وكالة الأناضول - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" يني شفق العربية - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات وكالة الأناضول - وزير داخلية سوريا: مستمرون بمداهمة "داعش" وتعقب فلول النظام البائد يني شفق العربية - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونفضل الحل الدبلوماسي وكالة الأناضول - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا
عامة

رمضان عبر العصور #3 : من تحري الهلال إلى المسحراتي.. العباسيون وصناعة طقوس رمضان

يا بلادي
يا بلادي منذ 15 ساعة

سار الأمويون على نهج الخلفاء الراشدين في الاحتفال بشهر رمضان، فيما أضاف العباسيون عادات جديدة أصبحت فيما بعد علامات فارقة تميز الشهر الكريم. .ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والخ...

ملخص مرصد
أضاف العباسيون عادات جديدة لشهر رمضان أصبحت علامات فارقة، منها تحويل تحري الهلال إلى مهمة رسمية للقضاة، وظهور وظيفة المسحراتي، والاهتمام بتزيين المساجد ورعاية الفقراء. كما عرفوا بإقامة موائد إفطار جماعية والتجول متنكرين لتفقد أحوال الرعية.
  • حول العباسيون تحري الهلال من مهمة شعبية إلى مهمة رسمية للقضاة
  • ظهرت وظيفة المسحراتي في عهدهم لإيقاظ الناس للسحور
  • اهتموا بتزيين المساجد ورعاية الفقراء وإقامة موائد إفطار جماعية
من: الخلافة العباسية أين: الدولة العباسية متى: خلال العصر العباسي

سار الأمويون على نهج الخلفاء الراشدين في الاحتفال بشهر رمضان، فيما أضاف العباسيون عادات جديدة أصبحت فيما بعد علامات فارقة تميز الشهر الكريم.

ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والخلافة الأموية، كان الناس يختارون الأشخاص الذين يعرف عليهم الصدق وابتعادهم عن الكذب، من أجل تحري رؤية هلال رمضان، لكن في عهد الخلافة العباسية بدأ الأمر يأخذ بعدا رسميا من خلال تكليف القضاة بمراقبة شهر الصيام، وهو الأمر الذي لا يزال معمولا به في العديد من الدول الإسلامية.

ويشير قاضي القضاة المؤرخ ابن خلكان الشافعي في كتابه" وفيات الأعيان" إلى أن عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن لهيعة الحضرمي، الذي كان قاضيا لمصر في عهد الخليفة العباسي المنصور سنة 773 للميلاد كان" أول قاض حضر لنظر الهلال في شهر رمضان واستمر القضاة عليه إلى الآن".

ويؤكد هذه الرواية أبو عمر الكندي في كتابه" كتاب الولاة وكتاب القضاة" حيث قال" خرج القاضي عبدالله بن لهيعة في جماعة عُرفوا بالصلاح، فطلبوا الهلال، وكانوا يطلبونه بالجيزة، فتشكل بذلك أول موكب لمعاينة هلال رمضان، وبذلك كان ابن لهيعة هو الذي سن لمن جاء بعده من القضاة هذه السنة الحسنة".

ويشير الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة في كتابه" تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" إلى أن مراسم تحري هلال رمضان كان يطلق عليها" يوم الركبة"، وقال" لقيت بأبيار قاضيها عز الدين المليجي الشافعي وهو كريم الشمائل كبير القدر حضرت عنده مرة يوم الركبة وهم يسمون ذلك يوم ارتقاب هلال رمضان".

وأضاف أنهم كانو يجتمعون" بعد العصر من اليوم التاسع والعشرين لشعبان بدار القاضي.

، فإذا تكاملوا هنالك ركب القاضي وركب من معه أجمعين وتبعهم جميع من بالمدينة من الرجال والنساء والصبيان وينتهون إلى موضع مرتفع خارج المدينة وهو مرتقب الهلال عندهم وقد فرش ذلك الموضع بالبسط والفرش فينزل فيه القاضي ومن معه فيرتقبون الهلال".

المسحراتي وتزيين المساجد والاهتمام بالفقراء.

برز اهتمام العباسيين بالشهر الفضيل أيضا من خلال بروز وظيفة المسحراتي، الذي كان يوقظ الناس لتناول وجبهة السحور، ويشير المؤرخون إلى أنه في عهد الخليفة المنتصر بالله 861-862م، لاحظ والي مصر عنبسة بن إسحق أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ولا يوجد من يقوم بمهمة إيقاظهم، فقرر القيام بذلك بنفسه.

كان عنبسة يخرج من بيته قبل الفجر آخذا طريقه من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاصي في الفسطاط على قدميه، وفي طريقه كان ينادي على الناس مذكرا إياهم بالسحور قائلا" عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".

وبعد ذلك، برزت وظيفة المسحراتي إلى الوجود مع حلول كل شهر رمضان، ليصبح طقسا ملازما للشهر الفضيل لقرون، ولا زال مستمرا إلى اليوم في الكثير من الأقطار الإسلامية، حيث تطورت المهنة ليتخصص أشخاص بها مع استخدام الطبول ودق الأبواب.

كما أنه في أول أيام شهر رمضان كان الخليفة العباسي ومجموعة من القضاة يتجولون في مختلف البلاد لتفقد الإنارة وتحضيرات المساجد، بالإضافة إلى تخصيص الدولة لجزء من المال لشراء البخور الهندي والكافور والمسك الذي كان يوزع على المساجد.

وكان العباسيون يهتمون كثيرا بتزيين المساجد خلال شهر رمضان، ويذكر النرشخي في كتابه" تاريخ بخارى"، أنه" كان أول من أمر بقناديل في المساجد في شهر رمضان هو الفضل بن يحيى البرمكي" وهو أحد أبرز وزراء وقادة الدولة العباسية في عهد هارون الرشيد.

وينقل ابن طيفور في" كتاب بغداد" عن أحمد بن يوسف الكاتب، وهو وزير من كبار الكتاب في العصر العباسي قوله" أَمرنِي الْمَأْمُون (الخليفة العباسي) أَن أكتب إِلَى جَمِيع الْعمَّال فِي اخذ النَّاس بالاستكثار من المصابيح فِي شهر رَمَضَان وتعريفهم مَا فِي ذَلِك من الْفضل".

كما كان الخلفاء العباسيون يولون عناية كبيرة بالفئات الهشة، فكانوا يخرجون بأنفسهم لتفقد أحوال المحتاجين وتوزيع الطعام والنقود عبر دكاكين خصصت للفقراء، إلى جانب إقرار زيادات في الرواتب ومنح إضافية لفائدة الموظفين وأرباب الحرف وطلبة العلم والأيتام.

وفي الجانب الاحتفالي والروحي، اعتاد الخلفاء إقامة موائد إفطار جماعية داخل قصورهم وفتحها لعامة المسلمين، كما عرف عدد منهم بالتنكر لتفقد أحوال الرعية عن قرب، ومن أبرزهم هارون الرشيد والمستنصر.

وكان للخلفاء أيضاء مواكب رسمية أثناء توجههم لصلاة التراويح، ما أضفى بعدا احتفاليا على شهر الصيام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك