وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع المعاملات عبر الإنترنت في الصين خلال عطلة عيد الربيع Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: حققنا تحولا غير مسبوق خلال عام واحد وكالة شينخوا الصينية - استئناف العمل في الصين بعد عطلة عيد الربيع وكالة شينخوا الصينية - حاكمة نيويورك تطالب إدارة ترامب بإعادة أموال الرسوم الجمركية الجزيرة نت - عاجل | الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطاب حالة الاتحاد: أمتنا عادت أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى قناه الحدث - ترامب: الولايات المتحدة حققت تحولا تاريخيا في أقل من عام العربية نت - ترامب: الولايات المتحدة حققت تحولا تاريخيا في أقل من عام وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر ملجأ للقوات الأوكرانية باستخدام طائرات مسيرة سكاي نيوز عربية - ترامب يشيد بإنجازاته في الأمن والهجرة بخطاب حالة الاتحاد الليوان - حكايا رجل عسكري - الفريق متقاعد أسعد عبدالكريم مدير الأمن العام سابقا ضيف الليوان مع عبدالله المديفر
عامة

الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه

سودانايل الإلكترونية

جهد معرفي وافر في مجالي القانون والتاريخ.يجمع الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه بين المعرفة الواسعة بالقانون، بحكم الدراسة والتخصص، وبين المحبة الخالصة للتاريخ، فيغرق بين الوثائق والدراسات باحثا مدققا ...

ملخص مرصد
الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه يجمع بين المعرفة الواسعة بالقانون والتاريخ، ويقدم كتاب "شؤون سودانية" الذي يضم 22 مقالا تناقش قضايا معاصرة وتاريخية من خلال الوثائق البريطانية. الكتاب يستعرض مواقف دولتي الحكم الثنائي والقوى السياسية من مسألة تقرير مصير السودان حتى إعلان الاستقلال، ويكشف عن نية حكومة الرئيس الأزهري إصدار قانون لمحاربة الشيوعية عام 1954.
  • الكتاب يضم 22 مقالا تجمع بين القانون والتاريخ ويناقش قضايا معاصرة وتاريخية
  • يكشف عن أن مبادرة إعلان الاستقلال من داخل البرلمان كانت فكرة بريطانية خالصة
  • يتناول النزاعات الحدودية بين السودان وإثيوبيا وسد النهضة والحقوق المائية
من: الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه أين: السودان

جهد معرفي وافر في مجالي القانون والتاريخ.

يجمع الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه بين المعرفة الواسعة بالقانون، بحكم الدراسة والتخصص، وبين المحبة الخالصة للتاريخ، فيغرق بين الوثائق والدراسات باحثا مدققا وخبيرا عالما بالخبايا ليخرج لنا ما يعيننا على فهم تاريخنا بشكل أفضل.

ويشكل الكتاب الذي نستعرضه اليوم دليلا على ما ذكرناه.

جمع الدكتور فيصل عبدالرحمن في هذا الكتاب الذي أسماه ” شؤون سودانيةّ” 22 مقالا نشرهم في الصحف في مواقع مختلفة، تجمع بين القانون والتاريخ، ناقش فيهم قضايا معاصرة، وأخرى تاريخية لكنها ذات علاقة بواقعنا الحالي، مستعرضا خلفياتها من خلال الوثائق البريطانية.

يبدأ باستعراض مقولة السير دوقلاس نيوبولد المتشائمة عن مستقبل السودان، إذ قال السكرتير الإداري أثناء الحكم الاستعماري (1939-1945) “إن أي أمرئ يزعم أن بمقدوره التكهن بمستقبل السودان لا بد أن يكون نبيا أو غبيا.

إنني أدرك بأني لست نبيا، وآمل ألا أكون غبيا.

؟ ّ”.

وقد استقبل المتعلمون السودانيون، في ذلك الوقت، مقولته هذه بعدم رضا، واعتبروها تكهنا متشائما ومتسرعا.

ويتساءل الدكتور فيصل عما إذا كانت أوضاعنا الحالية تثبت صحة ما قاله نيوبولد.

ويناقش الكتاب الأصول التاريخية للجنسية السودانية مستعرضا الجدل الذي دار عند مناقشة هذا الموضوع للمرة الاولي في المجلس الاستشاري لشمال السودان (1944-1948) وارتباطه بالجدل حول الهوية السودانية.

ثم ينتقل ليقدم في ست مقالات كشفا تاريخيا مهما استخلصه من دراسة الوثائق البريطانية وهو أن مبادرة إعلان الاستقلال من داخل البرلمان كانت فكرة بريطانية خالصة تم تسويقها من قبل الإدارة البريطانية للقوى السياسية السودانية التي تبنتها بعد لأي، كما عارضتها الحكومة المصرية لفترة ثم قبلت بها.

وكانت اتفاقية الحكم الذاتي تنص على إقامة حكم ذاتي في السودان وتكوين حكم انتقالي ينتهي بانتخاب جمعية تأسيسية هي التي تقرر مستقبل السودان.

ثم جاءت فكرة الاستفتاءء الشعبي كوسيلة عاجلة لحسم الأمور، وأخيرا انتهى الأمر بإعلان الاستقلال كم داخل البرلمان.

وتستعرض المقالات مواقف دولتي الحكم الثنائي والقوى السياسية والقيادات التاريخية من مسألة تقرير مصير السودان حتى الوصول لإعلان الاستقلال من داخل البرلمان.

وفي مقال آخر تكشف الوثائق البريطانية عن نية حكومة الرئيس إسماعيل الازهري إصدار قانون لمحاربة وتجريم الشيوعية في عام 1954، وكأن القرار الذي صدر بحل الحزب الشيوعي عام 1968 كانت له جذور وامتدادات في التاريخ.

بل أن السيد يحي الفضلي والشيخ علي عبد الرحمن، وكان وزيرا للعدل، طلبا أثناء زيارة لهما للندن، نصيحة الحكومة البريطانية ومؤتمر النقابات البريطاني حول هذا الأمر، والمدهش أن النصيحة البريطانية، بشكل مباشر وغير مباشر، كانت ألا تفعل الحكومة السودانية ذلك.

وتناقش مقالات الكتاب قضايا كثيرة مهمة مثل حق تقرير المصير من خلال القانون الدولي والتجربة السودانية في اتفاقية أديس ابابا 1972، والمحكمة الجنائية الدولية والسودان، الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتطبيق الاتفاقية على الصعيد الوطني.

ويخصص الكتاب ست مقالات لقضية النزاعات الحدودية بين السودان وأثيوبيا من خلال الاتفاقيات الثنائية والقوانين الدولية وفيها ذخيرة معرفية قانونية وتاريخية لا غنى عنها لمن يهتم بهذا الجانب.

وهناك ثلاث مقالات عن سد النهضة والحقوق المائية.

كما ترجم الكاتب عددا من الوثائق البريطانية عن محاولة انقلاب 19 يوليو1971 وجهود المملكة المتحدة لدى نميري لعدم إعدام بابكر النور وفاروق حمد الله.

وهناك ثلاث مقالات مهمة عن الفقيه الدستوري المصري عبد الرازق الستهوري والسودان.

هذا الكتاب ممتع ومهم لا غنى عنه لكل مهتم بالتاريخ والقانون والسياسة، وهو رغم تناوله لقضايا في غاية التعقيد لكنه مكتوب بلغة سهلة وسلسة تدفع الملل و تناسب القارئ العادي غير المتخصص، من أمثالي.

للدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه مؤلفات وكتابات كثيرة في القانون والتاريخ، منها: القانون الدولي ومنازعات الحدود، النزاع الحدودي السوداني الإثيوبي، حلايب وحنيش: المناطق البحرية وتعيين حدودها، مياه النيل – السياق التاريخي والقانوني، الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني في شأن السودان 1936-1953، السودانيون والبحث عن حل لأزمة الحكم.

ينهض اسم الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه بما قدمه من جهد علمي ومعرفي كبير تمثل في عدد من الكتب الهامة بجانب مقالات متناثرة في الصحف.

لكن لا باس أن نقول إنه نشأ في بيت علم ومعرفة خدم البلاد في عدة مجالات، فوالده السيد عبد الرحمن علي طه هو أول وزير معارف “تعليم” سوداني، وأبناء وبنات هذه الاسرة القادمة من منطقة أربجي التاريخية لهم إسهام وبصمات في مجالات معرفية وخدمية كثيرة ومتعددة.

متعه الله بالصحة والعافية ومد في أيامه ليتحفنا بالمزيد من الكتابات والمؤلفات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك