رويترز العربية - الخارجية الأسترالية تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان يني شفق العربية - سوريا.. القبض على عنصر من "داعش" متورط بقتل عسكري العربي الجديد - "داعش" في سورية.. استعادة نشاط أم عمليات محدودة لا تهدد الاستقرار؟ العربي الجديد - عائلة عبيات تقف وحيدة في وجه الاستيطان الإسرائيلي قناه الحدث - فوازير رمضان.. تاريخ محفور بالذاكرة من الإذاعة إلى زمن النجومية الخالدة Euronews عــربي - خطوة غير مسبوقة: السفارة الأمريكية تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية الجزيرة نت - حريق في مطار كيب تاون الدولي يعطل الرحلات مؤقتا التلفزيون العربي - إسرائيل مسؤولة عن قتل ثُلثيهم.. 2025 أكثر الأعوام دموية بحقّ الصحفيين الجزيرة نت - أحكام ضد قضاة وموظفين في بوركينا فاسو بتهم فساد Euronews عــربي - الأسواق الأوروبية تسجّل مستويات قياسية مع انحسار مخاوف الرسوم الجمركية
عامة

الوصم يلاحق المهاجرين التونسيين المرحلين من أوروبا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 22 ساعة

منذ ترحيله من إيطاليا في شهر إبريل/نيسان الماضي، لا يغادر التونسي بلال الجمالي (29 سنة) منزل عائلته في منطقة الجبل الأحمر الشعبية تفادياً لمقابلة أحد أبناء حيه أو معارفه، لكونه سيضطر إلى تبرير أسباب ت...

ملخص مرصد
يواجه المهاجرون التونسيون المرحلون من أوروبا وصماً اجتماعياً قاسياً عند عودتهم، حيث يشعرون بالعار والفشل أمام مجتمعاتهم المحلية. يرصد خبراء ارتفاع حالات الاكتئاب والقلق بين المرحلين نتيجة تلاقي الصدمة مع الإقصاء الاجتماعي. تطالب جمعيات مدنية بتغيير الخطاب حول الهجرة من الإدانة الأخلاقية إلى مقاربة حقوقية وإنسانية.
  • بلال الجمالي يخجل من عودته مُرحلاً بينما نجح آخرون في الهجرة
  • الوصم الاجتماعي يلاحق المرحلين ويطاول أسرهم في الأحياء الشعبية
  • خبراء يرصدون ارتفاع حالات الاكتئاب والقلق بين المرحلين
من: المهاجرون التونسيون المرحلون من أوروبا أين: تونس والأحياء الشعبية متى: منذ إبريل/نيسان الماضي وخلال السنوات الأخيرة

منذ ترحيله من إيطاليا في شهر إبريل/نيسان الماضي، لا يغادر التونسي بلال الجمالي (29 سنة) منزل عائلته في منطقة الجبل الأحمر الشعبية تفادياً لمقابلة أحد أبناء حيه أو معارفه، لكونه سيضطر إلى تبرير أسباب ترحيله بعد أن زفت أسرته لكافة سكان الحي خبر وصوله سالما إلى سواحل لامبيدوزا في رحلة هجرة غير نظامية كلفته أكثر من 2500 دولار.

وتعد الهجرة السرية مغامرة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للآلاف من أبناء الأحياء الشعبية، وغالباً ما تتحول في حال الترحيل القسري إلى عبء نفسي واجتماعي ثقيل يلازمهم عند عودتهم إلى بلادهم، وإلى جانب الخسائر المادية والانكسار النفسي، يواجه المرحّلون شكلاً قاسياً من الوصم الاجتماعي يجعل اندماجهم مجدداً في محيطهم مهمة شبه مستحيلة.

ويقول الجمالي لـ" العربي الجديد"، أنه يشعر بالخجل الشديد إلى حد الإحساس بالعار من كونه عاد إلى تونس مرحلاً بينما كسب العديد من أبناء منطقته رهان الهجرة، وتمكنوا من بدء حياة جديدة في الضفة الشمالية للمتوسط.

ويؤكد أن الوصم في الأحياء الشعبية يلاحق المخفقين في تجربة الهجرة السرية، حتى إنه يطاول أسرته أيضاً.

ويضيف: " يقترن النجاح بالهجرة في أحياء تونس الفقيرة بالقدرة على التحدي، ما يجعلني لا أستطيع تحمل نظرة الشفقة في عيون أصدقائي أو رواد المقهى الذي كنت أقضى فيه فترات طويلة من اليوم.

لم أخسر المال فقط، بل خسرت نظرة الناس لي، إذ أصبح اسمي مرتبطاً بالفشل، وكأنني ارتكبت جريمة، حتى أنني صرت أتمنى لو مت غرقا في البحر".

ويتابع الجمالي: " في الأحياء الشعبية، حيث تُغذّي البطالة وندرة الفرص حلم الهجرة، غالباً ما يُنظر إلى الهجرة باعتبارها المخرج الوحيد من التهميش، وعودة الشاب مرحّلاً تُقابل أحياناً بنظرة لوم أو سخرية، ويُختزل الإخفاق في كونه عجزاً شخصياً، لا نتيجة سياسات هجرة صارمة تدفع به قسراً نحو أول طائرة ترحيل مكبل اليدين".

وخلال السنوات الأخيرة، وسعت دول أوروبية عمليات الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين، وسُجلت عمليات إعادة مكثفة لمهاجرين أوروبيين من فرنسا وألمانيا، بينما تستمر إيطاليا في تنفيذ خطة الترحيل عبر الرحلات الجوية التي تصل إلى مطارات تونس أسبوعياً.

وعلى مدار الأشهر الماضية، أعلنت جمعيات مدنية تونسية داعمة لحقوق المهاجرين ارتفاع أعداد المهاجرين المرحلين من دول أوروبية، مطالبة السلطات بالكشف عن بنود اتفاقية الهجرة التي وقعتها مع الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز 2023، والتي أدت إلى فسح المجال أمام انتهاك حقوق المهاجرين وترحيلهم قسراً.

ومع تزايد أعداد المرحلين، يطالب فاعلون مدنيون بضرورة تغيير الخطاب السائد حول الهجرة، والانتقال من منطق الإدانة الأخلاقية إلى مقاربة حقوقية وإنسانية تعترف بأن الإخفاق ليس نهاية الطريق، وأن المرحّلين ضحايا اختلالات أعمق من قدرتهم الفردية على الاحتمال.

ويرصد مختصون في علم الاجتماع وعلم النفس ارتفاعاً في حالات الاكتئاب والقلق، وفقدان الثقة بالنفس لدى بعض المرحّلين، نتيجة تلاقي الصدمة مع الإقصاء الاجتماعي.

يقول الباحث في علم الاجتماع محمد الجويلي إن" مشروع الهجرة عموماً هو مشروع أسري يتطلب مستويات ضمان عالية، واجتيازه ينظر إليه على أنه عنوان نجاح وقدرة على تخطي الصعاب.

ويوضح لـ" العربي الجديد"، أن" الهجرة السرية تجربة محفوفة بانعدام اليقين من كل الجوانب، وتتطلب قدرة أكبر على إثبات جدارة النجاح، ما يعرّض المخفقين فيها للوصم، لا سيما في المجتمعات المحلية الصغيرة التي تعتبر الهجرة سبيلاً للخلاص من البطالة والبؤس".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك