الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

إفطارهم فى الجنة.. عامر عبد المقصود.. جنرال الصبر وملاعب الخلود

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 18 ساعة

في قلب" كرداسة" التي شهدت يوماً صخب الرصاص وضجيج الأحداث، يرتفع اسم الشهيد العميد عامر عبد المقصود، نائب مأمور القسم، ليكون حكاية ترويها الأجيال بزهو وفخر، هو البطل الذي لم يبع الأرض ولم يساوم على الع...

ملخص مرصد
الشهيد العميد عامر عبد المقصود، نائب مأمور قسم شرطة كرداسة، ضحى بحياته في أغسطس 2013 خلال مواجهة مجموعات مسلحة اقتحمت القسم. وقف كجبل أشم أمام الموت برباطة جأش نادرة، مؤكداً أن الشهيد يبقى حياً في ذاكرة من ضحى من أجلهم. اسمه لا يزال يتردد في كرداسة كروح تتنفس في تفاصيل الأمان الذي نعيشه.
  • الشهيد العميد عامر عبد المقصود ضحى بحياته في أغسطس 2013 خلال مواجهة مجموعات مسلحة في كرداسة
  • واجه الموت برباطة جأش نادرة ووقف كجبل أشم أمام الجموع المقتحمة
  • اسمه يظل حياً في ذاكرة المصريين كرمز للتضحية والفداء من أجل الوطن
من: الشهيد العميد عامر عبد المقصود أين: قسم شرطة كرداسة متى: أغسطس 2013

في قلب" كرداسة" التي شهدت يوماً صخب الرصاص وضجيج الأحداث، يرتفع اسم الشهيد العميد عامر عبد المقصود، نائب مأمور القسم، ليكون حكاية ترويها الأجيال بزهو وفخر، هو البطل الذي لم يبع الأرض ولم يساوم على العرض، دافعاً حياته ثمناً لأمنٍ نرفل فيه اليوم، لتظل سيرته حية في ذاكرة كل مصري يستنشق عبير هذا الوطن الطاهر.

لم يكن عامر عبد المقصود مجرد ضابط يرتدي البذلة العسكرية، بل كان رجلاً اختار أن يقف في الصفوف الأولى لمواجهة رياح الغضب التي حاولت اقتلاع طمأنينة المصريين، آمن دوماً بأن الرجولة لا تُقاس بالقوة المادية، بل بالقدرة على حمل الأمانة مهما كانت الكلفة، فكانت حياته برهاناً ساطعاً على إيمانٍ لم يتزعزع برسالة" حماية الشرف"، تلك الرسالة التي صمد من أجلها حتى الرمق الأخير.

تتوقف عقارب الساعة عند فجر تلك الأيام القاسية من أغسطس 2013، حين اقتحمت المجموعات المسلحة قسم شرطة كرداسة في مشهدٍ سريالي من العنف.

في تلك اللحظات الفاصلة بين الحياة والخلود، وقف عامر عبد المقصود كجبلٍ أشم، لم ترهبه الجموع ولم يثنِه الغدر.

واجه الموت برباطة جأش قل نظيرها، وكأنه كان يكتب بدمائه الفصل الأخير من رواية وفاء انتهت بجسدٍ على الأرض، وروحٍ تسكن في ضمائر الشرفاء.

خلف هذا الصمود الإنساني، تقف زوجةٌ صابرة تروي بدموع الفخر تفاصيل الوداع الأخير، مؤكدة أن عامر لم يعرف يوماً أنصاف الحلول حين يتعلق الأمر بالواجب.

كان يدرك أن شرف التضحية هو العملة الوحيدة التي تشتري الخلود، فمضى نحو ربه غير هياب.

إن اسم عامر عبد المقصود لا يزال يتردد في أرجاء كرداسة، ليس كذكرى لحدثٍ عابر، بل كروحٍ تتنفس في تفاصيل الأمان الذي نعيشه.

ومع كل ذكرى تمر، تروي الأمهات لأبنائهن قصة الرجل الذي لم يُهزم، ليدرك الجميع أن الشهيد يبقى على قيد الحياة في ذاكرة من ضحى من أجلهم، وأن صورته المحفورة في القلوب هي الحصن الحقيقي الذي يحمي مستقبلنا من النسيان.

في قلب هذا الوطن الذي لا ينسى أبنائه، يظل شهداء الشرطة رمزًا للتضحية والفداء، ويختصرون في أرواحهم أسمى معاني البذل والإيثار، رغم غيابهم عن أحضان أسرهم في شهر رمضان، يبقى عطاؤهم حاضرًا في قلوب المصريين، فالوطن لا ينسى من بذل روحه في سبيل أمنه واستقراره.

هم الذين أفنوا حياتهم في حماية الشعب، وسطروا بدمائهم صفحات من الشجاعة والإصرار على مواجهة الإرهاب، هم الذين لم يترددوا لحظة في الوقوف أمام كل من يهدد وطنهم، وواجهوا الموت بابتسامة، مع العلم أن حياتهم ليست سوى جزء صغير من معركة أكبر ضد الظلام.

في رمضان، حين يلتف الجميع حول موائد الإفطار في دفء الأسرة، كان شهداء الشرطة يجلسون في مكان أسمى، مكان لا تدركه أعيننا، ولكنه مكان لا يعادل في قيمته كل الدنيا؛ فإفطارهم اليوم سيكون مع النبين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.

مع غيابهم عن المائدة الرمضانية في بيوتهم، يظل الشعب المصري يذكرهم في صلواته ودعواته، تظل أسماؤهم محفورة في ذاكرة الوطن، وتظل أرواحهم تسكن بيننا، تعطينا الأمل والقوة لنستمر في مواجهة التحديات.

إن الشهداء هم الذين حفظوا لنا الأمان في عز الشدائد، وهم الذين سيظلون نجومًا مضيئة في سماء وطننا، فلهم منا الدعاء في كل لحظة، وأن يظل الوطن في حفظ الله وأمانه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك