Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

كيف نُغلق ذاكرة الحرب ويصبح السودان الدولة التي يتخيلها السوداني في وجدانه؟

سودانايل الإلكترونية

السودان: دولة في الوجدان الجمعي لا على الورق. ._ظلّ السودان حاضرًا في وجدان السودانيين، وظلّ السوداني يشعر بانتماءٍ عميق لوطنه، حتى في أقسى لحظات الحرب والانكسار. لم ينكسر هذا الشعور رغم الدمار، ولم...

ملخص مرصد
يواجه السودان تحدياً بين انتماء المواطنين العميق لوطنهم وضعف الدولة المؤسسية. كشفت الحرب عن فجوة بين وطن يحبه الناس ودولة لا تمثلهم بشكل كامل. يتطلب إغلاق ذاكرة الحرب بناء دولة فاعلة تعكس قيم العدالة والكرامة التي يؤمن بها السودانيون.
  • السودان يواجه فجوة بين انتماء المواطنين العميق وضعف الدولة المؤسسية
  • ذاكرة الحرب تحتاج إلى اعتراف وفهم وليس صمتاً لتجنب تكرار العنف
  • يتطلب بناء دولة فاعلة ترجمة ولاء المواطنين إلى حماية وعدالة وخدمات فعّالة
من: السودانيون والدولة السودانية أين: السودان متى: بعد الحرب (غير محدد التوقيت)

السودان: دولة في الوجدان الجمعي لا على الورق.

_ظلّ السودان حاضرًا في وجدان السودانيين، وظلّ السوداني يشعر بانتماءٍ عميق لوطنه، حتى في أقسى لحظات الحرب والانكسار.

لم ينكسر هذا الشعور رغم الدمار، ولم يضعفه النزوح ولا الفقد ولا طول الأزمات.

بقي السودان فكرة جامعة، وإحساسًا مشتركًا بالمصير يتقدّم على كل الانقسامات.

غير أنّ هذا الانتماء العميق للوطن لم يقابله شعور مماثل بالثقة في الدولة، التي كثيرًا ما بدت عاجزة عن حماية المواطنين أو تقديم الخدمات المتوقعة.

مما يتطلب التركيز على وظائف الدولة وأدائها، وكيف يمكن أن تُترجم ولاء المواطنين إلى حماية وعدالة وخدمات فعّالة.

ذاكرة الحرب: لماذا لا تُغلق بالصمت؟ذاكرة الحرب لا تُغلق بالصمت، ولا بالخطابات الرسمية وحدها.

فحين يُترك الألم بلا اعتراف، تتحول التجربة إلى خوف دائم، ويصبح العنف احتمالًا متكررًا.

إغلاق ذاكرة الحرب لا يعني النسيان، بل يعني الفهم والاعتراف، وبناء وعي جمعي يُجبر على التأكيد أن ما جرى لا يجب أن يتكرر.

_كشفت الحرب عن مفارقة واضحة: مجتمع متماسك في وجدانه، مقابل دولة ضعيفة في مؤسساتها.

لم يكن الخلل في ضعف الانتماء، بل في غياب دولة قادرة على ترجمة هذا الانتماء إلى حماية وعدالة وخدمات.

هنا نشأت الفجوة التاريخية بين وطن يحبه الناس، ودولة لا يشعرون بأنها تمثلهم بشكل كامل.

الأزمة لم تكن في غياب القوانين أو النصوص، بل في أن الدولة كُتبت أكثر مما عُملت.

دساتير بلا عقد اجتماعي حقيقي، مؤسسات بلا فاعلية، وسلطات بلا مساءلة.

بقيت الدولة حاضرة على الورق، وغائبة في حياة المواطنين، وهو ما ساهم في تراكم الأزمات وإطالة فترة الحرب.

من دولة مكتوبة إلى دولة مؤسسية فاعلة الأداء.

ما يحتاجه السودان بعد الحرب ليس مزيدًا من النصوص، بل بناء دولة مؤسسية فاعلة الأداء.

دولة تُقاس بقدرتها على التنفيذ، لا بكثرة النصوص.

المؤسسية تعني وضوح الصلاحيات، واستمرارية السياسات، وربط القرار بالمسؤولية بالنتائج الملموسة على أرض الواقع.

الجهاز التنفيذي: قلب الدولة الغائب.

_في صميم أزمة الدولة يقف الجهاز التنفيذي.

فالدولة لا تُدار بالنوايا وحدها، بل بجهاز مهني كفء قادر على تنفيذ السياسات العامة، وإدارة الموارد، وتقديم الخدمات بعدالة.

غياب هذا الجهاز أو ضعف أدائه أضعف قدرة الدولة على الفعل، وأثر في ثقة المواطن بمؤسساتها،

المؤسسات وبناء الثقة مع المواطن.

الثقة بين المواطن والدولة لا تُبنى بالخطاب، بل بالأداء اليومي.

حين تعمل المؤسسات بانتظام، ويُطبَّق القانون على الجميع، وتُقدَّم الخدمات بكرامة، تبدأ الثقة بالتكوّن من جديد.

ومن دون هذه الثقة، تظل الدولة شكلًا بلا مضمون، مهما حسنت النوايا.

اخلص الى: لم يفشل السودان كوجدان، بل تعثّر كدولة مؤسسية.

إغلاق ذاكرة الحرب لن يتحقق إلا حين يرى السوداني دولته تعمل من أجله، وتحميه، وتعكس ما يؤمن به من عدالة وكرامة.

عندها فقط، يمكن أن يتحول السودان من دولة في الوجدان الجمعي… إلى دولة حقيقية على الأرض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك