يعد برنامج “العلم والإيمان” من أشهر البرامج الثقافية والعلمية في تاريخ التلفزيون المصري، وقدّمه الدكتور مصطفى محمود، الطبيب والمفكر المعروف.
وقدّم من خلاله مئات الحلقات التي تناولت أسرار الكون والطبيعة والإنسان، وربطت بين الاكتشافات العلمية وقضايا الإيمان والتأمل في الخلق.
اعتمد البرنامج على تبسيط العلوم والظواهر الطبيعية وشرحها بلغة مفهومة للجمهور العام، مع طرح أسئلة فلسفية كبرى تتعلق بالوجود والحياة والكون، وهو ما جعله أقرب إلى برنامج علمي ثقافي ذو بعد فكري وروحي في الوقت نفسه.
تنوعت موضوعات الحلقات بين الفضاء، والطب، وعلم الأحياء، والحضارات، والظواهر الطبيعية، في إطار يربط المعرفة العلمية بالتأمل في عظمة الخالق.
تميّز البرنامج بأسلوب تقديم خاص ارتبط بشخصية مصطفى محمود، حيث اعتمد على السرد الهادئ والتفسير المبسط، كما استخدم الصور والأفلام العلمية والمواد الوثائقية لشرح الظواهر بشكل بصري يساعد على الفهم.
هذا الأسلوب جعل البرنامج قريبًا من مختلف الفئات، وليس فقط المتخصصين أو المهتمين بالعلوم.
حمل البرنامج مجموعة من الرسائل الواضحة، أهمها التأكيد على أن العلم والإيمان ليسا متعارضين، بل يمكن أن يتكاملا لفهم الكون والوجود، مع الدعوة إلى التفكير والتأمل في ظواهر الطبيعة باعتبارها مدخلًا للمعرفة والإيمان.
كما حرص البرنامج على تبسيط العلوم للجمهور العام وجعلها جزءًا من الثقافة اليومية للمشاهد العربي.
حقق البرنامج تأثيرًا واسعًا على الجمهور في مصر والعالم العربي، حيث ساهم في تشكيل وعي جيل كامل من المشاهدين، وأصبح من البرامج الأكثر رسوخًا في الذاكرة الثقافية، مما جعله يحظى بشهرة واسعة وانتشار كبير، واستمرار عرضه لسنوات طويلة مع إنتاج مئات الحلقات.
لا يزال البرنامج يُعاد عرضه وتتم مشاهدته حتى اليوم، ما يعكس استمرار تأثيره الثقافي والفكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك