حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل تباطؤ إدخال المساعدات واستمرار معاناة المدنيين، رغم إعلان وقف الحرب، فيما قدّمت منظمات إنسانية دولية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف قرار يقضي بإنهاء عمل عشرات المنظمات غير الحكومية في غزة والضفة الغربية المحتلتين، محذّرةً من" عواقب كارثية" على المدنيين.
وقدّمت 17 منظمة دولية، من أصل 37 يشملها القرار، التماسها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، من بينها" أطباء بلا حدود" و" أوكسفام" و" المجلس النرويجي للاجئين" و" كير" الدولية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت هذه المنظمات قد أُبلغت، في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، بانتهاء صلاحية تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية، ومُنحت مهلة 60 يومًا لتجديده عبر تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا لعملها الإنساني في الأراضي المحتلة.
تحذيرات فلسطينية من تفاقم الكارثة.
وفي السياق ذاته، حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية، من استمرار هشاشة الوضع الإنساني في قطاع غزة نتيجة التباطؤ غير المبرر في إدخال المساعدات والاحتياجات الأساسية، ما فاقم معاناة السكان، لا سيما مع تساقط الأمطار وغرق مئات الخيام وصعوبة مواجهة آثار المنخفضات الجوية.
وأدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على نحو 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمالي نابلس، معتبرًا أنه يستهدف الموقع الأثري في سبسطية ويمسّ بالإرث التاريخي الفلسطيني، في ظل تصاعد إخطارات الهدم وتكثيف عملياته في مناطق متفرقة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
كما أكد جاهزية الحكومة للتنسيق مع الممثل السامي لغزة لتوفير الخدمات الأساسية وتمكين برامج الإغاثة والتعافي والإعمار في المرحلة الانتقالية، وفق قرار مجلس الأمن 2803.
وفي سياق آخر، شددت الحكومة على وجود منظومة رقابة مستمرة على المنتجات الزراعية الفلسطينية وفق المعايير الدولية، نافيةً الادعاءات الإسرائيلية بشأن تلوث الخضراوات ببقايا مبيدات، وأشارت إلى اعتماد 198 مبيدًا فقط من أصل 530، بعد فحوصات دقيقة.
وصادق مجلس الوزراء كذلك على عدد من القرارات التنظيمية، من بينها نظام التخمين العقاري، وتوصيات تنفيذ المخطط الوطني المكاني 2050، إلى جانب اعتماد المواصفات الفنية لعدادات الدفع المسبق (الإصدار الخامس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك