في تحول واضح عن مواقفه السابقة، لم يكتفِ الرئيس ترمب بتوقع إلغاء المحكمة العليا الأميركية أمره التنفيذي بإنهاء حق الجنسية الأميركية بالولادة الذي نص عليه التعديل الرابع من الدستور، بل حاول أيضاً ممارسة الضغوط على المحكمة عبر مهاجمة قضاتها - الذين أصدروا حكماً نهائياً قبل أيام يلغي التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارته على دول العالم - قائلاً إنهم يتخذون قرارات سيئة ويعملون لإفادة الصين وإثرائها.
فهل انتهى شهر العسل بين ترمب والمحكمة العليا بعد أشهر طويلة من التوافق بينهما، أم أنها فقط سحابة صيف عابرة؟بعد حكم الأسبوع الماضي الذي قضت فيه المحكمة العليا الأميركية بإلغاء معظم التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب على غالبية دول العالم، وأدت إلى اضطراب الأسواق، وتدهور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وكندا، وزيادة حال عدم اليقين الاقتصادي، ساءت العلاقة فجأة بين الرئيس الأميركي وقضاة المحكمة العليا وبخاصة رئيس المحكمة جون روبرتس، وقاضيين محافظين آخرين عينهما ترمب نفسه، وهما نيل غورسيتش وإيمي كوني باريت، إذ وصف الحكم بأنه عار ومخيب للآمال، متهماً القضاة بالخضوع لسيطرة" مصالح أجنبية" لم يحددها، ووصف بعضهم بأنهم" أشخاص فاسدون" غير وطنيين للغاية، وغير موالين لدستور الولايات المتحدة.
وسط هذه الأجواء الملبدة بالغيوم التي تشكلت بعد فترة طويلة من التوافق وصفت بأنها شهر عسل، بدأ ترمب تنفيذ استراتيجية جديدة تقوم على الردع بالهجوم العلني ضد القضاة المحافظين الذين لم يساندوه في حكم إلغاء التعريفات الجمركية، إذ نشر صباح الإثنين الماضي منشوراً عبر" تروث سوشيال" توقع فيه أن تحكم المحكمة العليا ضده في ما يتعلق بحق المواطنة بالولادة، قائلاً" إن المحكمة العليا ستجد سبيلاً للوصول إلى استنتاج خاطئ سيسعد الصين ودولاً أخرى ويثريها، فلتستمر محكمتنا العليا في إصدار قرارات سيئة ومضرة بمستقبل أمتنا".
ويبدو أن ترمب يحاول إظهار قوته، وقطع الطريق على المحكمة العليا، على رغم أنها ساندت الرئيس من قبل في قضية الجنسية بالولادة، والذي أصدرت فيه حكماً موقتاً في قضية طعنت في الأمر التنفيذي للرئيس ترمب بإنهاء حق المواطنة بالولادة، فبينما أوقفت ثلاث محاكم فيدرالية أميركية العمل بهذه السياسة على مستوى البلاد، سمحت المحكمة العليا بمواصلة العمل بها ضد أي شخص ليس مدعياً رئيساً في الدعاوى القضائية، مما يخلق بيئة قانونية تسمح بإيقاف السياسة الحكومية نفسها عن بعض الأشخاص، وفي الوقت نفسه تطبيقها على آخرين، كما تشير أستاذة القانون في جامعة" كيس ويسترن ريزيرف" كاساندرا بيرك روبرتسون.
ولأن حكم إلغاء التعريفات الجمركية الذي صدر بغالبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، وجه ضربة قاصمة لترمب الذي جعل التعريفات حجر الزاوية في برنامجه الاقتصادي، وأصبحت القضية الأهم حتى الآن في برنامج ترمب خلال ولايته الثانية، سعى الرئيس الأميركي إلى الحيلولة دون عرقلة المحكمة القضايا المتعلقة به، والتي من المتوقع أن تهيمن على جدول أعمال المحكمة العليا للدورة الثانية على التوالي، وهذه المرة الأخطار أكبر، حيث سيطلب من المحكمة إصدار أحكام نهائية.
من بين أبرز هذه القضايا المهمة التي تنظر فيها المحكمة، إمكان نقض سابقة قانونية عمرها 90 سنة سمحت للكونغرس بإنشاء وكالات مستقلة وغير حزبية، وسيحدد القضاة أيضاً ما إذا كان بإمكان ترمب عزل أحد أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي ذي النفوذ الواسع، وكذلك إمكان رفع القيود المفروضة على حجم الإنفاق للأحزاب السياسية بالتنسيق مع المرشحين الأفراد، مما يعطي الأحزاب والمانحين الأثرياء نفوذاً أكبر ويقلل من تأثير الجماعات الخارجية التي باتت تهيمن على الإنفاق الانتخابي، فضلاً عن تقييد استخدام العرق في رسم الدوائر الانتخابية، والذي قد يؤثر في ميزان القوى في الكونغرس ومدى تمثيل الأقليات داخله.
على مدى العقد الماضي، تراجعت ثقة الشعب الأميركي بالمحكمة العليا بصورة حادة، كما يقول العميد المشارك للبحوث في كلية ألباني للحقوق راي بريشيا، إذ تشير استطلاعات رأي متعددة إلى أن غالبية الأميركيين من مختلف الأطياف السياسية يرون أن المحكمة مسيسة للغاية، ويتعزز هذا الرأي عندما يرى الأميركيون انقسام غالبية قضاة المحكمة على أسس أيديولوجية محافظة أو ليبرالية في قرارات تتعلق ببعض القضايا الأكثر حساسية التي تنظر فيها المحكمة، والتي تشمل على سبيل المثال الحقوق الإنجابية، وحقوق التصويت، ونفوذ الشركات، وحماية البيئة، وسياسة قروض الطلاب، وحقوق العمال، ومجتمع الميم.
ومنذ عودة الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه إلى توسيع صلاحياته وتحدي القيود الدستورية التي لم يفعلها أي رئيس أميركي سابق في التاريخ، لم يكن من المستغرب رفع مئات الدعاوى القضائية - 358 دعوى حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) - للطعن في تصرفات ترمب عام 2025، ووصل بعضها إلى المحكمة العليا التي لم يسبق الطلب منها البت في شرعية هذا الكم من الإجراءات الرئاسية في مثل هذه الفترة القصيرة، بحسب ما يقول الفقيه القانوني إروين شيميرينسكي.
خلال السنة الأولى من رئاسته، انحازت المحكمة العليا بغالبية ساحقة إلى جانب ترمب، كما تشير إحصاءات مركز" برينان" للعدالة، إذ صدر ما لا يقل عن 24 حكماً عام 2025 على جدول أعمال المحكمة العليا الطارئ، تتعلق بإجراءات إدارة ترمب، ومن بين هذه الأحكام، أصدرت المحكمة العليا أحكاماً لمصلحة إدارة ترمب في 20 حكماً، وضدها في أربعة أحكام فقط.
ويمثل هذا التوسع من قبل المحكمة العليا في استخدام القرارات الطارئة التي تسمى" الجدول الموازي" نوعاً من التساهل مع إدارة ترمب، لتوفير مسار سريع للمحكمة للنظر في الطلبات الطارئة، والتي تتضمن عادة طلبات لوقف أوامر المحاكم الأدنى موقتاً، وهو إجراء لم يكن يستخدم بصورة متكررة في السابق، ويقتصر على الحالات التي يواجه فيها مقدم الطلب ضرراً جسيماً لا يمكن إصلاحه، مثل سجين محكوم عليه بالإعدام، بخاصة أن قضايا الجدول الموازي تتسم بمذكرات محدودة، ولا تعقد فيها مرافعات شفهية، وتصدر أحكاماً مع تحليل ضئيل أو معدوم لمنطق حكم المحكمة، وذلك على عكس الأحكام النهائية التي تفصل فيها المحكمة في القضايا بناءً على مذكرات ومرافعات شاملة، تتوج بقرارات مكتوبة تبين بوضوح منطق الغالبية في المحكمة، مما يسمح للجمهور بتقييم مبررات المحكمة، ويفرض انضباطاً على عمليات صنع القرار لدى القضاة.
لكن خلال أول 30 أسبوعاً من ولايتها، قدمت إدارة ترمب الثانية عدداً من طلبات الإجراءات الطارئة أو الموازية (19 طلباً)، بما يعادل ما قدمته إدارة بايدن على مدار أربع سنوات، وفقاً لتحليل أجراه البروفيسور ستيفن فلاديك من جامعة" جورج تاون".
وفي المقابل لم تقدم إدارتا باراك أوباما وجورج دبليو بوش مجتمعتين سوى ثمانية طلبات على مدار 16 عاماً.
نجحت إدارة ترمب في غالب طلباتها باتخاذ إجراءات طارئة، إذ سمحت أحكام المحكمة العليا بتنفيذ سياسات الإدارة وتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية بسرعة وبصورة جذرية بعدما خلصت المحاكم الأدنى درجة إلى أن إجراءات الإدارة كانت على الأرجح غير قانونية.
وعلى رغم أن قرارات المحكمة في شأن الإجراءات الموازية أو الطارئة لا تعد حكماً نهائياً في الجوانب القانونية، فإن لها تأثيراً كبيراً على المتضررين طالما بقيت القضية قيد النظر مثل التسريح الجماعي لموظفي الخدمة المدنية، وتقليص تمويل البحث العلمي، والتنميط العنصري في حملات الهجرة، إضافة إلى أن غياب التبرير في معظم قرارات الإجراءات الطارئة يترك المحاكم الأدنى درجة من دون توجيه يذكر حول كيفية معالجة قضايا مماثلة في قضايا أخرى.
من بين أبرز أحكام المحكمة العليا التي أصدرتها لمصلحة إدارة ترمب، حكم بأن المحاكم الفيدرالية الابتدائية لا تملك صلاحية إصدار أوامر قضائية تنطبق على جميع أنحاء البلاد، وعلى رغم أن المحكمة لم تعلن عدم دستورية هذه الأوامر، كما طالب النائب العام، فإنها رأت أن المحاكم الفيدرالية الابتدائية تفتقر إلى السلطة القانونية لإصدار مثل هذه الأوامر، مما مثل انتصاراً كبيراً لإدارة ترمب وللرؤساء المستقبليين، إذ سيجعل من الصعب على المحاكم الفيدرالية وقف الإجراءات غير الدستورية أو غير القانونية التي تصدر من خلال الأوامر التنفيذية الرئاسية.
ومكنت المحكمة العليا لإدارة ترمب من خفض أكثر من ثلث القوى العاملة في وزارة التعليم ريثما يتم البت في قضية الطعن في هذا الإجراء أمام المحاكم الفيدرالية، على رغم أن أوامر الرئيس ترمب جاءت في سياق قراره بإغلاق وزارة التعليم، التي أنشأها الكونغرس بموجب قانون.
أيضاً، سمحت المحكمة العليا لترمب بإقالة ريبيكا سلوتر، العضو الديمقراطي الأخير المتبقي في لجنة التجارة الفيدرالية، التي أنشأها الكونغرس لتكون مستقلة عن الرئيس، من خلال اشتراط عدم إمكان عزل المفوضين إلا في حالات عدم الكفاءة، أو الإهمال في أداء الواجب، أو سوء السلوك، وهو ما لم يفعله ترمب.
كما أعطت المحكمة العليا الحق لإدارة الرئيس ترمب في إنهاء الحماية من الترحيل لمئات الآلاف من المهاجرين الفنزويليين موقتاً، وقبلت بتبرير وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بأن الأوضاع في بلادهم فنزويلا لم تعد تبرر الحماية من الترحيل على رغم أن قاضياً في محكمة أدنى حكم بأن نويم خالفت القانون ووصف تصرفاتها بأنها" تعسفية ومتقلبة".
وفي حكم آخر، منحت المحكمة العليا للإدارة تجميد أكثر من أربعة مليارات دولار من المساعدات الخارجية المخصصة للغذاء والدواء والمساعدات التنموية موقتاً، إذ أوضح القضاة أن منظمات الإغاثة الدولية لا تملك صلاحية رفع دعوى قضائية في شأن هذه التخفيضات، مما عزز سلطة الرئيس ترمب الأحادية في تجميد التمويل الفيدرالي، وهو ما أدى إلى تجميد نحو 430 مليار دولار بحسب الديمقراطيين في الكونغرس.
كذلك، سمحت المحكمة العليا للإدارة مواصلة استخدام العرق كعامل في تحديد الأشخاص الذين يتم إيقافهم لإجراء فحوصات الهجرة، وهو ما نقض حكماً سابقاً لقاضٍ فيدرالي فرض قيوداً على مداهمات الهجرة في منطقة لوس أنجليس بعدما تبين له أن عملاء فيدراليين كانوا يستهدفون الأشخاص بصورة عشوائية بناءً على عرقهم.
وأجازت المحكمة العليا الأميركية أيضاً لإدارة ترمب إقالة ثلاثة أعضاء ديمقراطيين من لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية من دون أن تقدم أي تبرير، ريثما تستمر الدعوى القضائية المتعلقة بفصلهم في المحاكم الأدنى، مما أتاح للرئيس ترمب ممارسة سيطرة أكبر على الجهاز البيروقراطي الفيدرالي.
ومنحت أيضاً لترمب الحق في خفض ما يقارب 800 مليون دولار من منح المعاهد الوطنية للصحة المخصصة لدراسة الأمراض في مجتمعات الأقليات والمتحولين جنسياً، ريثما تستكمل المعارك القانونية المتعلقة بالتمويل في المحاكم الأدنى.
لكن هذا النجاح توقف فجأة الجمعة الماضي عندما رفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، نيابة عن ستة من أعضاء المحكمة، برنامج الرسوم الجمركية الذي يعد أبرز إنجازات ترمب، وهو أول حكم نهائي تصدره المحكمة العليا في شأن مشروعية إجراء تنفيذي حول أحد عناصر أجندة الإدارة لولايتها الثانية، مما مثل إعلاناً لاستقلال المحكمة.
وشكل هذا القرار حلقة أخرى في سلسلة من الصدامات التي بدأت تتشكل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث منعت المحكمة، بغالبية سبعة أصوات ضد اثنين، إدارة ترمب من استخدام قانون الأجانب الأعداء لعام 1798 لترحيل أفراد من فنزويلا إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور، وهو قانون لم يتم اللجوء إليه سوى ثلاث مرات في تاريخ الولايات المتحدة: حرب 1812، والحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية.
وفي الـ23 من ديسمبر 2025، قضت المحكمة العليا، بغالبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، بأن ترمب لا يستطيع إخضاع الحرس الوطني في ولاية إلينوي للسلطة الفيدرالية إلا في الظروف النادرة التي يسمح فيها قانون قديم يدعى" بوس كوميتاتوس" باستخدام الجيش في إنفاذ القانون المحلي، وفقط في هذه الحال إذا كان الجيش الأميركي غير كافٍ، وهو حكم بالغ الأهمية، لا سيما أن ترمب أبدى رغبته في نشر الحرس الوطني في جميع أنحاء البلاد.
وفي الـ21 من يناير (كانون الثاني) الماضي، سمح قضاة المحكمة العليا لعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، بالبقاء في منصبها موقتاً لحين بت المحكمة العليا فيما إذا كان بإمكان الرئيس دونالد ترمب إقالتها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يؤدي دوراً محورياً في توجيه الاقتصاد الأميركي، وأنشأه الكونغرس ليكون بمنأى من الضغوط السياسية للرئيس، حيث يناط بالبنك تحديد أسعار الفائدة وكبح التضخم.
ومما يزيد من توقع استمرار الصدامات بين قادة فرعين من الحكومة الفيدرالية يختلفان اختلافاً كبيراً، وهما رئيس المحكمة العليا جون روبرتس المتزن والعقلاني، والرئيس الجريء والمنفلت أحياناً دونالد ترمب، أن العلاقة كانت بينهما متقلبة.
ففي الشهر الماضي، وفي محاولة منه لإضفاء روح الدعابة خلال العشاء السنوي لنادي" ألفالفا"، قال ترمب إنه لن يلقي" نكتة بذيئة" عن رئيس المحكمة العليا، الذي كان حاضراً، وبدلاً من ذلك قال الرئيس" سأظل أجامله لفترة طويلة".
ومع ذلك لم تفلح هذه الاستراتيجية مع صدور حكم إلغاء التعريفات الجمركية الذي دعمه روبرتس.
وقد يكون مساء الثلاثاء محرجاً للطرفين، إذ من المتوقع أن يحضر رئيس المحكمة العليا روبرتس وعدد من زملائه في المحكمة بأرديتهم الرسمية على مرأى من الرئيس، خطاب حال الاتحاد الذي سيلقيه ترمب في الكونغرس، وقد يتطرق ترمب بطريقته المعهودة إلى انتقاد خصومه بمن فيهم قضاة المحكمة المحافظون الذين يعتبر أنهم انقلبوا عليه، ولم يعد يطمئن لهم بعدما صرح في مؤتمر صحافي بأنه يشعر بالخجل من بعض القضاة، معتبراً أنهم غير وطنيين وخائنون لدستور أميركا.
يحرص رئيس المحكمة العليا جون روبرتس على إظهار استقلالية المحكمة وضرورة احترام كل القضاة في آنٍ واحدٍ، ففي مارس (آذار) الماضي، وبعد ساعات فقط من دعوة ترمب لعزل قاضٍ سعى إلى وقف ترحيل أكثر من 200 مهاجر إلى السلفادور، أصدر رئيس المحكمة العليا روبرتس بياناً علنياً نادراً قال فيه" على مدى أكثر من قرنين، ترسخ مبدأ أن العزل ليس رداً مناسباً على الاختلاف في الرأي حول قرار قضائي".
وفي عام 2018، دافع رئيس المحكمة أيضاً عن استقلال ونزاهة القضاء الفيدرالي بعدما وصف ترمب قاضياً أصدر حكماً ضد سياسة اللجوء التي انتهجتها إدارته بأنه" قاضٍ من عهد أوباما"، واعتبر روبرتس أن هذا سوء فهم عميق للدور القضائي.
وفي تقرير ختامي عن حال القضاء الفيدرالي، صدر قبل أسابيع من تولي ترمب منصبه، بدا القاضي روبرتس وكأنه يستعد لمواجهة التحديات، إذ كتب قائلاً" إن محاولات ترهيب القضاة بسبب أحكامهم في القضايا أمر غير لائق ويجب التصدي له بشدة، من حق المسؤولين العموميين بالتأكيد انتقاد عمل السلطة القضائية، ولكن عليهم أن يدركوا أن التسرع في تصريحاتهم في شأن القضاة قد يثير ردود فعل خطرة من الآخرين.
ويبقى السؤال: هل ستحاسب المحكمة العليا رئيساً يشعر بأنه قادر على فعل أي شيء، على حد تعبير رئيسة موظفي" البيت الأبيض" سوزي وايلز؟ ربما لم يكن هناك ما هو أهم من هذا عام 2025، ولن يكون هناك ما هو أهم منه عام 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك