قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن الحرس الثوري يجري تدريبات عسكرية على السواحل الجنوبية للبلاد.
يأتي ذلك عقب رد الحكومة الإيرانية على تهديدات الرئيس الأميركي بشن ضربة على طهران, وتأكيدها أنها تتمسك بالحل الدبلوماسي لكنها مستعدة للرد على أي تصعيد.
وسبق أن حذر الحرس الثوري من أن تعرض الأراضي الإيرانية لهجمات أميركية، سيقابل بإجراءات انتقامية ضد القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة.
والخيارات العسكرية هي أحدث المؤشرات على أن الولايات المتحدة تستعد لخوض صراع خطير مع إيران في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.
وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن الجيش الأميركي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين، قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يختار تنفيذ عملية عسكرية محدودة ومدروسة ضد إيران قبل الانتقال إلى مرحلة الضربات الواسعة بسبب ضغوط داخلية وخارجية.
وأضافت أن ترمب يعتقد أن الضربة المحدودة في بداية الهجمات قد تدفع إيران للقبول بالشروط الأميركية في إطار المفاوضات.
كما أفادت الصحيفة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين حاولوا إقناع ترمب بأن أي ضربة عسكرية قصيرة لن تحقق الأهداف المرجوة.
ونقل موقع واللا عن مسؤول إسرائيلي بارز، قوله إن الجولة المقبلة من المباحثات، المقررة يوم الخميس في جنيف، قد تكون «مصيرية».
كما ذكرت مصادر أميركية أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يدركان تمامًا حساسية الملفات المطروحة، وأن هامش المناورة في المفاوضات بات محدودًا، محذّرين من أن هذه الجولة قد تكون الأخيرة قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر الرئيس دونالد ترمب، أمس الإثنين، من أن عدم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع النووي الإيراني المستمر منذ فترة طويلة سيكون «يوما سيئا للغاية» على إيران.
وهددت طهران بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
ونقلت رويترز يوم الجمعة عن مسؤولين من كلا الجانبين ودبلوماسيين من أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا أن طهران وواشنطن تتجهان سريعا نحو صراع عسكري مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وستكون هذه هي المرة الثانية التي تشن فيها الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في أقل من عام، وذلك بعد غارات جوية أميركية وإسرائيلية على منشآت عسكرية ونووية في يونيو/حزيران الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك