فرانس 24 - استقبال الأبطال لمنتخب الرجال للهوكي على الجليد خلال خطاب ترامب في الكونغرس CNN بالعربية - حانة قريبة من البيت الأبيض تقدّم جعة مجانية أثناء خطاب حالة الاتحاد وتتوقف عند أول إهانة من ترامب الجزيرة نت - بين واشنطن وبكين.. المستشار الألماني يسعى لتوازن أوروبي جديد يني شفق العربية - قتيل ومصابون فلسطينيون بقصف جوي إسرائيلي جنوبي غزة فرانس 24 - رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات بين البلدين روسيا اليوم - زاخاروفا: عجبا لعالم يتألم لقضية قردة تحت الرعاية في حديقة ولا تحركه جرائم ضد البشر! قناة الغد - دراسة: اكتشاف جزيئات بلاستيك في أورام البروستاتا الجزيرة نت - بعد دعمه لإسرائيل في حرب غزة.. مودي يصل إلى تل أبيب اليوم لتعميق التحالف روسيا اليوم - رئيس مكتب زيلينسكي يعارض الهجمات على مراكز صنع القرار في روسيا وأوكرانيا الجزيرة نت - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف-16 ومقتل قائدها
عامة

أشرف غريب يتذكر: عندما تسوَّل «عبدالوهاب» إفطاره في باريس

الوطن
الوطن منذ 15 ساعة

كان الموسيقار محمد عبدالوهاب شديد الاعتداد بنفسه، لا يحب أن يراه الناس في موقف الضعيف، ولذلك فإن المواقف التي يكون فيها في موضع الحرج أو الضعف تترك فيه ذكرى صعبة، ولا يستطيع أن ينساها بسهولة، بل ويستد...

ملخص مرصد
يروي أشرف غريب قصة طريفة عن الموسيقار محمد عبدالوهاب خلال زيارته لباريس في الأربعينات، حيث اضطر للتسول لإفطاره في رمضان بعد نفاد نقوده. يذكر أن عبدالوهاب كان يحكي هذه الواقعة لأصدقائه المقربين بطرافة وحسرة، وقد تعلم منها ألا يترك نفسه بلا نقود في بلاد الغربة.
  • اضطر عبدالوهاب للتسول لإفطاره في باريس بعد نفاد نقوده خلال رمضان في الأربعينات
  • عرض عبدالوهاب ساعته ومعطفه كرهن لكن صاحب المطعم رفض ودفع قيمة الطعام فوراً
  • تعلم عبدالوهاب من الحادثة الاحتفاظ بمبلغ طوارئ بعيداً عن متناول يده
من: محمد عبدالوهاب أين: باريس متى: فترة الأربعينات

كان الموسيقار محمد عبدالوهاب شديد الاعتداد بنفسه، لا يحب أن يراه الناس في موقف الضعيف، ولذلك فإن المواقف التي يكون فيها في موضع الحرج أو الضعف تترك فيه ذكرى صعبة، ولا يستطيع أن ينساها بسهولة، بل ويستدعيها إلى ذاكرته إذا لزم الأمر، وقد يحكيها أيضاً لأصدقائه المقربين، وأذكر أن إفطاراً رمضانياً جمعني وآخرين بالموسيقار أحمد فؤاد حسن قائد الفرقة الماسية والصديق المقرب من موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وكان هذا اللقاء في عام رحيل عبدالوهاب سنة 1991، وحينما أتى الحديث على ذكر وجبة عبدالوهاب المفضلة على مائدة إفطار رمضان المكونة من شربة الخضار والفراخ المسلوقة وحبات الفاصوليا الصافية، بادرني قائد الماسية بأن عبدالوهاب كان في شبابه شديد النهم بكل أنواع الطعام، المهم أن يكون صحياً وطازجاً، فسألته: وماذا كان يفعل إذا أتاه رمضان وهو خارج مصر؟ فضحك أحمد فؤاد حسن وقال لي: لقد ذكرتني بواقعة طريفة حدثت للأستاذ عبدالوهاب في باريس في أحد شهور رمضان كان دائماً يحكيها لنا بشيء من الطرافة والحسرة، لأنه اضطر لأن يتسول إفطاره في العاصمة الفرنسية، وبدأ أحمد فؤاد حسن يحكي:

كان عبدالوهاب في باريس في فترة الأربعينات، وتصادف أن حل عليه شهر رمضان، وحدث أن انتهت كل النقود التي كانت معه، لدرجة أنه بات ليلته ذات مرة وكل ما يملكه نحو عشرين فرنكاً، والجنيه المصري في ذلك الوقت كان يساوي نحو مائتي فرنك، أي أنه لم يكن يملك إلا عشرة قروش فقط وقت أن كان الجنيه المصري في كامل عافيته، وفين؟ في باريس! وحتى تلك اللحظة لم يتسرب القلق إلى نفس عبدالوهاب بل كان مطمئناً إلى أنه في الصباح سوف يذهب إلى البنك ليصرف شيكاً كان معه، ويعمر جيبه بآلاف الفرنكات، وطلب الموسيقار الكبير من خادم الفندق بأن يوقظه في الصباح المبكر حتى لا يفوته صرف الشيك، غير أن الذي حدث أن الخادم تأخر في إيقاظه، وبعد أن ارتدى ملابسه على عجل وهرول إلى البنك وجده قد أغلق أبوابه، وكانت كارثة، فقد واجهته أعقد مشكلة في حياته، وهي مشكلة الأكل وخاصة في إفطار هذا اليوم.

وراح يطوف بمقاهي باريس لعله يعثر على صديق يقترض منه مبلغاً من المال، ولكنه لم يعثر على أحد، ورأى نفسه أخيراً آخذاً طريقه إلى جامع باريس الكبير، حيث يقع بجانبه المطعم الشرقي الذي يملكه أحد المصريين وكان عبدالوهاب يعرف صاحب هذا المطعم.

ولكن من سوء الحظ أن صديقه صاحب المطعم لم يكن موجوداً في ذلك الوقت، فماذا يفعل؟يضيف أحمد فؤاد حسن أنه مع ذلك استجمع عبدالوهاب قوته، ولم يتهيب الموقف وجلس ينتظر حتى حان موعد الإفطار، وحينما حل موعد أذان المغرب طلب طعاماً كثيراً يملأ معدته التي كان الجوع يعصرها، وأكل وشبع وانتظر حضور صاحب المطعم، صديقه ليسر له بالموضوع كله، ولكنه لم يحضر وأخذ عبدالوهاب يتلكأ في تناول الطعام لعله يحضر، ومن حوله العيون كلها تتفحص هذا الرجل الذي مضى عليه أكثر من ساعة وهو يتناول طعامه.

ولم يكن هناك بد من التصرف، فنادى على كبير الخدم في المطعم وكان مصرياً وروى له الحكاية، ولإثبات حسن النية خلع ساعته من معصمه، وخلع أيضاً معطفه وطلب أن يكونا رهناً عنده حتى صباح اليوم التالي، ولكن الرجل رفض هذا العرض، وقال إن ثمن الطعام قد دفع منذ اللحظة التي دخل فيها الموسيقار الكبير المطعم، بل إنه كان كريماً إذ إنه أخذ منه الشيك ودفع له قيمته فوراً.

وكانت نجدة، دفع منها بقشيشات طيبة لبقية الخدم.

وختم قائد الماسية روايته لي عن عبدالوهاب بأن الموسيقار الكبير منذ تلك الحادثة تعلم ألا يترك نفسه بلا نقود وخاصة في بلاد الغربة، فقد اعتاد أن يضع مبلغاً من المال بعيداً عن يده، ويعتبره كأنه غير موجود لمثل هذه الظروف غير المألوفة، ثم ترحم أحمد فؤاد حسن على صديقه محمد عبدالوهاب وعلى الجنيه المصري الذي كان يساوى الكثير في زمن شباب عبدالوهاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك