أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن حلمه الأكبر قبل وفاته هو ممارسة العمل الصحفي في أجواء من الحرية الحقيقية، قائلًا إنه يتمنى أن يعمل «ساعتين صحافة في حرية كما يراها في الخارج»، وأن الصحافة والإعلام بحاجة دائمة إلى مساحة أوسع من الحرية، تمكّن الصحفيين من أداء دورهم الحقيقي دون قيود معقدة تعيق الإبداع والمهنية، وأن الحرية ليست هدفًا بمفردها، بل وسيلة لتعليم الأجيال الجديدة أسس ممارسة المهنة بشكل صحيح، مؤكدًا أن الصحفي الناجح يحتاج إلى مساحة واسعة من الحرية ليتمكن من نقل الحقائق بدقة وموضوعية.
وشدد مجدي الجلاد، خلال لقاء في برنامج" حبر سري" على شاشة" القاهرة والناس"، على أن ممارسة الصحافة لا تتطلب الحرية المطلقة بلا إطار، بل يكفي الالتزام بضوابط ومواثيق العمل الصحفي والإعلامي، حيث تشكل هذه المعايير الإطار الأهم الذي يجب احترامه لضمان مصداقية الإعلام وحماية المجتمع من المعلومات المغلوطة، وأن الالتزام بالمعايير المهنية يوازن بين حق التعبير وواجب المسؤولية تجاه المجتمع، مشيرًا إلى أن الصحفي الحر هو من يحترم الحدود الأخلاقية والقانونية أثناء ممارسة مهنته.
وأوضح مجدي الجلاد، أن القيود الكثيرة تمثل عائقًا أمام العمل المهني والإبداعي، قائلًا: " هذه القيود بتخنقني ومش بتخليني أعرف أشتغل"، وأن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية، موضحًا أن المطلوب هو «الحرية المسؤولة» التي توازن بين حق التعبير ومتطلبات المجتمع، وتتيح للصحفيين القيام بواجبهم في كشف الحقائق دون تجاوز الخطوط الحمراء، وأن الخطوط الحمراء تشمل حماية الأمن القومي، ومواجهة الطائفية والتحريض، واحترام الحياة الخاصة والشخصية للأفراد، مؤكدًا أن الصحافة الفاعلة تتحقق حين تتوفر حرية واضحة المعالم ضمن إطار مسؤول ومحدد.
وأكد مجدي الجلاد، أن الحرية المسؤولة تمثل الأساس لتطوير الإعلام المصري، حيث تسمح للصحفيين بالإبداع والابتكار، وتحفزهم على تقديم محتوى موضوعي يخدم المجتمع ويعكس الحقيقة دون خوف من التضييق، وأن توفير بيئة عمل حرة ومسؤولة يتيح للصحفيين تدريب الجيل الجديد على القيم المهنية، بما يعزز دور الإعلام في تثقيف الجمهور ونشر الوعي.
واختتم الكاتب مجدي الجلاد، بالتأكيد على أن الحرية المسؤولة ليست مجرد شعار، بل هي ضرورة ملحة لضمان استمرارية الصحافة والمهنية، وتحقيق التوازن بين التعبير عن الرأي وحماية المجتمع، داعيًا إلى إعادة النظر في القيود المعقدة التي تحد من إمكانيات الصحفيين، وإيجاد مساحة واضحة وصحيحة لممارسة الإعلام وفق المعايير المهنية والأخلاقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك