وسط تفاعلات مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد المعروف باسم" إل مينشو" خلال عملية نفذها الجيش والحرس الوطني المكسيكي، سلطت الأضواء على شخصية كان الكارتل قد حاول اغتيالها قبل سنوات، لتنجو حينها وتشارك في العملية التي انتهت بمقتله.
عمر غارسيا حرفوش، كان يشغل منصب رئيس شرطة العاصمة مكسيكو سيتي عندما تعرض لمحاولة اغتيالٍ في صباح يوم الجمعة السادس من يونيو 2020، واتهم حينها كارتل" خاليسكو للجيل الجديد" بتنفيذ العملية التي أسفرت عن إصابته ومقتل اثنين من زملائه.
ووثقت كاميرات المراقبة لحظات اعتراض شاحنة لسيارته المصفحة أثناء توجهه إلى عمله، حيث أطلق المهاجمون النار بكثافة على السيارة ما أسفر عن مقتل حارسيه وسيدة كان تقود سيارتها بالقرب من موقع الهجوم.
وفي عام 2024، تولى حرفوش منصب وزير الأمن وحماية المواطنين في حكومة رئيسة الوزراء كلوديا شينباوم، وشاركت وزارته ضمن إطار التنسيق الاتحادي بين القوات المسلحة والسلطات الفيدرالية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، وفقاً لبيانٍ نشره على حسابه بمنصة فيسبوك.
وينحدر عمر غارسيا حرفوش من عائلة سياسية بارزة في المكسيك، فوالده خافيير غارسيا بانياغوا شغل مناصب أمنية وسياسية رفيعة، لكن أصل لقب حرفوش يعود إلى والدته، الممثلة المكسيكية المعروفة ماريا سورتي.
واسم والدته الحقيقي ماريا حرفوش إيدالغو، إذ كشفت في مقابلة صحفية أن والدها وأجدادها جاؤوا من لبنان، مؤكدة أن جذورها لبنانية رغم أنها لم تتعمق في هذا الإرث بسبب وفاة والدها وهي في الرابعة من عمرها.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ربط متفاعلون بين محاولة الاغتيال عام 2020 والعملية التي انتهت بمقتل" إل مينشو"، وصوره البعض كمن عاد من تحت الرصاص لينتقم لرفاقه القتلى.
واعتبر آخرون أن التسلسل بين الحدثين يعكس إصراره واستمراره في مواجهة الجريمة المنظمة رغم استهدافه شخصيًا.
وأعلنت السلطات المكسيكية عن مقتل" إل مينشو" خلال عملية عسكرية نفذت في ولاية خاليسكو بدعم استخباراتي من الولايات المتحدة، منهية مطاردة طويلة لأحد أخطر المطلوبين على الصعيد الدولي.
وعقب مقتله شن عناصر الكارتل موجة عنف استهدفت منشآت مدنية حساسة في مناطق عدة، لا سيما في ولاية خاليسكو، ما دفع السلطات إلى تعليق عدد من المباريات، وتأجيل" الكلاسيكو الوطني" للسيدات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك