وافق مجلس العموم البريطاني، اليوم الثلاثاء، على الكشف عن وثائق تتعلق بتعيين الأمير السابق أندرو مبعوثاً تجارياً.
وجرت الموافقة على القرار من خلال التصويت الصوتي، ولم يتضح متى سيجري الكشف عن الوثائق، إذ أُلقيَ القبض على الأمير السابق الأسبوع الماضي للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء شغل منصب عام.
وأوضحت الحكومة البريطانية أنها" لا تريد التدخل في التحقيق"، وصرح زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض والنائب الذي تقدم بالاقتراح، إد دافي، بأن" الوقت قد حان للشفافية".
وتأتي الموافقة على الكشف عن الوثائق على خلفية اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو وعلاقاته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وكان قد جرى تجريد أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، من لقبه الأميري العام الماضي بسبب الكشف عن علاقته بإبستين، واعتُقل الأسبوع الماضي للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، وسط مزاعم بأنه شارك وثائق سرية مع إبستين خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً.
وجرى إطلاق سراح أندرو ماونتباتن-ويندسور، بحسب ما يعرف حالياً، بدون توجيه أي تهمة إليه، ولا يزال التحقيق جارياً.
وقال مسؤول بريطاني، في وقت سابق، لوكالة رويترز، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد الأمير السابق أندرو من ترتيب ولاية العرش فور انتهاء التحقيق.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن أي تعديل في ترتيب ولاية العرش يتطلب تشاوراً واتفاقاً مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك تشارلز الثالث، شقيق أندرو، باعتبار أن التاج البريطاني يتقاسمه عدد من دول الكومنولث ضمن إطار دستوري مشترك.
ورغم تخليه عن ألقابه الملكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب ظهور معطيات جديدة بشأن علاقته بإبستين، لا يزال أندرو يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب وراثة العرش، بعد الأميرين ويليام وهاري وأطفالهما.
وبموجب ترتيبه الحالي، يبقى أندرو عضواً في" مجلس مستشاري الدولة"، وهو الإطار الذي يضم أفراداً بالغين من العائلة المالكة يمكن تكليفهم بمهام الملك في حال مرضه أو وجوده خارج البلاد.
غير أن هذا الخيار لا يُفعّل عملياً في حالته، إذ يجرى الاعتماد حصراً على أفراد العائلة المالكة الذين يؤدون مهام رسمية.
ويتطلب شطب اسمه من خط الخلافة إصدار قانون من البرلمان البريطاني، إلى جانب التشاور والتوافق مع الدول والأقاليم الأخرى التي تتشارك مع بريطانيا النظام الملكي.
وتشير المعطيات إلى وجود توجه جدي للمضي في هذا المسار فور استكمال التحقيقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك