أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن تحديد أسعار الخدمات القنصلية يخضع لمقتضيات قانونية دقيقة تراعي أساسا التكلفة الفعلية للخدمة ومبدأ المساواة بين المغاربة المقيمين بالخارج، مبرزا أن الرسوم يتم توحيدها على مستوى مختلف القنصليات والبعثات الدبلوماسية لضمان الشفافية والحكامة.
وأوضح بوريطة، في جواب على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي حول “أسعار الخدمات القنصلية”، أن “الأعمال والإجراءات المنجزة من لدن الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين العاملين بالخارج الناتجة عن ممارسة اختصاصاتهم تقتضي عنها لفائدة الخزينة العامة للمملكة رسوما قنصلية يتم استخلاصها وفق مقتضيات تشريعية وقانونية، والتي أهمها قوانين المالية السنوية، التي يتم من خلالها تحديد أو تعديل الرسوم والواجبات والحقوق المختلفة التي تستحق لفائدة ميزانية الدولة، بما في ذلك الرسوم القنصلية”.
وأضاف المسؤول الحكومي أن “تفعيل وتفصيل هذه الرسوم القنصلية يتم بموجب مراسيم وقرارات مشتركة يصدرها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، والتي تحدد تعرفة الرسوم الخاصة بكل خدمة قنصلية”.
وأشار الوزير إلى أن “المرسوم رقم 2.
70.
646 الصادر في 30/12/1972، وتتمته ولاسيما بالمرسوم رقم 2.
00.
362 الصادر بتاريخ 28 يونيو 2000، يعد الإطار القانوني المرجعي بشأن الأداءات عن الخدمات القنصلية”، مبرزا أن هذا الإطار “تم استكماله من خلال إصدار عدد من القرارات المشتركة، من بينها القرار المشترك رقم 799.
00 الصادر بتاريخ 28 يونيو 2000، والقرار المشترك رقم 609.
25 الصادر في 03 مارس 2025”.
وشدد بوريطة على أن تحديد هذه الرسوم يتم وفق معايير موضوعية، موضحا أنه “كما هو الشأن في كل الأنظمة القانونية على مستوى العالم، فقد تم تحديد تعرفة الرسوم القنصلية المقدمة من طرف البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بناء على عدد من الاعتبارات، والتي يظل من أهمها مبدأ التكلفة الفعلية لتقديم الخدمة القنصلية، ومستوى الدخل العام للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج”، مضيفا أنه “تم تبني مبدأ توحيد رسوم الخدمات في جميع المراكز القنصلية والبعثات الدبلوماسية حول العالم، درءا لأي تفاوت وضمانا للمساواة، وتكريسا للشفافية والحكامة الجيدة”.
هذا وذكر بوريطة بالإجراءات الاجتماعية المتخذة لفائدة الجالية، مؤكدا أنه “ومنذ سنة 2011، فقد تم إعفاء جوازات سفر الخاصة بأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة من واجبات التمبر”، مبرزا أن هذه الخطوة “جاءت تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بأوضاع وشؤون المواطنين المقيمين بالخارج والتجاوب مع تطلعاتهم المشروعة، وانسجاما مع التدابير الحكومية التي كانت تهدف إلى التخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الأوضاع المعيشية للأسر المغربية المقيمة بالخارج، وتوثيق عرى الارتباط بين الأجيال الناشئة ووطنها الأم”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك