في حياتنا كائنات، تبدو ظاهرياً كالآدميين، لكنهم في حقيقتهم، كالخنازير، بل هم أضل سبيلاً.
يحقدون علي الإسلام، كما يتنفسون، وبينهم وبينه، عداء لا يتوقف، وكراهية لا تنقطع، رغم أنهم مسلمون! اسماً فقط! !!
الجهل، سيء الطلة، لا شكل ولا صوت ولا قبول، الباز أفندي، سمسار الإعلام الهابط، وأحد عرابيه ودجاليه، الراقص في كل العصور، وعلي جميع الموائد، لقد خرج هذا الباز جهلاً، ونطق كفراً! ضارباً سهام غله، في واحد من أهم رواسخ الإسلام ومرتكزاته! لماذا؟ لعزوف المتابعين عنه، وكراهية القاصي والداني لشخصه المتلون، وفكره المتدني.
فما السبيل للنجاة، سؤاله الدائم لنفسه؟ والجواب: نقدح في ثوابت العقيدة الإسلامية! لهوانها الآن علي الكثير من منصات إعلام الغبرة، الممول والمدعوم، والذي يعطي مساحات كبيرة لهؤلاء الضالين المضلين، ويهددهم دوماً بالطرد! مالم يأتوا بمشاهدات! وأني لهم بهذه المشاهدات؟ وقد كرههم البشر جميعاً، حتي الحطابين فى الجبال، والفلاحين فى مزارعهم، والعجائز حول نار المدفأة، فى ليالى الشتاء الباردة! !
إذن المنهج، زيادة المشاهدات، بالعبث في الثوابت، ثوابت السياسة؟ معاذ الله، بل ثواب الدين، فأهل السياسة، سادتهم، يعرفون كيف يعلمونه وأمثاله الأدب!
والقدح في الدين، رزقه وافر، وحمايته مضمونة! ومشاهداته كثيرة، تماماً كمَنْ خلعت ثيابها كاملاً، في قارعة الطريق، أمام المارة، في وضح النهار، ثم تقول متفاخرةً: أرأيتم كيف يُقبل الناس علي مشاهدتي؟ !
يخرج هذا الحقود، ليقول: إن المسلمين يؤمنون بأن الرسول هو خاتم الأنبياء، لكن فى الوقت نفسه، عليهم أن يحترموا عقائد الآخرين، وحقوقهم الإنسانية المشروعة!
فهناك نحو سبعة ملايين شخص حول العالم، يتبعون الديانة البهائية، التى ظهرت فى منتصف القرن التاسع عشر، ويؤمنون بوجود نبى بعد الرسول! مؤكدًا أن الإسلام لا يعترف بهذه العقيدة، لكن من أخلاق الدين الإسلامى، احترام حقوق هؤلاء وعدم الاعتداء عليهم.
وأرد عليه بدايةً، ومَنْ علي شاكلته: لو كان الجهل رجلاً، لقتلتُه!
هو لا يستحق عناء كتابة سطر واحد، ولكن هذه السطور للقاريء الكريم:
في سمومه ( كلماته ) تري العجب العجاب:
أولاً: يتحدث عن المسلمين، وكأنه ليس منهم! لا تجد ( نحن المسلمين ) بل تجد ( المسلمون فقط ).
ثانياً: لا يفرق بين الحقيقة والخاطر، ولا بين الدين والفكرة، فالدين من عند الله، لا يتغير ولا يتبدل، وهو منهاج لسعادة الناس، وإصلاح شأنهم.
أما الفكرة فقد تأتي طيبة، لكنها تبقي مجرد فكرة، تتغير بتغير زمانها ومكانها، والفكرة الصواب في زمن، قد تكون نفسها الخطأ في زمن آخر، بخلاف الدين، الصالح لكل زمان ومكان.
وليس من العقل والرشادة المساواة بين كل المعتقدات، حقها وباطلها.
هذا عن الفكرة، لو كانت صواباً، فما بالك، وكما في الغالب الأعم، لو كانت فكرة باطل، تقوم علي الباطل، لتدعم الباطل!
ثالثاً: كيف تجرؤ علي وصف البهائية بالديانة؟ ! وتعطيها لفظ العقيدة، بل وتدعو الناس إلي احترامها، وتلومهم علي مخالفة ذلك! وتتهمهم زوراً وبهتاناً بالتعدي عليها! ومَنْ أعطاك إحصائية الملايين السبعة؟ !
رابعاً: الوحي لم ينقطع بعد النبي! هكذا أدعي هذا الدجال الكذاب الأشر، كلام يهوي بصاحبه إلي أسفل سافلين.
هل أصبحت كل خاطرة تخطر ببال، وحياً من السماء؟ ! يجب أن نفتح لها القلوب، ونتعامل مع ذويها باعتبارهم أنبياء ومرسلين؟ !
خامساً: من المعلوم يقيناً، كالشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها، أن الإسلام خاتم الرسالات، ونبي الإسلام محمد، صلي الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين.
وقد علمنا أهل العلم، الذين تحمل لهم غلاً غليلاً، وكُرهاً دفيناً، بأن من الكفر، إنكار المعلوم في الدين بالضرورة.
سادساً: الإسلام يحترم حرية الاعتقاد، لكنه يقيناً لا يحترم فساد الفكر، وشذوذ المنهج.
سابعاً: ما تقوله ليس اختلافاً فرعياً ولا رأياً فقهياً ( كنا احترمناه ) وليس وجهة نظر ( كنا اعتبرناها حرية ) لكنه اصطدام مباشر بنص قطعي الثبوت، عند جميع المسلمين.
ثامناً: هل انتهت قضاياك، ونضب معينها، ثم تفتق ذهنك فجأة دفاعاً عن البهائيين، علي حساب الإسلام والمسلمين! لتؤذيهم في مشاعرهم، وفي شهر رمضان.
تاسعاً: قبل التنظير بالباطل، وقبل دس السموم، راجع تاريخك المزيف، بل راجع تسريباتك عن الصحيفة التي كنت فرداً فيها.
عاشراً: وأين تذهب هذه النصوص العظيمة؟ :
* مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.
* وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ.
* أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أَحْمَدُ، وأنا الْمَاحِي الذي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وأنا الْحَاشِرُ الذي يُحْشَرُ الناسُ عَلَى عَقِبِي، وأنا الْعَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ الذي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ
هو مسيلمة كذاب جديد، طبعة 2026.
وإليكم تذكيراً بالنسخة القديمة والأصلية منه.
كان مُسَيْلِمةُ الْكَذَّابُ، شخصاً مشؤوماً! إذا دعا لمريضٍ مات، وإذا مسح على رأس طفلٍ مَرِض، وإذا شَرِب من بئر جَفت!
ملأ الحقد قلبه وعقله ووجدانه، علي رسول الله، صلي الله عليه وسلم، حتي أضحي هذا المُسَيْلِمةُ، أضحوكة الدُنيا كلها.
ورغم وضوح كذبه، ورسوخ ضلاله، وثبوت شؤمه، آمن بنبوته، خلقٌ كثير من قومه! بل كانوا يطلبون دعاءه وبركته!
نصروه، وزادوا من ضلاله، لا حُباً واقتناعاً، بل عناداً واستكباراً، وتعصباً ضد المسلمين، وكان منهم من يقول: إنا لنعلم أنَّه كذاب! ولكنَّ كذَّاب ربيعة (يقصدون مسيلمة) أحب إلينا من صادق مُضَر.
مُسَيْلِمةُ أحد أكبر دجالي التاريخ، عاصر النبي الأكرم (ص) وادعى باليمامة أنَّ الله بعثه نبياً، وأوحى إليه، وكذلك فعلت زوجته، وشريكته الأولي في الزور والبهتان، سجاح بنت الحارث، ادعت النبوة أيضاً! وقال هذا الكذاب، إنه أُسقِط عنه صلاتان، وهما صلاتا الفجر والعشاء، مهراً لها!
أعلن أنه شريك محمد (ص) في نبوته، فلقبه النبي (ص) بالكذاب.
كتب رسالة إلى رسول الله (ص) جاء فيها: من مُسَيْلِمةَ، رسول الله! إلى محمد، رسول الله (ص) أما بعد، فإني قد أُشركت معك في الأمر! وإنَّ لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكنَّ قريشاً قوم يعتدون!
فأجابه النبي (ص): بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله (ص) إلى مُسَيْلِمةَ الكذاب، أما بعد، فالسلام على من اتبع الهدى، فإنَّ الأرض لله، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
كتب خرافات مضحكات، وأسماها، قرآن مُسَيْلِمة! !! ومما جاء فيها:
يا ضفدع بنت ضفدعة نقي ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين، ولا الماء تكدرين! !
الفِيلُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْفِيلُ، لَهُ ذَنَبٌ وَبِيلٌ، ولَهُ خُرْطُومٌ طَوِيلٌ! !
غريبة هي أحوال الناس، وعجيبة تصرفاتهم، كثيراً تتناقض مع الواقع، وتتنافي مع المنطق والعقل والرشادة، وغرائب السِيَر تشهد بذلك.
والأمثلة كثيرة، وأساليب الإقناع متعددة، والظلم واحد، والجهل ملة واحدة، وتارةً يكون باسم الدين، وتارةً باسم الوطن.
لا تنخدع بالناس، ولا تكن عوناً لباطل، أو عدواً لحق، فالناس في الأرض لا عدلٌ ولا ذممُ.
حتي في المحاكم، لا تخدعْك عبارة:
أعرفُ الكثيرَ من اللصوص، يضعون على مكاتبِهم: {هذا من فضلِ ربي}.
كما قال، أديبُ نوبل، نجيب محفوظ.
ولا يَخدعَنكَ هُتافُ القومِ بالوَطَن.
فالقومُ في السرِّ غيرُ القومِ في العَلَن.
في حياتنا الآن كثيرون، يعيشون بيننا، كذابين كمُسَيْلِمةَ، أفاقين كأتباع مُسَيْلِمةَ، يعلمون طريق الحق، ويعرفون سبيل العدل، لكنهم يساندون الباطل، ويهتفون للظالم، هي قلوب قاسية كالحجارة، وربما أشد قسوة، قلوب حسدت، فلما حسدت نسيت، فلما نسيت ظلمت.
قلوب عَمِيَتْ، فيما كان أصحابها مبصرين:
فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
قلت لمالك إحدي الفضائيات الكبيرة، منذ سنوات، اطرد هذا الشخص، فقد خرج في قناتك يقول للناس: كان الحسين مخطئاً لما خرج للقاء يزيد بن معاوية.
ووصف سيدنا الإمام الحسين، رضي الله عنه وأرضاه، بأنه المتسبب في هلاك مَنْ كان معه من المسلمين!
لم يستجب صاحب القناة، وبعدها بأسبوع واحد، سب هذا الكائن نفسه، أحد رجال الأعمال في مصر، فهدد الأخير بعواقب وخيمة، فطرده مالك القناة وقتها!
بلاغ أتقدم به، لكل ذي بصيرة في وطننا مصر، يملك حق المحاسبة والعقاب، فمَنْ أمن العقاب، أساء الأدب، بلاغ في هذا المذكور (تلميحاً، لا تصريحاً ) أتهمه فيه، بإزدراء الدين، ونشر الأكاذيب، وترويج الفتن، وإيذاء مشاعر المسلمين.
وأطالب بتوقيع أقصي عقوبة ينص عليها القانون، ومنعه تماماً من مزاولة أية مهنة تتعلق بالإعلام، المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني، رحمةً بالمشاهد المسكين، وجزاءً وِفَاقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك