أحكام صيام شهر رمضان، يبحث العديد من المسلمين عن كيفية صوم الشهر الفضيل، ومن جانبها جاء سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “ما الفرق بين شروط وجوب الصيام وشروط صحته؟ وكم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟ ”.
الفرق بين شروط وجوب الصيام وشروط صحته.
ومن جانبها قالت دار الإفتاء: إن الشروط التي يجب توافرها في الإنسان الواجب عليه الصوم، وهى الإسلام، والبلوغ، والعقل، والقدرة على الصوم.
وأضافت الدار أن القدرة على الصوم تتحقق بالصحة؛ فلا يجب صوم رمضان على المريض ومن في معناه ممن تلحقه مشقة بالصوم فوق استطاعته، وبالإقامة فلا يجب على المسافر، وبعدم المانع شرعا فلا يجب على الحائض والنفساء.
وأكدت أن من أفطر في هذا الوقت لعذر فالصوم غير واجب عليه، إلا أن عليه قضاء هذه الأيام التي أفطرها بعد زوال المانع، أما من يتعذر عليه القضاء فعليه فدية وذلك كالمريض مرضا مزمنا لا يستطيع معه الصوم.
وأما عن شروط صحة الصوم فحددتها الدار في" الإسلام فلا يصح صوم الكافر، والعقل ويقصد به التمييز، فلا يصح صوم المجنون، أو الصبي غير المميز، والنقاء عن الحيض والنفاس بالنسبة للنساء، و" قبول الوقت للصوم" بمعنى أن يكون وقت الصوم غير منهي عن الصيام فيه كيوم الفطر، والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة.
وأوضحت أن الفرق بين شروط الوجوب وشرط الصحة، أن شروط الصحة هي الأمور التي يتوقف عليها صحة الفعل شرعا، كشرط الطهارة للصلاة، وشرط خطبتين لصحة الجمعة.
أما شروط الوجوب فهي الأمور التي يتوقف عليها وجوب العبادة على المكلف، كاشتراط الإسلام والحرية، وامتلاك نصاب من المال الزكاة.
كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضحت دار الافتاء ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صام تسع سنين؛ استنادا إلى ما قاله الإمام النووي في" المجموع": [صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رمضان تسع سنين؛ لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة].
وأضافت على موقعها الرسمى أن الإمام ابن القيم قال في" زاد المعاد": [وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد صام تسع رمضانات].
الإسلام: يشترط الإسلام للصيام كما بين العلماء، إلا أن الحنفية اعتبروه شرطا للوجوب؛ أي أن الصيام لا يجب على غير المسلمين، ولا يترتب عليهم القضاء، وعد الجمهور الإسلام شرطا للصحة:
البلوغ: يشترط للصيام البلوغ؛ فالمسلم قبل بلوغه سن التكليف غير مأمور بالصيام؛ إذ إنه غير مكلف، ولا يحاسب على ما يصدر منه، استدلالا بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم).
ويكون بلوغ الصبي بالاحتلام، أو ظهور بعض العلامات الطبيعية التي تدل على تجاوز مرحلة الطفولة، والوصول إلى مرحلة أخرى، أما الفتاة، فيكون بلوغها بالحيض، كما يعرف البلوغ بتمام خمسة عشر سنة إن تأخرت أي علامة من العلامات السابقة.
العقل: الخطاب التشريعي في الإسلام موجه للعاقل، فلم يوجهه إلى فاقده؛ فالمجنون ومن في حكمه غير مكلف بالصيام، فمن فقد عقله بسبب شرب محرم، أو غير ذلك وجب في حقه القضاء بعد الإفاقة وزوال السبب، وغير العاقل أولى بعدم تكليفه بالصيام إن كان غير البالغ غير مكلف، فلا يوجه أي نهي، أو أمر إلى غير العاقل، ولا يؤمر بأي عبادة؛ إذ رفع عنه التكليف والحساب، أما إن انعدم العقل بشكل مؤقت؛ فإنه يكلف فقط بالمدة التي يكون فيها عاقلا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك