طور فريق بحثي متعدد التخصصات من جامعة «أوتاوا» الكندية، جيلاً جديداً من «الهيدروجيل»، في كشف علمي واعد يمهد الطريق لترميم الأنسجة والأعضاء الحيوية بدقة متناهية ودون إثارة استجابات مناعية ضارة.
ووفقاً للدراسة، تعتمد المادة الجديدة على سلاسل من الأحماض الأمينية المصممة مخبرياً والمستوحاة من بنية «الكولاجين» الطبيعي.
وتكمن براعة الابتكار في «قوة الضوء»، حيث يتم تحويل المادة من محلول سائل إلى هلام مرن ومتين عبر تفاعل كيميائي يُنشط ضوئياً، ما يسمح بإغلاق الجروح والشقوق الجراحية بفاعلية تضاهي أفضل المواد اللاصقة التجارية المتاحة حالياً.
وأوضح د.
إميليو ألاركون، من الجامعة، أن هذه الهيدروجيلات تمثل قفزة نوعية كونها مواد مستقلة وقابلة للتخصيص بالكامل، ما يجعلها مثالية لعصر الطب الشخصي.
وتتميز المادة بتوافقها الحيوي العالي وقدرتها على التحلل داخل الجسم بأمان عبر الإنزيمات الطبيعية، ما يغني المرضى عن إجراءات مؤلمة مستقبلاً مثل إزالة الغرز الجراحية أو التعامل مع التهابات الأنسجة المزمنة.
ويفتح هذا الإنجاز، الذي صممه باحثون في مختبر الهندسة الحيوية، آفاقاً جديدة لاستخدام المنصات التجديدية التي تختفي داخل الجسد بعد أداء مهمتها، تاركة خلفها أنسجة معافاة تماماً، وهو ما يصفه العلماء بأنه «إصلاح أذكى» يحاكي الطبيعة بأدوات تكنولوجية متطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك