بدأت القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، مناورات مركّبة بمشاركة وحدات مختلفة، على السواحل الجنوبية لإيران في الخليج وبحر عُمان.
وتأتي هذه المناورات قبل يومين من انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، بعد غد الخميس، ومع تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية.
وعشية الجولة الثانية من المفاوضات، الثلاثاء الماضي، في جنيف أيضاً، أطلقت القوة البحرية للحرس الثوري مناورة عسكرية في مضيق هرمز، استمرت خلال فترة المفاوضات، وشهدت إغلاق هذا الممر الاستراتيجي لعدة ساعات.
وذكر التلفزيون الإيراني أن المناورة المركّبة الجارية تمثّل نموذجاً لاستخدام التقنيات الحديثة في القتال، وتطبيق تكتيكات محدثة في مواجهة التهديدات القائمة.
وبحسب تقرير مصور بثه التلفزيون الإيراني، شاركت في المناورة مختلف التشكيلات القتالية للسلاح البري للحرس بأساليب جديدة وتقنيات متطورة؛ حيث قامت المسيّرات الصغيرة إلى جانب الطائرات المسيّرة الجوالة من طراز" رضوان" بتحديد الأهداف في البحر، قبل أن تُحال مهمة الاشتباك إلى الطائرة المسيّرة الانتحارية" شاهد 136" لضرب الأهداف المحددة سلفاً.
كما تم تنفيذ سيناريو" الدفاع المحكم" عن السواحل والجزر الإيرانية في المناورات، وتدخلت القوات الخاصة التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري لمواجهة" أي اقتراب للقوات المعادية من الشواطئ ومنع تسللها إليها".
وشملت هذه المرحلة من المناورة تنفيذ رمايات نارية باستخدام رصاصات ذات صاعق تقاربي، وإطلاق نيران ساحل ـ بحر لتدمير الأهداف التي تحاول الاقتراب من الخط الساحلي، إضافة إلى تنفيذ نيران كثيفة على مواقع العدو المفترضة.
وفي تصريح على هامش المناورة، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري، العميد محمد كرمي، إن" جميع الوحدات، بما فيها الصاروخية والمدفعية ووحدات الطائرات المسيّرة والقوات الخاصة والمدرعات والمشاة الآلية، نفذت مهاماً مخططة بعناية"، مؤكداً أن تصميم هذه المناورات استند إلى طبيعة التهديدات الراهنة.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأنه في مكان آخر في البلاد (لم يسمّه)، قامت الوحدات الصاروخية التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني باستهداف مواقع مفترضة باستخدام أنظمة صاروخية جديدة ومتنوعة، من مسافات مختلفة.
وأضاف مراسل التلفزيون الإيراني من مكان المناورات أنه خلالها جرى إطلاق نظام صاروخي حديث أُدخل مؤخراً إلى الخدمة، وقد أصاب هدفاً محدداً، ثم انتقل إلى موقع آخر لضرب هدف ثانٍ.
كما جرى عرض مشاهد لإطلاق صاروخ، قيل إنه" اختراقي دقيق الإصابة في ظل ظروف حرب إلكترونية".
وتابع أن الأنظمة الصاروخية الجديدة تتمتع بمنظومات توجيه مختلفة، ودقة عالية في إصابة الأهداف، إضافة إلى رؤوس حربية معززة قادرة على اختراق التحصينات والدشم المعادية.
من جانبه، أوضح العميد محمد هادي سفيدجيان، قائد مقر" مدينة" التابع للقوات البرية في الحرس الثوري، أن إجراءات الدفاع السلبي نفذت بشكل كامل، كما جرى في مجال الحرب الإلكترونية تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية ضمن سيناريو المناورة.
وأكد أن هذه المناورات أُجريت بهدف رفع الجاهزية القتالية، والتدريب على العمليات المركّبة، وتوظيف التقنيات الحديثة بما يتناسب مع التهديدات المتغيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك