التقى السيد الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، وفدًا رفيع المستوى من دولة جنوب السودان برئاسة توت جلواك، المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان سيلفا كير، ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين البلدين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة من أزمات سياسية وأمنية ومائية.
خلال اللقاء، شدد رئيس المخابرات العامة المصرية، وفق ما أفادت قناة" القاهرة الإخبارية"، على ضرورة حل جميع الأزمات التي تشهدها المنطقة بالطرق السلمية، بعيدًا عن التصعيد والعنف، فضًلا عن أن مصر ملتزمة بدورها في دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على إيجاد حلول مستدامة تحقق مصالح جميع الأطراف، مع الحفاظ على الأمن القومي المصري والمنطقة ككل.
وأشار حسن رشاد إلى أن الحوار والتفاهم يمثلان أدوات رئيسية للتعامل مع النزاعات، مؤكدًا أن أي محاولة لإهمال الحلول السلمية قد يؤدي إلى تفاقم التوترات ويضر بالتنمية والاستقرار في المنطقة، وتناول اللقاء بشكل خاص الملفات المتعلقة بمياه النيل، مشددًا على ضرورة إدارة الموارد المائية بشكل متوازن يضمن حقوق جميع الدول المطلة على النهر، ويعزز التنمية المستدامة في المنطقة.
وأكد رئيس المخابرات العامة، خلال اللقاء أهمية تعزيز التعاون مع جنوب السودان على مختلف المستويات، سواء الثنائي أو المتعدد الأطراف، مشيرًا إلى الملفات الحيوية التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين البلدين، وأن مصر وجنوب السودان لديهما تاريخ طويل من التعاون، وأن تعزيز هذا التعاون يسهم في مواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف رئيس المخابرات المصرية، أن التعاون الأمني بين البلدين يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق في مواجهة المخاطر التي تهدد الأمن القومي، سواء من الجماعات المسلحة أو شبكات التهريب والجريمة المنظمة، مؤكدًا أن تعزيز هذا التعاون يسهم في حماية الحدود وتأمين الاستثمارات وتحقيق التنمية في جنوب السودان ومصر على حد سواء.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون بين مصر وجنوب السودان يمثل نموذجًا للتنسيق الإقليمي الفاعل، وأن حل النزاعات بالطرق السلمية يجب أن يكون أولوية لكل الدول في المنطقة، كما شدد الجانبان على أن تعزيز الثقة المتبادلة والعمل المشترك يضمن حماية مصالح الشعوب، ويعزز التنمية المستدامة والأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل بأكملها، وتقديره للدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا حرص بلاده على استمرار الشراكة مع مصر في جميع المجالات الحيوية، وخاصة ما يتعلق بالأمن والمياه والتنمية الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك