قال الدكتور محمود الأفندي الباحث السياسي، إن روسيا باتت مصممة على حسم الحرب ميدانيًا، بعدما فقدت الثقة بمسار المفاوضات التي لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، مضيفًا أن الاجتماعات الأخيرة في جنيف وأبو ظبي تحوَّلت إلى نقاشات حول ما بعد الحرب وليس لإنهائها.
وتابع الأفندي، في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجانب الروسي أدرك أن الحكومة الأوكرانية لا تسعى فعليًا لإنهاء النزاع، وأن استمرار الحرب يُستخدم للحفاظ على مصالح سياسية وأموال مرتبطة بالفساد داخل أوكرانيا.
وأشار إلى أن روسيا زادت من ضرباتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، مستهدفة البنية التحتية العسكرية المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك الكهرباء والطاقة، وذلك لحسم المعركة على الأرض، خصوصًا في جبهة دونباس، التي تُعتبر الأقوى بين الجبهات، متوقعًا انهيار الجيش الأوكراني إذا سقط هذا الخط الأخير.
ولفت إلى أن الحرب يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل منذ بدايتها في 24 فبراير 2022، إذ شهدت المرحلة الأولى مفاوضات إسطنبول وتوقيع اتفاق سلام أولي لم يُستكمل بسبب رفض الرئيس الأوكراني التوقيع، بينما في المرحلة الثانية تحوَّلت الحرب إلى مواجهة بالوكالة بين روسيا والولايات المتحدة وحلفائها، وفي المرحلة الثالثة والتي تُعد امتدادًا للمرحلة الثانية، مواجهة مباشرة بين روسيا وأوروبا بالوكالة، مع استمرار الضغوط الغربية على موسكو.
وأكد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سبق وأن أعلن رفضه التخلي عن أي أرض، ما جعل روسيا تعتبر أن التسوية السياسية لن تتحقق إلا عبر الحسم العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك