- كتابة المسلسل جاءت محمّلة بإحساس مضاعف بالمسؤولية.
- المؤلف بطبيعته أشبه بكاميرا ترصد التفاصيل الصغيرة.
- القنوات والمنصات جعلت المنافسة أكثر شراسة وحدّة.
تخوض الفنانة ياسمين عبد العزيز منافسة قوية من خلال مسلسل «وننسى اللي كان» الذي يعرض خلال شهر رمضان، يشاركها البطولة، كريم فهمي، وشيرين رضا، وخالد سرحان، وإدوارد، وسينتيا خليفة، ومنة فضالي، وإيهاب فهمي، ولينا صوفيا.
وأوضح مؤلف العمل عمرو محمود ياسين أن المسلسل فيه روح مختلفة عن باقي الأعمال التي قام بتأليفها من قبل، مشيراً إلى أن هناك تحدياً لتقديم ياسمين عبد العزيز في إطار مختلف عما قدمته من قبل.
تدور الأحداث حول نجمة السينما جليلة رسلان، وهي امرأة قوية الحضور، محسوبة الخطوات، صنعت نفسها بنفسها ونجحت في الوصول إلى الصف الأول، لكنها تحمل خلف صورتها العامة حساسية إنسانية عميقة، وماضياً لا يزال يطالب بثمنه.
وبين ما تحاول إخفاءه وما لم يعد ممكناً إخفاؤه، تدخل جليلة معركة داخلية صامتة تهدد استقرار عالمها المهني والإنساني، ومع تصاعد التهديدات الغامضة التي تطاردها، يدخل إلى حياتها بدر السباعي، الذي يقوم بدوره كريم فهمي، وهو حارس شخصي ومقاتل اختار العزلة والانضباط بدل الأضواء، ويخوض صراعاً داخلياً، ولكن اقترابه من جليلة يضعه أمام اختبار يعيد تعريفه لنفسه وحدوده.
وأكد السيناريست عمرو محمود ياسين أن كتابة مسلسل «وننسى اللي كان» جاءت محمّلة بإحساس مضاعف بالمسؤولية، فالمؤلف حين يضع النص بين يدي فريق العمل، يكون كمن يطلق شرارة يمكن أن تقود إمّا إلى نجاح جماعي أو إلى تعثر شامل، وأن صعوبة هذه المسؤولية تضاعفت بسبب التحولات الكبيرة في عادات المشاهدة، لافتاً إلى أن الأعمال الدرامية في الماضي كانت تحظى بتركيز جماهيري شبه كامل، بلا بدائل كثيرة ولا منصات رقمية تسمح بالمشاهدة المؤجلة أو المقارنة السريعة، أما اليوم، فالمشاهد يمتلك جهاز تحكم ينتقل به بين القنوات والمنصات، ما جعل المنافسة أكثر شراسة وحدّة.
وأشار كذلك إلى أن ذائقة الجمهور نفسها تغيرت، إذ لم يعد كثيرون يملكون الصبر لمتابعة بناء بطيء للشخصيات أو تمهيد طويل للأحداث، بل يطالبون بالدخول المباشر إلى قلب القصة، غير أن هذه الرغبة السريعة قد تنقلب أحياناً إلى انتقاد للعمل إذا بدا متعجلاً أو فاقداً للمنطق الدرامي، ما يضع المؤلف أمام معادلة شديدة الحساسية، كيف يرضي إيقاع المشاهد السريع، وفي الوقت ذاته يحافظ على بناء منطقي مقنع للشخصيات والأحداث؟وأضاف عمرو محمود ياسين أنه يسعى دائماً إلى تحقيق هذا التوازن، عبر ضبط الإيقاع دون الإخلال بصدق الشخصيات أو تطورها، لأن النجاح الحقيقي، من وجهة نظره، يبدأ عندما يصدق الجمهور اللحظة الدرامية.
وتطرق إلى الجدل الذي قد يثيره الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالمقارنة بين الممثل وشخصيته في العمل، موضحاً أن البعض قد يلاحظ تشابهاً بين شخصية «جليلة رسلان»، التي تقدمها ياسمين عبد العزيز، وبين نجومية ياسمين في الواقع، باعتبار أن كلتيهما تنتمي إلى نموذج «النجمة الكبيرة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسلسل لا يقدّم حكاية مستوحاة من السيرة الحقيقية لياسمين عبد العزيز، وإنما قد تحدث تقاطعات طبيعية بحكم تشابه تجارب أبناء المهنة الواحدة.
وأوضح أن مسارات النجوم غالباً ما تمر بمحطات متشابهة من نجاحات وصعود، ثم فترات تراجع أو أزمات شخصية أو صحية، فضلاً عن المنافسة الدائمة داخل الوسط الفني، وتأثير الـ«سوشيال ميديا» على الفنان كإنسان قبل أن يكون نجماً، حيث يتعرض أحياناً للتنمر أو القسوة اللفظية دون مراعاة لأثر ذلك النفسي.
وعن مصادر إلهامه لكتابة العمل، قال إن المؤلف بطبيعته أشبه بكاميرا ترصد التفاصيل الصغيرة واللحظات الإنسانية التي قد تمر على الآخرين مروراً عابراً، لكنها تترسخ في وعيه وتتحول لاحقاً إلى مادة درامية.
وأشار إلى أن المسلسل يتحرك بين عالم الثراء المرتبط بشخصية «جليلة»، وعالم شعبي يرتبط بشخصية «بدر»، وأكد أنه حرص داخل هذا العالم الشعبي على تقديم أنماط إنسانية متعددة، من الطيب إلى المستغل، ومن الضعيف إلى المتمرد، بما يعكس تنوع الطبقات النفسية والاجتماعية، في مقابل أنماط أخرى داخل عالم الثراء تختلف في السياق الاجتماعي والاقتصادي لكنها تتقاطع إنسانياً في الصراعات والدوافع.
مُسلسل «وننسى اللي كان» من تأليف عمرو محمود ياسين، بطولة ياسمين عبد العزيز، وكريم فهمي، وخالد سرحان، وشيرين رضا، ومحمد لطفي، ومحمود ياسين جونيور، ولينا صوفيا، ومنة فضالي، ومن إخراج محمد الخبيري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك