العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا العربي الجديد - احتجاجات في ليبيا على تدهور الأوضاع المعيشية بعد ارتفاع الدولار وكالة الأناضول - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربية نت - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" وكالة الأناضول - تركيا تنفي مزاعم "تخطيطها لاحتلال أراض إيرانية" تزامنا مع هجوم أمريكي وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية ـ الأربعاء 25 فبراير 2026
عامة

برنارد لوغان يكتب: الماضي الصحراوي للمغرب يعود إلى القرن الثامن

لي 360
لي 360 منذ 14 ساعة

تعود الجذور الصحراوية للمغرب إلى القرن الثامن الميلادي، وهو ما يجسده تأسيس مدينة سجلماسة كمركز تجاري ومحطة إلزامية للقوافل العابرة للصحراء والمتوجهة نحو بلاد الساحل أو العائدة منها. وباعتبارها حلقة وص...

ملخص مرصد
تعود الجذور الصحراوية للمغرب إلى القرن الثامن الميلادي، وتجسدها مدينة سجلماسة التي تأسست كمركز تجاري حيوي يربط بين إفريقيا البيضاء والسوداء. شهدت المدينة ازدهارا كبيرا لقرنين كإمارة خارجية مستقلة، قبل أن تدخل في تراجع تدريجي منذ نهاية القرن الرابع عشر بسبب التغيرات المناخية والمنافسة البحرية البرتغالية.
  • تأسست سجلماسة في القرن الثامن كمركز تجاري يربط بين إفريقيا البيضاء والسوداء
  • ازدهرت المدينة لقرنين كإمارة خارجية مستقلة ومركز لسك العملة
  • دخلت في تراجع منذ نهاية القرن الرابع عشر بسبب الجفاف والمنافسة البحرية
من: المغرب أين: سجلماسة (واحة تافيلالت)، المغرب متى: القرن الثامن الميلادي - القرن السادس عشر

تعود الجذور الصحراوية للمغرب إلى القرن الثامن الميلادي، وهو ما يجسده تأسيس مدينة سجلماسة كمركز تجاري ومحطة إلزامية للقوافل العابرة للصحراء والمتوجهة نحو بلاد الساحل أو العائدة منها.

وباعتبارها حلقة وصل ومحورا يربط بين إفريقيا «البيضاء» وإفريقيا «السوداء»، كانت سجلماسة مقصدا للتجار القادمين من فاس ومن كافة الحواضر المغربية الساحلية والداخلية، وكذا من تلمسان.

ويبدو موقعها الاستراتيجي جليا، إذ كانت تشكل رأس مروحة من المسارات التي تربطها بالأسواق الكبرى في الساحل والصحراء وحوض المتوسط.

أقيمت سجلماسة في قلب واحة تافيلالت على مرتفع يطل على وادي زيز، مما أتاح لها التحكم في الموارد المائية وضمان الدفاع عن المدينة.

وقد أثار اسم سجلماسة نقاشات علمية مستفيضة، لعل أقواها فرضية الأصل الأمازيغي «سيگ إلماس» أو «إيسجلماسن»، وتعني «المكان المطل على المياه» أو «سادة الماء».

جاء تأسيس سجلماسة نتيجة للثورة الأمازيغية الكبرى (739-743م) ضد الولاة الأمويين، حيث اعتنق أمازيغ المغرب، ولاسيما من قبائل مكناسة الزناتية، المذهب الخارجي.

ونحو عام 757م، وتفاديا للقمع، اتجهت مجموعات تحت قيادة سمغو بن واسول المكناسي نحو تافيلالت حيث أسسوا سجلماسة.

ومع نهاية القرن الثامن أو بداية القرن التاسع، تعززت المدينة بالأسوار وجامع كبير وقصر وحمامات عامة.

وظلت سجلماسة لنحو قرنين مركزا لإمارة خارجية مستقلة، شهدت خلالها نموا قويا استقطب التجار والحرفيين والفقهاء والمسافرين من كافة أنحاء المغرب والمغرب الكبير ومنطقة الساحل.

خلال العصر المرابطي (1058-1145م)، تحولت سجلماسة إلى دار كبرى لسك العملة، حيث كانت تضرب من ذهب «بلاد السودان» دنانير ذهبية عالية النقاء غمرت أسواق المغرب والأندلس والمتوسط.

واستمرت المدينة في عهد الموحدين ثم المرينيين (من القرن الثاني عشر إلى الرابع عشر) كمركز اقتصادي وضريبي رئيسي، إلى جانب دورها في التجارة العابرة للصحراء.

«شهدت سجلماسة منذ نهاية القرن الرابع عشر تراجعا سريعا ودخلت في مرحلة ركود تدريجي إلى أن هجرها سكانها شيئا فشيئا.

وفي بداية القرن السادس عشر، وصف ليون الإفريقي المدينة بأنها مدمرة، لا تضم سوى بعض الأطلال وتحيط بها قرى محصنة».

تمتعت سجلماسة بامتيازات زراعية هامة، وكانت «بوابة الصحراء» هذه توفر كافة الإمدادات الضرورية للقوافل القادمة من الشمال، والتي كان عليها التزود من هناك لمواجهة رحلة تستغرق شهرين عبر مسافة تتراوح بين 1500 و1800 كيلومتر من القفار.

لقد اغتنى المغرب قاطبة بفضل سجلماسة، فإلى جانب الذهب، كانت التجارة العابرة للصحراء تنتعش بمنتجات أخرى مثل العنبر الرمادي، والصمغ العربي، وجلود المها المخصصة لصناعة الدروع، وجلود النمور، والفنك، فضلا عن تجارة الرقيق.

في المقابل، كان المغرب يمد عالم الساحل بالسلع الفاخرة من إنتاجه الحرفي كالحلي والأسلحة والمنسوجات، وأيضا بمواد الاستعمال اليومي كأواني المطبخ والخزف والأقمشة العادية والسكاكين والمرايا وغيرها.

كما شكلت المنتجات الزراعية مثل القمح والفواكه الجافة والتمور جزءا كبيرا من هذه التجارة، دون إغفال الخيول.

ابتداء من القرن الخامس عشر، وبشكل أكبر بعد القرن السادس عشر، أدى وصول البرتغاليين إلى السواحل الغربية لإفريقيا إلى إعادة توجيه تجارة الساحل تدريجيا نحو المحيط.

وكان ذلك بمثابة انتصار لـ«الكارافيل» (السفينة) البرتغالية على القافلة الصحراوية، وهي التحولات التي أضرت باقتصاد المغرب.

فقد أدى تنافس الطرق البحرية التي فتحها البرتغاليون على المحيط الأطلسي إلى تحويل مسار تجارة الذهب والرقيق، مما تسبب في أزمة للصناعة التقليدية المغربية التي واجهت منافسة المنتجات الأوروبية.

وفي الوقت ذاته، حدث تغير مناخي تمثل في موجات جفاف شديدة أدت إلى تراجع تدفق الوديان ونضوب المياه الجوفية، مما نتج عنه توالي الأزمات الزراعية والمجاعات وتحركات السكان.

لهذا السبب، شهدت سجلماسة منذ نهاية القرن الرابع عشر تراجعا سريعا ودخلت في مرحلة ركود تدريجي إلى أن هجرها سكانها شيئا فشيئا.

وفي بداية القرن السادس عشر، وصف ليون الإفريقي المدينة بأنها مدمرة، لا تضم سوى بعض الأطلال وتحيط بها قرى محصنة.

ومنذ ذلك الحين، تحول قلب التجارة المغربية عبر الصحراء نحو مناطق الساورة وتيميمون وتمنطيت وعين صالح وتبلبالة؛ أي نحو ذلك المغرب الصحراوي الشرقي الذي ألحق بالجزائر إبان الفترة الاستعمارية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك