أكد الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، أن من أنوار اتباع سيدنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين تربوا على يد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فورثوا الأنوار ونقلوها إلى الدنيا، من أبرز هؤلاء رجل رباني إذا ذُكر قيل تقي الدين، وهو الإمام الحسن بن يسار المشهور بالحسن البصري، الذي نشأ في بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ورعته أمهات المؤمنين وأحبه الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
أم الإمام الحسن كانت مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة.
وأوضح «عزازي» خلال حلقة برنامج «مع التابعين»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الثلاثاء، أن أم الإمام الحسن كانت مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها، وكانت تخدمها، فلما وُلد سألت عنه أم المؤمنين وطلبت الأم والولد، وقالت: ما سميتيه؟ فقالت لم أسمه بعد وتركت التسمية لك، فقالت هو الحسن، فكانت التسمية من أم المؤمنين، وكان يُترك صغيراً في بيت النبي صلى الله عليه وسلم محفوفاً برعاية أم سلمة وبقية أمهات المؤمنين، فشب في بيت النبوة ونهل من أنوارها وجالس الصحابة الكرام رضي الله عنهم وهو صغير.
الحسن البصري رضي الله عنه غلب على قلبه الورع والخشية.
وأشار إلى أن الحسن البصري رضي الله عنه غلب على قلبه الورع والخشية وكثرة ذكر الموت ولقاء الله، وكان الله قد رزقه فصاحة وبياناً عجيبين، حتى كان إذا تكلم كأن كلامه كلام الأنبياء، مصداقاً لقوله تعالى: يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، وقد نشأ في المدينة المنورة في بيوت النبوة، وتشبع بهذه الأنوار، وجالس أكابر الصحابة وهو في سن مبكرة، ثم انتقل إلى البصرة بعد الفتن التي وقعت بعد استشهاد سيدنا عثمان رضي الله عنه.
وبيّن أن الحسن البصري لما انتقل إلى البصرة لزم المسجد تعليماً وتعلماً، فكان مجلسه عامراً بالعلم والحكمة، يتزاحم عليه الناس لمحبتهم لأهل العلم، وكان لا يرضى بالغيبة ولا يقبل الوشاية، ومن مواقفه أنه لما قيل له إن فلاناً يذكرك بسوء قال: ارجع إليه فقل له إن الموت يعمنا، وإن القبر يضمنا، وإن القيامة تجمعنا، وإن رب العرش يفصل بيننا، فكان يسمو بالناس عن الانشغال بالوشايات ويربيهم على مراقبة الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك