اتّهمت شركة أنثروبيك الأميركية للذكاء الاصطناعي، الاثنين، ثلاث شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخراج قدرات روبوت الدردشة الخاص بها كلود، في ما وصفته بأنه حملة سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.
وقالت" أنثروبيك" إن شركات ديبسيك ومونشوت إيه آي وميني ماكس استخدمت تقنية تُعرف باسم" التقطير" (distillation)، والتي تقوم على استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.
وتابعت في بيان" إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً"، لافتة إلى أن" هامش التحرك ضيق".
ويُعد" التقطير" ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقلّ تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.
وتصدّرت العناوين الإخبارية العام الماضي، بعد إطلاق" ديبسيك" نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة لكنّه قدم أداءً مماثلاً لـ" تشات جي بي تي" وغيره من روبوتات الدردشة الأميركية، لينقض الاعتقاد الذي كان سائداً حول هيمنة الولايات المتحدة على القطاع الصاعد.
وقالت" أنثروبيك" إن الشركات الثلاثة حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج" كلود" و24 ألف حساب مزيف.
وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل وبكلفة شبه معدومة.
وفي الوقت نفسه، التفّت على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
واعتبرت" أنثروبيك" أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر" التقطير" غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.
في وقت سابق من فبراير/ شباط الحالي، وجّهت" أوبن إيه آي"، منافسة" أنثروبيك" ومطوِّرة" تشات جي بي تي"، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية" التقطير" في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك