Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

استثمر رمضان وقل وداعا للتدخين.. خمس نصائح لوقف "عبودية النيكوتين"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 16 ساعة

في كل مساء رمضاني يتكرر المشهد نفسه، رجل يضع كوب القهوة أمامه بعد الإفطار، يمد يده إلى علبة السجائر ويقنع نفسه بأن" سيجارة واحدة بعد يوم طويل من الصيام لن تغير شيئا". .لكن أبحاث إدمان النيكوتين تقول...

ملخص مرصد
يقدم المقال خمس نصائح للإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان، مستفيداً من ساعات الصيام الطويلة كفرصة لكسر إدمان النيكوتين تدريجياً. يشرح كيف يعيد النيكوتين تشكيل دوائر المكافأة في الدماغ، ويقدم خطة عملية تبدأ بتأجيل السيجارة بعد الإفطار وتقليل عدد السجائر تدريجياً.
  • رمضان يوفر 14-16 ساعة انقطاع قسري عن النيكوتين يمكن استثمارها للإقلاع تدريجياً
  • النيكوتين يعيد تشكيل دوائر المكافأة في الدماغ ويحول السيجارة من متعة إلى جرعة ضرورية
  • تأجيل أول سيجارة بعد الإفطار نصف ساعة وتقليل سجائر القهوة أسبوعياً يعيد برمجة دوائر المكافأة
من: الرجال المدخنون متى: خلال شهر رمضان

في كل مساء رمضاني يتكرر المشهد نفسه، رجل يضع كوب القهوة أمامه بعد الإفطار، يمد يده إلى علبة السجائر ويقنع نفسه بأن" سيجارة واحدة بعد يوم طويل من الصيام لن تغير شيئا".

لكن أبحاث إدمان النيكوتين تقول شيئا آخر، إذ تؤكد تحليلات علمية كبرى في المراجعة السنوية لعلوم الأعصاب (Annual Review of Neuroscience) عام 2011 للباحثين مارييلا دي بيازي وجون داني، أن النيكوتين لا يمنحك" مزاجا جيدا" فحسب، بل يعيد تشكيل دوائر المكافأة في الدماغ ويثبت حلقة مغلقة من الراحة المؤقتة والاعتماد المزمن.

list 1 of 3لم يفت الأوان أبدا للإقلاع عن التدخين.

دراسة تدعم ذلك.

list 2 of 3التدخين المحدود من وقت لآخر يمكن أن يسبب مشكلات صحية خطيرة للقلب.

list 3 of 3أبحاث جديدة: السجائر الإلكترونية أكثر سمية من التدخين التقليدي.

رمضان، بساعاته الطويلة من الانقطاع عن النيكوتين، يصبح أكثر من مجرد واجب ديني، ويتحول إلى مختبر عصبي-سلوكي يمكن للرجل المدخن استخدامه لانسحاب تدريجي يحفظ له رجولته وكرامته، وليس مجرد تدريب يومي على" الصبر السلبي" على الحرمان.

ماذا يحدث لدماغ الرجل المدخن في رمضان؟النيكوتين ليس مجرد" مزاج جيد في لفافة ورق"، إنه مادة تغير طريقة عمل الدماغ حرفيا.

تصف أبحاث متخصصة في إدمان التبغ -مثل دراسة ديفيد بالفور في مجلة" نيكوتين آند توباكو ريسيرتش" عام 2004- كيف تفعّل كل جرعة نيكوتين مسارات الدوبامين في مناطق المكافأة في الدماغ، خاصة في النواة المتكئة (Nucleus Accumbens).

هذه المنطقة هي" مركز إحساس الكسب والمتعة" في دماغك.

مع الوقت، يتكيف الدماغ مع هذا السيل المتكرر من النيكوتين:

ينخفض" الخط الأساسي" للمزاج الطبيعي.

تصبح حالتك الطبيعية أقل استقرارا بدون النيكوتين.

تتحول السيجارة من" متعة" إلى" جرعة" لإعادة مزاجك إلى مستوى شبه طبيعي.

يوضح تقرير الجرّاح العام الأمريكي في 2010 بعنوان" كيف يسبب دخان التبغ المرض؟ "، أن المدخن المزمن لا يصبح" أكثر سعادة" من غير المدخن، بل أقل انزعاجا لفترة قصيرة بعد السيجارة، قبل أن تعود دائرة الرغبة من جديد.

من الفجر حتى المغرب تنخفض مستويات النيكوتين تدريجيا.

مستقبلات الدماغ لا تجد ما اعتادت عليه.

ولا يمكنك استخدام السيجارة لتسكين التوتر.

دراسات عن آليات انسحاب النيكوتين، مثل بحث مايكل باوليني ومارييلا دي بيازي المنشور عام 2011 في مجلة" بيوكيميكال فارماكولوجي"، تبين أن التوقف ساعات عن تعاطيه يكفي لبدء تغيرات عصبية تترجم إلى أعراض انسحاب خفيفة إلى متوسطة.

الصيام اليومي الطويل يصبح عمليا" جرعة متكررة من الامتناع" عن النيكوتين، يمكن استثمارها بدلا من مقاومتها فقط.

يوم في حياة رجل مدخن.

خريطة مزاجية رمضانية.

كثير من المدخنين يلجؤون إلى" سيجارة أخيرة" قبل أذان الفجر ظنا أنها ستسهّل عليهم اليوم، لكن أبحاث الحركيات الدوائية للنيكوتين (pharmacokinetics) -ومنها دراسة نيل بنويتز في كتاب دليل الصيدلة التجريبية عام 2009- تشير إلى أن:

نصف عمر النيكوتين في الجسم حوالي 2-3 ساعات.

ينخفض تركيزه في الدم بسرعة نسبية بعد ذلك.

تأثيراته المزاجية لا تمتد طوال النهار.

بمعنى أن" آخر سيجارة" في السحور لا تحميك حتى العصر، هي فقط تمدد قليلا زمن بقاء النيكوتين، ثم يهبط المنسوب ويبدأ الدماغ في طلب جرعة جديدة.

أول قرار رجولي بسيط" لا سيجارة بعد السحور"، وإن لم تستطع منذ اليوم الأول:

الأسبوع الأول: خفض عدد السجائر قبل الفجر للنصف.

أنت هنا لا تحرم نفسك فقط، بل تقصر الفترة التي يبدأ فيها الدماغ" يستنجد" بالنيكوتين في النهار، فتسرع عملية التكيف.

2- منتصف النهار.

جسد يطالب ودماغ يتعلم.

عند منتصف اليوم قد تشعر بصداع وتشتت وعصبية خفيفة وصعوبة في التركيز.

هذه أعراض انسحاب النيكوتين الخفيفة إلى المتوسطة التي تصفها الأدلة الإكلينيكية لعلاج اضطراب استخدام التبغ (tobacco use disorder)، ومنها الأدوات الصادرة عن الكلية الأمريكية لأطباء الصدر (ACCP) وأدلة مجلة" تشيست" (CHEST) التي تتناول علاج اعتماد التبغ.

هذه الأعراض لا تعني أن جسدك" ينهار"، بل تعني العكس، وهو أن جهازك العصبي يعيد ضبط نفسه بعد سنوات من الاعتياد على النيكوتين.

ترطيب جيد بعد المغرب، واستباق الجفاف المحتمل في اليوم التالي.

إشغال الذهن بمهام خفيفة أو قراءة وأذكار.

هذه الإستراتيجيات تتوافق مع توصيات إكلينيكية تتعامل مع الانسحاب بوصفه حالة يمكن" تمريرها" بسلوك ذكي، لا فقط تحمل سلبي.

3- قبل المغرب بساعة.

ذروة الاختبار.

قبل المغرب تتجمع أعراض تعب اليوم والجوع والعطش مع توقع متعة الإفطار.

بالنسبة للمدخن هذه اللحظة غالبا مرتبطة بصورة ذهنية جاهزة تتلخص في" أذان ثم ماء وتمر فسيجارة".

دراسات التصوير الوظيفي للدماغ (fMRI) بشأن" الرغبة المحفزة بمثيرات التدخين" (cue‑induced craving) -المنشورة في مجلات مثل علم النفس البيولوجي- أظهرت أن الدماغ يربط أوقاتا وأماكن وروائح معينة بالتدخين، فمجرد رؤية شخص يدخن أو رؤية علبة السجائر أو فنجان القهوة الذي اعتدت أن ترتشفه مع سيجارة، يمكن أن يفعل دوائر المكافأة والرغبة في الدماغ، حتى قبل أن يصل النيكوتين فعليا.

خطة انسحاب بسيطة في هذه الساعة الحرجة:

أول ما يصل إلى فمك عند الأذان: ماء وتمر فقط.

أضف 30-60 دقيقة" فاصل أمان" بعد الإفطار قبل أي سيجارة.

بهذا أنت لا" تعذب نفسك"، بل تفك ارتباطا عصبيا متينا بين الأذان والسيجارة.

ومع التكرار، يتعلم دماغك ربط الأذان بالماء والراحة، لا بالدخان.

4- بعد الإفطار والقهوة.

" طقس الرجولة" أم" طقس التبعية"؟دراسات نوعية في علم الاجتماع والصحة العامة تبين أن التدخين لدى كثير من الرجال ليس مجرد نيكوتين، بل هو" طقس" يحمل معاني اجتماعية مثل الاسترخاء والاستحقاق والصحبة والهوية وأحيانا إحساس مبالغ به بالسيطرة على اللحظة.

في الثقافة اليومية، تتحول لحظة" قهوة مع سيجارة" إلى ما يشبه توقيع رجولة صامت، بينما هي عمليا تأكيد يومي لحقيقة أخرى أن لفافة تبغ صغيرة ما زالت تملي توقيت راحتك.

إستراتيجية رمضانية لإعادة صياغة هذا الطقس:

الأسبوع الأول: تأجيل السيجارة 30-45 دقيقة بعد القهوة.

الأسبوع الثاني: تقليل عدد السجائر في تلك الجلسة إلى النصف.

الأسابيع التالية: استبدال نشاط آخر بالسيجارة مثل مشي خفيف أو حديث مع الأسرة أو قراءة قصيرة أو حضور صلاة التراويح مباشرة بعد الإفطار.

هذا النمط يتوافق مع توصيات المواد التثقيفية الصادرة عن المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، التي تشجع على" تفكيك الروابط البيئية والعاطفية للتدخين" (المحفّزات) واستبدال الطقس القديم بطقس جديد صحي.

5- قبل النوم.

سيجارة الختام أم إعلان الانسحاب؟" سيجارة الختام" عند كثير من الرجال هي لحظة حديث داخلي مفاده" اليوم انتهى، أريد أن أكافئ نفسي"، لكن من منظور بيولوجي، أنت ترسل جرعة نيكوتين جديدة قبل النوم مباشرة، تساهم في:

إطالة زمن بقاء النيكوتين في دمك.

تغذية دورة الاعتماد العصبي التي ساهم الصيام طوال النهار في كسرها.

احرص على قراءة قصيرة أو استحمام بماء دافئ أو بضع دقائق من تمارين تنفس بسيطة.

اجعل آخر رسالة يرسلها يومك إلى جسدك" راحة ونظافة"، لا" دخان جديد".

كل خانة تغيّرها ليست" نقطة حرمان"، بل نقطة كرامة تُضاف إلى سجلّك.

معظم حملات مكافحة التدخين تتحدث عن الرئة والقلب والسرطان، وهي مخاطر حقيقية موثقة في تقارير منظمة الصحة العالمية وتقارير الجراح العام.

لكن الإدمان على التدخين يمس شيئا أعمق:

رجولتك أمام نفسك: هل أنت من يختار أم من تُسيّره لفافة تبغ؟مراجعات عن أسس إدمان النيكوتين -مثل مراجعة نيل بنويتز في المجلة الأمريكية للطب عام 2008 بعنوان" الأسس العصبية لإدمان النيكوتين: دلالات لعلاج الإقلاع عن التدخين" - تذكر الأطباء بأن علاج التدخين ليس فقط دواء أو لصقة نيكوتين، بل عمل على الدافعية والكفاءة الذاتية وبناء صورة جديدة للمريض عن نفسه.

رمضان هنا ليس" جلادا" يجرّدك من سيجارتك، بل فرصة سنوية نادرة تقول لك كل يوم" سأمنحك 14–16 ساعة من الانقطاع القسري عن النيكوتين، ماذا ستفعل بهذا المعمل اليومي؟ ".

تقرير الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا (RCP)، " النيكوتين بلا دخان: خفض ضرر التبغ" لعام 2016، يؤكد أن الإقلاع عن التدخين واحد من أكثر القرارات الصحية تأثيرا في حياة البالغين.

الدراسات التي أوردها التقرير تشير إلى أن القدرة على الإقلاع ترتبط بقوة بما يسمى" الكفاءة الذاتية" (Self‑efficacy)، أي إحساسك الداخلي بأنك قادر على ضبط سلوكك وقيادة حياتك.

في رمضان، يمكنك تحويل هذه الفكرة إلى خطة بسيطة، رجولية في هدوئها:

تأجيل سيجارة ما بعد الإفطار نصف ساعة على الأقل.

تقليل سجائر القهوة والنوم أسبوعا بعد أسبوع.

هذه ليست حربا على متعتك، بل استعادة حقك في أن تقول لجسدك وعاداتك وشركات التبغ" أنا من يحدد الإيقاع، حتى في صيام الدخان".

بهذه الطريقة يتعلم الدماغ السيطرة تدريجيا وتعاد برمجة دوائر المكافأة فيه وتتبدل العادات بوعي، بينما تبقى الكرامة محفوظة.

في النهاية، لا يكون رمضان شهر" الصبر على الحرمان"، بل شهرا لإعادة ضبط الجسم والعقل والهوية معا، على نحو يليق برجل يريد أن يعيش خفيف الرئة وثقيل الموقف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك