاحقة الجنائية في حال عدم امتثال الشركة.
وتعد السلسلة الطويلة من الأحداث المحيطة بهذين الميناءين جزءا من تنافس أوسع بين الولايات المتحدة والصين، حيث وقعت الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى في المنتصف بعد أن اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين العام الماضي بـ" إدارة قناة بنما".
وكان من المقرر أن تبيع شركة" سي كي هاتشيسون" الميناءين إلى تحالف يضم شركة الاستثمار الأمريكية" بلاك روك"، لكن ذلك أدى إلى تدخل سريع من الحكومة الصينية التي أوقفت الصفقة.
وقالت شركة" موانئ بنما" في بيان لها إنها تعترض بشدة على استيلاء الحكومة، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي تعويض عن استثماراتها التي استمرت لعقود.
وجاء في البيان: " إن استيلاء دولة بنما على الموانئ هو نقطة ذروة لحملة غير قانونية شنتها الدولة منذ عام ضد شركة موانئ بنما ومستثمريها وعقد الامتياز الخاص بها".
واحتجت هونج كونج على سيطرة بنما على ميناءين في القناة المهمة للتجارة الدولية، وذلك حسبما قالت حكومة المدينة اليوم الثلاثاء.
وقال مكتب التجارة والتنمية الاقتصادية في هونج كونج في بيان إنه تقدم بـ" احتجاج صارم" لدى قنصلية بنما، مضيفا أنه أعرب عن معارضته الشديدة وعدم رضاه وأنه" سيدعم بصورة قوية الحقوق والمصالح الشرعية لشركات هونج كونج في الخارج".
كما قال ماو نينج المتحدث باسم الخارجية الصينية، إن" الصين ستحمي بحزم الحقوق والمصالح الشرعية والقانونية للشركة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك